قال الخبير الاقتصادي الدكتور بلال شعيب إن توجه الدولة نحو إشراك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل مصانع الغزل والنسيج المطورة يأتي في إطار تطبيق وثيقة سياسة ملكية الدولة، التي تستهدف زيادة دور القطاع الخاص في الاقتصاد المصري ليصل إلى نحو 60% – 65%.
وأوضح شعيب في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز أن الدولة استثمرت خلال السنوات العشر الماضية أكثر من 10 تريليونات جنيه في تطوير البنية التحتية، وهو ما أسهم في رفع كفاءة الاقتصاد المصري وجعله أكثر جذبًا للاستثمارات المحلية والأجنبية، مشيرًا إلى أن المرحلة الحالية تستهدف تعزيز إنتاجية القطاع العام من خلال الشراكات مع القطاع الخاص.
وأضاف أن قطاع الغزل والنسيج يُعد من القطاعات الاستراتيجية، حيث تتراوح صادرات مصر الحالية بين 3.5 و4 مليارات دولار سنويًا، مقارنة بدول منافسة تحقق صادرات أعلى بكثير، لافتًا إلى أن الدولة تستهدف رفع مساهمة القطاع الصناعي إلى 20% من الناتج المحلي الإجمالي وتوفير ملايين فرص العمل مستقبلًا.
وأشار الخبير الاقتصادي إلى أن مصر تمتلك مزايا تنافسية مهمة، أبرزها العنصر البشري الشاب الذي يمثل نحو 65% من السكان، إضافة إلى الموقع الجغرافي المتميز واتفاقيات تجارية دولية مثل الكوميسا والبريكس والكويز، والتي تعزز قدرة المنتجات المصرية على النفاذ إلى الأسواق العالمية.
وأوضح أن الحكومة تعمل على تقليل العجز في الميزان التجاري، حيث تبلغ الواردات نحو 90 مليار دولار مقابل صادرات لا تتجاوز 46.5 مليار دولار، مع مستهدف رفع الصادرات إلى 146.5 مليار دولار، من خلال دعم القطاع الصناعي وتوفير تمويلات ميسرة بفائدة منخفضة لتحديث خطوط الإنتاج.
وأكد شعيب أن تطبيق معايير الحوكمة وتطوير إدارة الشركات الحكومية يسهم في رفع كفاءتها وتحويلها إلى كيانات جاذبة للاستثمار، مشيرًا إلى أن مشاركة القطاع الخاص ساعدت في تحسين أداء بعض شركات قطاع الأعمال العام وتحقيق أرباح بعد سنوات من الخسائر.
واختتم بأن طرح جزء من أسهم الشركات الحكومية في البورصة يمثل خطوة مهمة لتعزيز مشاركة المواطنين والمستثمرين، وزيادة تدفقات النقد الأجنبي، وربط المصريين بالخارج بالاقتصاد الوطني، بما يدعم الاستدامة المالية والنمو الاقتصادي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض