ارتفع الدولار الأمريكي لليوم الثاني على التوالي، متجهة مجددًا نحو أعلى مستوياتها المسجلة في أواخر مارس الماضي.
وجاء تحرك الأمريكي مدفوعًا بمسارعة المتعاملين في الأسواق إلى بناء توقعات ورهانات ترجح قيام مجلس الاحتياطي الفيدرالي ببدء دورة رفع أسعار الفائدة في وقت مبكر قد يكون أواخر الشهر القادم، وفقًا لرويترز.
ركز رئيس مجلس الفيدرالي الأمريكي، كيفن وارش، في خطابه على الدور المحوري للبنك في مكافحة الضغوط التضخمية، في حين كشفت التوقعات الرسمية عن ترقب غالبية صناع السياسة النقدية لزيادة تكاليف الاقتراض قبل انقضاء العام الجاري.
وأوضح لي هاردمان، الاستراتيجي لدى "إم يو إف جي بنك"، أن التحديث المتشدد للسياسة النقدية من قِبل الفيدرالي يمهد الطريق لاختراق صعودي للدولار، وهو ما يطغى على الأثر المهدئ والضغط النزولي الذي جلبه الاتفاق الأميركي الإيراني.
وساهم اتفاق السلام بين واشنطن وطهران في إعادة توجيه أنظار الأسواق نحو الركائز القوية للاقتصاد الأمريكي تزامنًا مع هبوط أسعار النفط.
وحافظ الاقتصاد على متانته مستفيدًا من طفرة الإنفاق بقطاع الذكاء الاصطناعي، رغم تسارع التضخم مؤخرًا لأعلى مستوى في 3 سنوات مسجلاً ضعف مستهدف الفيدرالي البالغ 2%.
من جهتها، أشارت سكايلر مونتغمري كونينغ، استراتيجية الاقتصاد الكلي لدى "بلومبرج"، إلى أن التوقعات السابقة بميل الفيدرالي نحو تيسير السياسة كانت تكبح جماح الدولار، إلا أن هذه السردية تراجعت بوضوح بعد الاجتماع الأخير، ومع تخطي الأسواق لملف إيران والتركيز على البيانات، فإن الدولار مرشح لمزيد من الارتفاع.
وأظهرت بيانات لجنة تداول السلع الآجلة أن صناديق التحوط ومديري الأصول والمضاربين احتفظوا بمركز شراء صافية ومراهنة على صعود الدولار بقيمة 27.8 مليار دولار حتى تاريخ 9 يونيو، وهي القيمة الأعلى منذ فبراير 2025، بانتظار تحديث هذه المراكز يوم الاثنين المقبل.
وأشارت جين فولي، رئيسة استراتيجية العملات لدى "رابوبنك"، إلى أن قرار الفيدرالي نجح في إعادة تحفيز المستثمرين المتفائلين بمستقبل العملة الأمريكية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض