خمس شركات كبرى تتنافس على تطوير حقول نفط متقادمة بخليج السويس في مصر


الجريدة العقارية الاحد 21 يونية 2026 | 09:24 صباحاً
خمس شركات كبرى تتنافس على تطوير حقول نفط متقادمة بخليج السويس في مصر
خمس شركات كبرى تتنافس على تطوير حقول نفط متقادمة بخليج السويس في مصر
مصطفى عبد الله

 كشف مسؤول حكومي مطلع عن دخول خمس شركات بترولية كبرى في منافسة قوية للفوز بمزايدة دولية تستهدف تنقيب وإنتاج النفط في ثلاث حقول متقادمة تقع بمنطقة شمال شدوان في خليج السويس، والتي تعد من أقدم وأعرق مناطق إنتاج النفط في جمهورية مصر العربية.

 وتأتي في مقدمة الشركات المتنافسة شركة "أديس" السعودية، و"دراجون أويل" الإماراتية، بالإضافة إلى شركة "كاريون بتروليوم" المصرية، إلى جانب شركتين أخريين تقدمتا للمزايدة.

امتيازات لوجستية وفرص الفوز

وأوضح المسؤول، في تصريحات صحفية، أن قرب مناطق الامتياز المطروحة من التسهيلات الإنتاجية والبنية التحتية التابعة لشركتي "أديس" و"دراجون أويل" القائمة بالفعل في منطقة خليج السويس يعزز بشكل كبير من فرص فوز إحداهما بهذه المزايدة العالمية، لاسيما وأن باب التقدم للمزايدة قد أُغلق قبل ساعات قليلة. 

وأشار المصدر إلى أن شروط المزايدة المعتمدة تنص بشكل صارم على إسناد البلوكات الثلاثة المطروحة بالكامل إلى شركة واحدة فقط لضمان كفاءة الإدارة والتشغيل.

موعد الترسية والخطط التنفيذية

وفيما يتعلق بالجدول الزمني للمشروع، توقع المسؤول الحكومي أن يتم الإعلان الرسمي عن ترسية الامتيازات المطروحة خلال الربع الثالث من العام الجاري. 

ومن المقرر أن يعقب عملية الترسية مباشرة بدء أعمال تجهيز المواقع والمناطق المخصصة، والانطلاق في تنفيذ خطط الحفر المعتمدة رسمياً من قِبل وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية.

 يُذكر أن شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول كانت قد طرحت مناطق "شمال شدوان" في مارس الماضي ضمن جولة مزايدات عالمية بنظام الحقول المتقادمة (Brownfields)، وذلك عبر بوابة مصر الرقمية للاستكشاف والإنتاج.

القدرات الإنتاجية والتقديرات الأولية

وحول طبيعة الحقول المطروحة، أفاد المسؤول بأن منطقتي "شدوان 1" و"شدوان 2" تنتجان النفط بالفعل في الوقت الحالي، إلا أنهما بحاجة ماسة إلى تكثيف الدراسات الفنية الجيولوجية وتوسيع عمليات الحفر لرفع معدلات الإنتاج الحالية. 

وفي المقابل، تشير التقديرات والتقارير الأولية إلى امتلاك منطقة "شدوان 3" احتياطيات نفطية مناسبة وواعدة، قابلة للزيادة والنمو بشكل ملحوظ في حال تم تنفيذ آبار استكشافية جديدة خلال المرحلة المقبلة.

مساعٍ حكومية لزيادة إنتاج النفط والغاز

وتأتي هذه التحركات في وقت يشهد فيه قطاع الطاقة المصري نشاطاً مكثفاً، حيث تعمل في مصر حالياً نحو 57 شركة في مجالات البحث والاستكشاف والإنتاج، تضم 8 شركات عالمية كبرى و6 شركات مصرية متخصصة، فضلاً عن أكثر من 12 شركة عالمية رائدة في تقديم الخدمات البترولية والتكنولوجية، وذلك وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة البترول المصرية.

وتسعى الدولة المصرية جاهدة إلى جذب استثمارات أجنبية مباشرة في قطاع البترول تقدر بنحو 6.2 مليار دولار خلال السنة المالية المقبلة 2026-2027، بهدف تمويل عمليات تنمية الحقول وزيادة معدلات الإنتاج المحلي. 

وتخطط الحكومة لرفع إنتاج النفط الخام والمتكثفات إلى نحو 626 ألف برميل يومياً بنهاية العام المالي المقبل، مقارنة بمستويات الإنتاج الحالية البالغة 560 ألف برميل يومياً، بالإضافة إلى مستهدفات لزيادة إنتاج الغاز الطبيعي ليصل إلى 4.3 مليار قدم مكعب يومياً مقارنة بنحو 4.1 مليار قدم مكعب حالياً.

ولتحقيق هذه المستهدفات الطموحة، قدمت القاهرة حزمة من الحوافز التشجيعية الجديدة لشركات البترول الأجنبية والمستثمرين، شملت السماح للشركات بتصدير جزء من حصص الإنتاج الجديد وتوظيف العائدات لتسوية وسداد المستحقات المتأخرة، بالإضافة إلى رفع أسعار شراء حصة الشركاء الأجانب من الإنتاج الجديد، مما يعزز من جاذبية القطاع ويدعم نمو الاقتصاد القومي.