أكدت الدكتورة هدى دحروج، مستشار وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات للتنمية المجتمعية الرقمية، أن مبادرة «قدوتك» جاءت تتويجاً لسنوات من العمل في مشروعات التنمية المجتمعية المعتمدة على تكنولوجيا المعلومات، بهدف توظيف التكنولوجيا في مواجهة التحديات المجتمعية ودعم قطاعات التعليم والصحة وسوق العمل.
وأوضحت دحروج، خلال مشاركتها في برنامج «نون القمة» على قناة إكسترا نيوز، أن المبادرة أُطلقت عام 2019 بعد دراسة احتياجات المجتمعات المحلية في المناطق الحدودية، مشيرة إلى أن واحة سيوة كانت نقطة الانطلاق الرئيسية للمبادرة، حيث برزت الحاجة إلى الحفاظ على الحرف التراثية المهددة بالاندثار وربطها بأدوات التكنولوجيا الحديثة.
وأضافت أن المبادرة نجحت في بناء جسر بين الأجيال المختلفة من خلال تدريب الفتيات الشابات ليصبحن «رائدات معرفة»، يساعدن أصحاب الحرف التقليدية على استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتسويق الإلكتروني للوصول إلى أسواق أوسع، مع الحفاظ على الهوية الثقافية والعادات والتقاليد الخاصة بكل مجتمع.
وأشارت إلى أن جائحة كورونا أسهمت في تسريع التحول الرقمي للمستفيدات، حيث انتقلت البرامج التدريبية إلى المنصات الإلكترونية، ما أتاح تبادل الخبرات بين السيدات في مختلف المحافظات، وأسهم في توسيع نطاق الاستفادة من المبادرة.
وكشفت دحروج أن المبادرة تمكنت حتى الآن من الوصول إلى أكثر من 43 ألف مستفيدة من خلال برامج التوعية الرقمية والتدريب المتخصص، إلى جانب توفير جلسات استشارية لدعم تطوير المنتجات والتسويق والتغليف والتصوير الاحترافي.
وأكدت أن اختيار الفائزات بلقب «قدوة العام» يتم بناءً على حجم التأثير المجتمعي الذي يحققنه من خلال نقل المعرفة وتدريب الأخريات، وليس وفقاً لحجم المبيعات، مشيرة إلى استحداث لقب «صاحبة الأثر» لتكريم المشاركات الأكثر استدامة وتأثيراً في مجتمعاتهن.
وفيما يتعلق بالذكاء الاصطناعي، أوضحت دحروج أن المبادرة بدأت تدريب المستفيدات على استخدام تطبيقاته في التسويق وصناعة المحتوى وتصميم المنتجات، مؤكدة أن هذه الأدوات ساعدت العديد من السيدات على تطوير أعمالهن وخفض التكاليف التشغيلية.
وأضافت أن الوزارة تعمل حالياً على دعم انتقال المشروعات من القطاع غير الرسمي إلى القطاع الرسمي، إلى جانب تنفيذ خطة لإنشاء 15 حاضنة أعمال رقمية تستهدف تمكين السيدات من إنتاج وتطوير مشروعات تكنولوجية مستدامة.
واختتمت دحروج حديثها بالتأكيد على أن نجاح المبادرة دفع المزيد من الشركاء والمؤسسات إلى الانضمام إليها، في ظل تزايد الثقة المجتمعية بما تحققه من نتائج ملموسة في مجال التمكين الاقتصادي والرقمي للمرأة المصرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض