خبير: عودة الاستقرار لمضيق هرمز مرهونة بإزالة الألغام واستئناف الصيانة وإعادة التوازن للأسواق


الجريدة العقارية الجمعة 19 يونية 2026 | 04:55 مساءً
مضيق هرمز
مضيق هرمز
محمد فهمي

قال هاشم عقل خبير الطاقة، إن تحسن الأوضاع في حال تحول مذكرة التفاهم إلى اتفاق مستدام يؤدي إلى فتح مضيق هرمز بشكل دائم وخفض التوترات العسكرية، قد ينعكس سريعًا على أسواق الطاقة، إلا أن العودة الكاملة للإمدادات تحتاج إلى وقت لإعادة تأهيل البنية التحتية المتضررة.

وأوضح في مداخلة مع قناة CNBC Arabia TV أن عددًا من الدول المنتجة، مثل الكويت والعراق، أعلنت استعدادها لاستئناف ضخ النفط والغاز تدريجيًا، لكن التحدي الأساسي لا يتعلق بالإنتاج بقدر ما يرتبط بوضع المضيق نفسه، خاصة مع استمرار تعطّل الممر الأوسط نتيجة الألغام، والتي يتطلب تطهيرها فترة قد تصل إلى شهر.

وأضاف أن هناك فجوات لا تزال قائمة في السوق العالمي، نتيجة السحوبات الكبيرة من المخزون الاستراتيجي التي تجاوزت 320 مليون برميل، وهو ما أدى إلى تراجع مستويات المخزون إلى نطاقات حرجة وفقًا لتقديرات دولية.

وأشار إلى أن عودة النفط الإيراني إلى الأسواق لن تكون فورية أو بكميات كبيرة، نظرًا لأن طهران كانت تصدر نحو 1.7 مليون برميل يوميًا قبل القيود، معظمها إلى الصين، بينما يتطلب الوصول إلى مستويات إنتاج أعلى من مليوني برميل وقتًا لإعادة الصيانة وتوفير المعدات اللازمة بعد سنوات من العقوبات.

ولفت إلى أن التوترات الجيوسياسية، بما في ذلك التطورات الإقليمية في بعض مناطق النزاع، ما زالت تؤثر على استقرار أسواق الطاقة، وتحد من سرعة التعافي الكامل للإمدادات.

وأكد أن دول الخليج، وعلى رأسها السعودية وقطر، تمتلك خططًا واستثمارات قوية لمواجهة تقلبات السوق، حيث نجحت السعودية في تقليل حجم الأثر على صادراتها مقارنة بدول أخرى، بينما تمتلك قطر قدرات مالية واستثمارية كبيرة عبر صناديقها السيادية تمكّنها من تمويل مشاريع الطاقة والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي ومواجهة الصدمات الاقتصادية.