تستهدف وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية تحقيق قفزة جديدة في الإنتاج المحلي من الوقود بحلول شهر أغسطس المقبل، وذلك من خلال إضافة نحو 2000 طن يومياً من البنزين عبر مجمع البنزين التابع لشركة القاهرة لتكرير البترول.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الخطوة الاستراتيجية في تخفيف الضغط على النقد الأجنبي، عبر خفض فاتورة استيراد المنتجات البترولية بنحو 70 مليون دولار شهرياً.
رفع كفاءة التكرير وتأمين إمدادات الصيف
جاء ذلك خلال اجتماع عقده وزير البترول والثروة المعدنية، المهندس كريم بدوي، مع الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، المهندس صلاح عبد الكريم، لمتابعة خطط تأمين احتياجات السوق المحلية.
واستعرض رئيس هيئة البترول خلال اللقاء جهود الإدارات المختلفة لرفع كفاءة عمليات النقل والتوزيع، وتعزيز قدرات معامل التكرير المصرية لتلبية معدلات الاستهلاك المتنامية، مؤكداً الجاهزية الكاملة لفصل الصيف الحالي وتأمين الإمدادات بآليات تحاكي النجاحات المحققة خلال العامين الماضيين.
من جانبه، أكد الوزير كريم بدوي على الدور المحوري الذي تلعبه هيئة البترول في دعم الاقتصاد الوطني ومنظومة الطاقة، مشدداً على أهمية التكامل بين فرق العمل لتوفير الوقود للمواطنين، لا سيما في أشهر الصيف التي تشهد ذروة الارتفاع في معدلات استهلاك الطاقة.
تسريع المشروعات لتقليص الأعباء الاستيرادية
وشدد وزير البترول على ضرورة الابتكار وطرح المبادرات العملية لتذليل العقبات البيروقراطية وتسريع وتيرة تنفيذ المشروعات القائمة.
وأشار بدوي إلى أن التبكير في وضع الحقول الجديدة على خريطة الإنتاج ينعكس بشكل مباشر وفوري على خفض الأعباء المالية الضخمة الناتجة عن استيراد المنتجات البترولية والغاز الطبيعي، مما يدعم بدوره جهود الدولة في تأمين احتياجات السوق المحلي واستدامة التغذية الكهربائية والملفات التنموية.
وفي سياق متصل، ثمن الوزير الجهود المشتركة التي أدت إلى عودة إنتاج الزيت الخام (النفط) إلى مسار الصعود مجدداً بعد فترة من التراجع الهيكلي، حيث تجاوز إجمالي الإنتاج الحالي حاجز 540 ألف برميل يومياً، ودعا إلى البناء على هذا الإنجاز لتقليل الاعتماد على الخارج.
تحفيز الشركاء وحلول مبتكرة للمناطق الواعدة
كما تطرق الاجتماع إلى حزمة الحلول والتسهيلات التي طرحتها الوزارة وهيئة البترول مؤخراً لتحسين الاقتصاديات الخاصة باتفاقيات البحث والاستكشاف مع الشركاء الأجانب والمستثمرين.
وتستهدف هذه التحفيزات تشجيع الشركات العالمية على ضخ استثمارات جديدة في المناطق ذات المخاطر المرتفعة أو البعيدة عن البنية التحتية القائمة، مثل مناطق البحر الأحمر، وغرب البحر المتوسط، وجنوب الصحراء الغربية.
وفي ختام الاجتماع، جدد وزير البترول التزامه بعقد لقاءات دورية ومكثفة مع قيادات قطاع البترول خلال الفترة المقبلة، للاستماع إلى الأفكار والمبادرات غير التقليدية التي من شأنها تعظيم الإنتاج المحلي، وإزالة معوقات الاستثمار، وتحقيق مستهدفات الدولة في خفض الفاتورة الاستيرادية وتعزيز الاستقرار المالي لقطاع الطاقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض