خبير طاقة: تعافي أسواق النفط بعد فتح مضيق هرمز يحتاج وقتًا طويلاً وإعادة هيكلة للإمدادات


الجريدة العقارية الجمعة 19 يونية 2026 | 04:32 مساءً
أسواق النفط العالمية
أسواق النفط العالمية
محمد فهمي

قالت الدكتورة وفاء علي، أستاذة الاقتصاد وخبيرة أسواق الطاقة، إن التراجعات الأخيرة في أسعار النفط تعكس حالة تفاؤل حذِر في الأسواق العالمية بعد تحسن التوقعات بشأن حركة الملاحة عبر مضيق هرمز، مؤكدة أن “فتح المضيق لا يعني بالضرورة عودة فورية للتجارة النفطية إلى طبيعتها”.

وأوضحت في مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن الأسواق تفاعلت سريعًا مع الأنباء الإيجابية، ما أدى إلى هبوط الأسعار، إلا أن هذا التفاعل قد يكون مبالغًا فيه، في ظل استمرار تحديات تتعلق بإعادة تشغيل الإمدادات وتعويض المخزونات التي تأثرت خلال الفترة الماضية.

وأضافت أن قطاع الطاقة العالمي ما زال يواجه آثارًا ممتدة، من بينها إعادة توجيه مسارات التصدير، وارتفاع تكاليف التأمين، واضطراب حركة الناقلات، مشيرة إلى أن التمييز بين الأخبار والتأثيرات الفعلية على أرض الواقع لا يزال غير مكتمل داخل الأسواق.

وأكدت خبيرة الطاقة أن العودة الكاملة للإمدادات إلى مستوياتها الطبيعية قد تستغرق وقتًا طويلًا، موضحة أن هناك آلاف آبار النفط التي توقفت عن الإنتاج في عدد من الدول، بعضها قد يستأنف العمل خلال أشهر، بينما قد يمتد التعافي الكامل حتى بداية عام 2027 في بعض الحالات.

كما أشارت إلى وجود نحو 250 سفينة نفطية متأثرة بالاضطرابات، إلى جانب استمرار تحديات في إعادة تشغيل الحقول وتوفير ناقلات وتأمين الشحن بأسعار مستقرة، لافتة إلى أن الدول ما زالت تعتمد جزئيًا على السحب من الاحتياطي الاستراتيجي.

ولفتت إلى أن الأسواق ما زالت تتأثر بالتطورات الجيوسياسية، بما في ذلك مسار المفاوضات بين القوى الدولية، معتبرة أن حالة عدم اليقين لا تزال تهيمن على مشهد الطاقة العالمي، رغم التحسن النسبي في حركة الملاحة.

واختتمت بأن سوق النفط العالمي ما زال يواجه فجوة في المعروض وتغيرات في مستويات الطلب، مؤكدة أن استعادة التوازن الكامل بين العرض والطلب تتطلب وقتًا وإعادة ضبط شاملة لسلاسل الإمداد العالمية.