من سنوات إلى أشهر.. كيف غيّر الذكاء الاصطناعي أداء البنوك؟


الجريدة العقارية الخميس 18 يونية 2026 | 08:08 مساءً
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
الذكاء الاصطناعي العاطفي - صورة تعبيرية
محمد عاطف

أكد مسؤول بارز في دويتشه بنك أن تقنيات الذكاء الاصطناعي باتت تلعب دوراً محورياً في رفع كفاءة العمل داخل البنك، حيث أصبحت مهام كانت تستغرق سنوات تُنجز الآن خلال بضعة أشهر فقط.

ويعتمد البنك على هذه التقنيات لتسريع تنفيذ مشاريعه التكنولوجية وتقليص تراكم الأعمال، مع متابعة دقيقة لارتفاع تكاليف الحوسبة المرتبطة باستخدام الذكاء الاصطناعي.

وأوضح دينيس رو، كبير مسؤولي المعلومات في قطاع الخدمات المصرفية الاستثمارية، خلال مشاركته في فعالية «Bank on Tech» بمدينة بنغالورو، أن البنك يشهد تحسناً واضحاً في الإنتاجية، مشيراً إلى أن بعض المهام التي كانت تحتاج إلى عامين أصبحت تُنجز خلال فترة تتراوح بين ثلاثة وستة أشهر، دون تحديد نسبة دقيقة لهذا التحسن.

وأضاف أن الأعمال المتراكمة التي كانت تتطلب شهوراً باتت تُستكمل خلال أسابيع، مؤكداً أن الهدف الأساسي هو توظيف هذه الأدوات لتعزيز كفاءة الأداء واستمرارية التطوير.

ويضم البنك نحو 9 آلاف موظف في قطاع التكنولوجيا داخل الهند، ما يمثل قرابة 45% من إجمالي كوادره التقنية عالمياً، في وقت تتجه فيه الشركات العالمية إلى تعزيز الاعتماد على مراكزها هناك لتنفيذ مهام متقدمة تشمل تطوير البرمجيات والبحث والتطوير.

ورغم هذه المكاسب، شدد رو على أن إدارة تكاليف استخدام الذكاء الاصطناعي تظل أولوية، خاصة مع تحول الشركات المزودة لهذه التقنيات مثل OpenAI وAnthropic إلى نماذج تسعير تعتمد على حجم الاستخدام بدلاً من الاشتراكات الثابتة.

وأشار إلى أن مهندسي البنك يحصلون على حصص محددة من موارد الاستخدام، مع إمكانية طلب المزيد بشرط إثبات القيمة المضافة، على أن يتم تعميم أفضل الممارسات لاحقاً داخل المؤسسة.

وفي إطار التوسع التقني، يعمل البنك على تطوير أدوات ذكاء اصطناعي لأتمتة تحليل البيانات المالية، إلى جانب بناء تطبيقات تربط بين التطورات الجيوسياسية وتحركات الأسواق ومحافظه الاستثمارية بهدف تحسين إدارة المخاطر.

ورغم ذلك، أوضح رو أن البنك لا يزال يتبنى نهجاً حذراً في تعميم استخدام الذكاء الاصطناعي، مع الاعتماد على نماذج أبسط في المهام الروتينية، وتقييم مستمر لجدوى استخدام هذه التقنيات مقارنة بالحلول التقليدية.