أكد إيلايزر ندينغا الخبير الاقتصادي، أن سوق العملات الرقمية يشهد تحولاً هيكلياً يبتعد تدريجياً عن الاعتماد الكامل على سعر البيتكوين، مع تزايد أهمية التطبيقات العملية لتقنية البلوكشين ونمو المشاريع القادرة على تحقيق إيرادات مستدامة.
وأوضح ندينغا في مداخلة مع الشرق بلومبرج أن قطاع الأصول الرقمية لم يعد كتلة واحدة تتحرك بالاتجاه نفسه، بل أصبح يضم قطاعات متعددة تختلف في مستويات النمو والربحية، مشيراً إلى أن بعض المشاريع نجحت في بناء نماذج أعمال قائمة على الاستخدام الفعلي وعدد المستخدمين، بينما تواجه مشاريع أخرى تحديات تتعلق بالاستدامة وتحقيق الإيرادات.
وأشار إلى أن المؤسسات المالية الكبرى باتت تتبنى تقنية البلوكشين بوتيرة متسارعة، من خلال تحويل الأصول التقليدية إلى أصول رقمية وتطوير حلول جديدة للمدفوعات والتداول. لكنه شدد على أن هذا التبني المؤسسي لا يعني سيطرة تلك المؤسسات على الشبكات اللامركزية، لافتاً إلى أن شبكة البيتكوين ما زالت تعتمد على آلاف المشاركين والمُدققين حول العالم.
وشبّه ندينغا المرحلة الحالية من تطور العملات الرقمية بفترة ما بعد فقاعة الإنترنت مطلع الألفية، معتبراً أن الصناعة لا تزال في مراحلها المبكرة رغم وصول عدد المستخدمين عالمياً إلى مئات الملايين.
وأضاف أن المشاريع الأكثر قدرة على الصمود مستقبلاً ستكون تلك التي تعتمد على أسس اقتصادية واضحة، تشمل نمو قاعدة المستخدمين وتحقيق إيرادات وأرباح مستدامة، بدلاً من الاعتماد على المضاربة قصيرة الأجل.
وفيما يتعلق بأنظمة المدفوعات العالمية، توقع ندينغا أن تلعب تقنية البلوكشين دوراً مكملاً للأنظمة المالية التقليدية وليس بديلاً عنها، عبر تسريع التحويلات المالية وخفض تكاليفها وربط الأسواق العالمية بمنصات أكثر كفاءة.
وأكد أن أفضل مؤشر لقياس نجاح وانتشار العملات الرقمية مستقبلاً لا يتمثل في الأسعار وحدها، بل في قوة "تأثير الشبكة"، والذي يقاس بعدد المستخدمين، وحجم المعاملات، ومعدلات النمو والاحتفاظ بالمستخدمين على المدى الطويل.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض