أسامة كمال: مصر تضيف 10 جيجاوات من الطاقة المتجددة خلال عامين


الجريدة العقارية الاحد 21 يونية 2026 | 10:19 مساءً
أسامة كمال وزير البترول السابق
أسامة كمال وزير البترول السابق
محمد فهمي

أكد الدكتور أسامة كمال، وزير البترول الأسبق ورئيس لجنة الطاقة بمجلس الشيوخ، أن الطاقة تمثل أحد أهم الملفات الاستراتيجية على مستوى العالم، مشيراً إلى أهمية تنويع مصادر الطاقة من خلال ما يعرف بـ"مزيج الطاقة المتوازن"، بما يضمن استدامة الإمدادات وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مصدر واحد.

وأوضح كمال، خلال لقائه مع قناة الحياة، أن العديد من الدول التي تفتقر إلى موارد الطاقة التقليدية تعتمد على سلة متنوعة تشمل الفحم والبترول والغاز والطاقة النووية والطاقة المتجددة، بما يوفر لها مرونة في مواجهة الأزمات العالمية.

وأشار إلى أن مصر تمتلك مقومات كبيرة في مجال الطاقة الجديدة والمتجددة، إلا أن عدداً من التحديات التي مرت بها الدولة خلال السنوات الماضية، من بينها مكافحة الإرهاب وجائحة كورونا والتداعيات الاقتصادية العالمية، أثرت على وتيرة تنفيذ بعض المشروعات الاستثمارية الكبرى في هذا القطاع.

وأضاف أن الدولة بدأت خلال الفترة الأخيرة في التوسع بقوة في مشروعات الطاقة المتجددة والبديلة، لافتاً إلى أن محطة الضبعة النووية من المقرر أن تدخل الخدمة بحلول عام 2028، بطاقة تقدر بنحو 5 جيجاوات، بما يمثل نحو 14 إلى 15% من متوسط الاستهلاك القومي.

وأوضح أن مصر تستهدف كذلك إضافة نحو 10 جيجاوات جديدة من الطاقة المتجددة خلال العامين المقبلين، إلى جانب القدرات الحالية، بما يرفع مساهمة مصادر الطاقة النظيفة إلى ما بين 25 و30% من إجمالي الطاقة المنتجة، مشيراً إلى وجود توجيه رئاسي برفع مستهدف مساهمة الطاقة المتجددة من 42% إلى 45% بحلول عام 2028.

وفيما يتعلق بقطاع البترول والغاز، أشار كمال إلى أن تأخر سداد بعض مستحقات الشركاء الأجانب خلال فترات سابقة أدى إلى تباطؤ عمليات البحث والاستكشاف، موضحاً أن مشروعات الاستكشاف والإنتاج تحتاج إلى استثمارات ضخمة وفترات زمنية طويلة قبل دخولها مرحلة الإنتاج.

وأكد أن انتظام سداد مستحقات الشركاء الأجانب خلال الفترة الأخيرة يمثل خطوة إيجابية تدعم جذب المزيد من الاستثمارات في قطاع الطاقة، إلى جانب تعزيز عمليات البحث والاستكشاف.

كما أشاد بالجهود التي بذلتها وزارة الكهرباء في رفع كفاءة المحطات وتحسين أعمال الصيانة وتطوير شبكات النقل، مؤكداً أن تلك الإجراءات ساهمت في تحسين أداء منظومة الكهرباء واستقرارها خلال الفترة الماضية.

واختتم كمال تصريحاته بالتأكيد على أن ملف الطاقة سيظل من أهم الملفات المؤثرة في الاقتصاد العالمي خلال السنوات المقبلة، نظراً لارتباطه المباشر بمختلف القطاعات الإنتاجية والخدمية.