مصر وتونس تستهدفان مليار دولار مبادلات تجارية واختراق الأسواق الأفريقية


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 11:54 مساءً
مصر وتونس
مصر وتونس
وكالات

أعلن مراد بن حسين، المدير العام لمركز النهوض بالصادرات التونسية، أن حجم التبادل التجاري بين تونس ومصر يبلغ حاليًا نحو 500 مليون دولار، مؤكدًا أن البلدين يستهدفان مضاعفة هذا الرقم ليصل إلى مليار دولار من خلال تعزيز الشراكات الاقتصادية والاستثمارات المشتركة.

وأوضح المدير العام لمركز النهوض بالصادرات التونسية، خلال ندوة عُقدت بالعاصمة التونسية حول دور القطاع الخاص في تعزيز الأسواق الشاملة والأعمال في أفريقيا، أن الهدف الأساسي هو مضاعفة المبادلات التجارية البينية، مشيرًا إلى أن مركز التميز الأفريقي للأسواق الشاملة ناقش فرص الشراكة بين تونس ومصر في مجالي الاستثمار الثنائي وداخل الأسواق الأفريقية، وذلك بحضور وفد مصري رفيع المستوى من المجلس المصري للتعاون الدولي.

وأضاف بن حسين أن النقاشات الجارية تركز على تمكين المؤسسات التونسية من بناء شراكات أوسع مع الجانب المصري، بما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون الاقتصادي بين البلدين داخل القارة الأفريقية، مؤكدًا أن التجارة التونسية مع القارة السمراء لا تزال تمثل نحو 16% فقط من إجمالي التجارة الخارجية للبلاد، مؤكدًا أن تحقيق تكامل تونسي مصري من شأنه أن يتيح فرصًا أكبر للنفاذ إلى الأسواق الأفريقية عبر مشاريع واستثمارات مشتركة.

وفي سياق متصل، تباحث وزير التجارة وتنمية الصادرات التونسي، سمير عبيد، مع الوفد الاقتصادي المصري رفيع المستوى سبل تذليل الصعوبات اللوجستية والإدارية التي تعيق تطوير المبادلات التجارية والاستثمارية بين البلدين ومع بقية الدول الأفريقية، مع التأكيد على أهمية تفعيل دور الغرفة التجارية التونسية المصرية وتطوير المبادرات الكفيلة بالارتقاء بمستوى العلاقات الاقتصادية الثنائية.

جاء ذلك خلال اجتماع انعقد بمقر الوزارة، بحضور الرئيس التنفيذي لمركز التميز الأفريقي للأسواق الشاملة، وعدد من إطارات وزارة التجارة وتنمية الصادرات التونسية، إلى جانب ممثل عن السفارة المصرية بتونس.

وأكد الوزير سمير عبيد خلال اللقاء على متانة العلاقات الثنائية بين تونس ومصر، مشددًا على أهمية استثمار هذه المناسبة لتعزيز التعاون الاقتصادي ودفع نسق التبادل التجاري بما يخدم مصالح البلدين، سواء على المستوى الثنائي أو في إطار الانفتاح على الأسواق الأفريقية، وفق ما جاء في بلاغ أصدرته الوزارة.

وأوضح الوزير أن الاجتماع يمثل خطوة تمهيدية في مسار عمل مشترك يهدف إلى تطوير المبادلات التجارية والعلاقات الاستثمارية، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات والمعارف، بما يساهم في تحقيق نتائج عملية وتعزيز فرص الشراكة بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين، منوهًا بالدور المحوري للقطاع الخاص في هذا المجال.

من جانبهم، أكد أعضاء الوفد المصري أن توجه بلادهم يقوم على تعزيز الانفتاح على القارة الأفريقية وتطوير العلاقات الاقتصادية الثنائية ومتعددة الأطراف، مشيدين بالموقع الاستراتيجي لتونس باعتبارها بوابة نحو أفريقيا.

وشددوا على أهمية الاستفادة من عضوية البلدين في السوق المشتركة لشرق وجنوب أفريقيا (الكوميسا) ومنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية (الزليكاف) لتوسيع المبادلات التجارية والنفاذ إلى أسواق جديدة، خاصة في غرب أفريقيا.

بدوره، دعا الرئيس التنفيذي لمركز التميز الأفريقي للأسواق الشاملة إلى تكثيف اللقاءات التي تجمع بين الإدارات العمومية والقطاع الخاص لمعالجة الإشكاليات التي تعيق التجارة البينية الأفريقية، مبرزاً أهمية دعم مشاركة الشباب والمرأة في الأنشطة الاقتصادية وتعزيز تبادل الزيارات والخبرات بين مختلف الأطراف.