أسامة كمال: الخليج مسؤول عن ربع إنتاج النفط العالمي


الجريدة العقارية الاحد 21 يونية 2026 | 10:16 مساءً
برميل النفط
برميل النفط
محمد فهمي

أكد الدكتور أسامة كمال وزير البترول الأسبق، أن الطاقة تمثل أحد أهم محاور ارتكاز الاقتصاد العالمي، مشيراً إلى أن مختلف القطاعات الحيوية، من النقل والصناعة والاتصالات إلى الغذاء والكهرباء، تعتمد بشكل مباشر على توافر مصادر الطاقة، ما يجعلها عنصراً أساسياً في قوة الاقتصادات وقدرتها على التأثير السياسي عالمياً.

وأوضح كمال في لقاء مع قناة الحياة، أن قوة الاقتصاد ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسياسة، لافتاً إلى أن الدول صاحبة الاقتصادات الكبرى تستطيع فرض نفوذها الدولي دون الحاجة إلى التدخلات العسكرية، مستشهداً بالصين التي تمتلك أحد أكبر الاقتصادات العالمية وتعتمد بشكل كبير على تأمين احتياجاتها من الطاقة لدعم معدلات النمو المرتفعة.

وأشار إلى أن الاقتصاد الصيني يستهلك نحو 11 مليون برميل نفط يومياً، يحصل على جزء كبير منها من روسيا وإيران، إضافة إلى واردات من دول الخليج العربي، مؤكداً أن منطقة الخليج تمثل مركزاً حيوياً للطاقة العالمية، إذ تنتج ما يقرب من ربع الإنتاج العالمي من النفط.

وأضاف أن أي تراجع في إنتاج المنطقة، سواء لأسباب اقتصادية أو نتيجة توترات وصراعات، يؤدي إلى فجوة بين العرض والطلب في الأسواق العالمية، وهو ما ينعكس سريعاً على أسعار النفط والطاقة، خاصة في ظل سعي الدول إلى تعزيز مخزوناتها الاستراتيجية عند تصاعد المخاطر.

ولفت إلى أن حالة عدم اليقين المرتبطة بأسواق الطاقة تدفع العديد من الدول إلى اتخاذ إجراءات احترازية لضمان استمرار الإمدادات، مشيراً إلى أن بعض الدول أعادت ترتيب أولوياتها الإنتاجية للحفاظ على الأمن الغذائي وتوفير الاحتياجات الأساسية المرتبطة بالطاقة ومشتقاتها.

وأكد أن استقرار أسواق الطاقة يظل عاملاً رئيسياً في استقرار الاقتصاد العالمي وسلاسل الإمداد، نظراً للدور المحوري الذي تلعبه الطاقة في مختلف الأنشطة الاقتصادية والإنتاجية حول العالم.