كشف أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، عن المؤشرات الرقمية المحدثة للنمو، حيث سجل الاقتصاد المصري معدل نمو بلغ 5.1% خلال التسعة أشهر الأولى من العام المالي الجاري.
وتوقع الوزير أن يتم إغلاق العام المالي الحالي عند معدل يتراوح بين 4.9% و5%، على أن يقفز معدل النمو المستهدف خلال العام المالي الجديد ليتراوح بين 5.2% و5.4%، مؤكداً أن هذه السيناريوهات الطموحة مبنية على نماذج تحليل وتنبؤ إحصائي بالغة الدقة.
جاء ذلك خلال لقاء وزير التخطيط مع مجموعة من أعضاء تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، بمناسبة الاحتفال بمرور 8 سنوات على تدشين التنسيقية، وبمشاركة النائب أكمل نجاتي، منسق تكتل نواب التنسيقية بمجلس النواب، والسيد محمد عزمي، نائب مقرر عام التنسيقية، ولفيف من أعضاء مجلسي النواب والشيوخ.
وفي مستهل اللقاء، وجه الوزير التهنئة لأعضاء التنسيقية، مؤكداً حرص الحكومة على تعزيز قنوات التواصل مع مختلف الأطياف السياسية لاستمرار الحوار المجتمعي حول مستجدات الاقتصاد، ومناقشة الحلول المبتكرة للتحديات التي تواجه مسار التنمية المستدامة في مصر.
أولويات التنمية البشرية وحوكمة الاستثمارات العامة
واستعرض رستم تطور المؤشرات الكلية للاقتصاد الوطني ونتائج الإصلاحات الهيكلية المستمرة، مشيراً إلى أن التنسيق بين الجهات الحكومية يستهدف تسريع تنفيذ مستهدفات "رؤية مصر 2030".
وأوضح أن خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي الجديد وضعت في سياق إقليمي ودولي يتسم بعدم اليقين، إلا أن الحكومة تمسكت بزيادة الاستثمارات الموجهة لقطاعات التنمية البشرية، وعلى رأسها الصحة والتعليم وبناء القدرات، بالتوازي مع إجراءات حازمة للحد من تداعيات اضطراب سلاسل الإمداد العالمية على أسعار السلع الأساسية.
وفي سياق متصل، سلط رستم الضوء على جهود حوكمة الاستثمارات العامة، عبر منح الأولوية للمشروعات التي قاربت على الانتهاء لضمان دخولها الخدمة سريعاً، وإفساح المجال كاملاً للقطاع الخاص المحلي والأجنبي.
وتناول آليات تشجيع قطاع ريادة الأعمال من خلال المجموعة الوزارية لريادة الأعمال برئاسة الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء، لوضع برنامج تنفيذي ومظلة مؤسسية متكاملة تدعم اقتصاد المعرفة والابتكار.
الشراكة المجتمعية وآليات التحول الرقمي
ونوه رستم بأن الوزارة تؤمن بالشراكة مع المجتمع المدني؛ إذ تتيح عبر تطبيق "شارك" الإلكتروني وإصدار "خطة المواطن" فرصة حقيقية للمواطنين للاطلاع على المشروعات قيد التنفيذ، فضلاً عن تطبيق آلية "الموازنة التشاركية" بالتعاون مع وزارة المالية لضمان مشاركة الإدارات المحلية في اختيار وتحديد أولويات التنمية بكل محافظة.
وتابع وزير التخطيط أن الدولة تحركت مع بداية الأزمات المتعاقبة منذ جائحة كورونا عام 2020 بناءً على أسس علمية قائمة على البيانات، مما أسهم في تعزيز مرونة الاقتصاد الوطني واستغلال الطاقات الكامنة بقطاعاته الحقيقية، مضيفاً أن الحكومة، بتنسيق تام بين السياستين المالية والنقدية، تضع سيناريوهات استشرافية للحد من معدلات التضخم، والاعتماد على التصنيع المحلي وإحلال الواردات.
وفي رده على استفسارات نواب وأعضاء التنسيقية حول رقمنة المتابعة، أوضح وزير التخطيط أن الوزارة قطعت شوطاً كبيراً في الربط الإلكتروني الشامل بين المنظومات البرمجية لوزارات التخطيط والمالية وبنك الاستثمار القومي لرفع كفاءة الإنفاق، تماشياً مع توجيهات رئيس مجلس الوزراء بالتوسع في إنشاء مراكز البيانات الضخمة ودعم الاقتصاد الرقمي والأخضر، عبر إطلاق دورات جديدة للمبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض