أبقت منظمة الدول المصدرة للنفط "أوبك" على توقعاتها بنمو قوي في الطلب العالمي على النفط خلال السنوات الأربع المقبلة، ورفعت نظرتها طويلة الأجل للمستقبل، مشيرة إلى وجود تحول عالمي نحو سياسات أكثر دعمًا لاستخدام النفط، مؤكدة عدم وجود أي مؤشرات على أن الطلب سيبلغ ذروته في الأفق المنظور.
وأوضحت المنظمة في تقريرها عن توقعات النفط العالمية لعام 2026، أن الطلب العالمي سيرتفع إلى 113.3 مليون برميل يومياً بحلول عام 2030، مقارنة بنحو 105.1 مليون برميل يومياً في عام 2025.
وأرجعت أوبك هذا التوسع المستمر في الطلب إلى التغييرات في السياسات الحكومية بالولايات المتحدة وأوروبا، إلى جانب النمو الاقتصادي طويل الأجل في الهند، والشرق الأوسط، وأفريقيا، وأمريكا اللاتينية، وذلك بالرغم من التقدم الملحوظ الذي تحرزه الصين في التحول نحو الطاقة المتجددة.
وأشار التقرير إلى أن التركيز المتزايد على أمن الطاقة والقدرة على تحمل تكاليفها غيّر مشهد السياسات عالميًا، مما يصب في صالح دعم استهلاك النفط على المديين المتوسط والطويل.
ورفعت أوبك توقعاتها للطلب العالمي ليصل إلى 124 مليون برميل يوميًا بحلول عام 2050، مقارنة بـ 122.9 مليون برميل يوميًا في تقرير العام الماضي.
وفيما يتعلق بالإمدادات، أشار التقرير إلى أن الولايات المتحدة أصبحت أكبر مصدر للنفط في العالم عام 2026 مستفيدة من طفرة النفط الصخري والاضطرابات التي لحقت بصادرات السعودية وروسيا بسبب الحروب والعقوبات.
وتوقعت أوبك أن يبلغ إنتاج النفط الصخري الأمريكي ذروته في عام 2025 عند ما يزيد قليلاً عن 9 ملايين برميل يوميًا، مع نمو متواضع لإجمالي الإمدادات الأمريكية بمقدار 400 ألف برميل يومياً حتى عام 2030 قبل أن يستقر لاحقًا.
ويتوقع تقرير المنظمة أن يصل إنتاج الدول الواقعة خارج تحالف أوبك+ إلى ذروته في أوائل ثلاثينيات القرن الحالي.
وجددت أوبك دعوتها إلى ضخ مزيد من الاستثمارات في صناعة النفط التقليدية لتلبية الاحتياجات المستقبلية، مقدرة أن القطاع يحتاج إلى إنفاق استثماري إجمالي يبلغ 17.7 تريليون دولار حتى عام 2050.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض