أكد الدكتور أسامة رسلان، المتحدث الرسمي باسم وزارة الأوقاف، أن توجه الدولة نحو تطوير وتأهيل الأئمة علمياً ومهنياً، بما في ذلك البعثات الخارجية وبرامج الإعداد المتقدمة، يمثل نقلة نوعية في بناء شخصية الإمام المعاصر القادر على مواكبة التحديات الفكرية والمجتمعية.
وأوضح رسلان، خلال مداخلة مع قناة الحياة، أن فكرة الابتعاث الخارجي تفتح آفاقاً واسعة أمام الأئمة للاطلاع على ثقافات وتجارب مختلفة، بما يسهم في توسيع مداركهم وتطوير رؤيتهم للعالم والمجتمع، مشيراً إلى أن هذا الانفتاح ينعكس إيجاباً على جودة الخطاب الديني وقدرته على التواصل مع الجمهور.
وأضاف أن هذا التوجه يتسق مع نهج الدولة في الاستثمار في الكوادر الدينية المتميزة، موضحاً أن الأئمة الذين يتم اختيارهم لهذا المسار يتمتعون بالفعل بتميز علمي، ويتم دعمهم بمزيد من البرامج التأهيلية المتقدمة داخل مصر وخارجها.
وأشار المتحدث باسم وزارة الأوقاف إلى أن الأكاديمية العسكرية المصرية قدمت تجربة تأهيلية مهمة للأئمة لمدة ستة أشهر، شملت جوانب بدنية وسلوكية ومهنية، إلى جانب تعزيز مهارات العمل الجماعي والقيادة والانضباط، وهي مهارات أساسية في تطوير الأداء المؤسسي والدعوي.
وأوضح أن البرنامج شمل أيضاً تأهيلاً علمياً مكثفاً في العلوم الشرعية واللغوية، بالإضافة إلى دراسة مجالات الإدارة والقانون ومفاهيم الأمن القومي، بما يسهم في إعداد الإمام ليكون أكثر قدرة على فهم الواقع والتعامل مع قضاياه.
وأكد رسلان أن وزارة الأوقاف تولي اهتماماً كبيراً بالتأهيل العلمي المستمر للأئمة، من خلال إتاحة برامج الماجستير والدكتوراه مجاناً بالتعاون مع عدد من الجهات داخل مصر، في إطار استراتيجية تهدف إلى رفع كفاءة الإمام علمياً ومعرفياً ومهنياً.
واختتم بالتأكيد على أن هذه الجهود تأتي في إطار رؤية شاملة لتطوير الخطاب الديني وبناء جيل من الأئمة القادرين على الجمع بين الأصالة والمعاصرة، ومواكبة تطورات العصر دون الإخلال بالثوابت الدينية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض