أعلن البنك المركزي الفرنسي، اليوم الثلاثاء، أن الاقتصاد الفرنسي ينمو بوتيرة أبطأ مما كان متوقعًا في السابق، وذلك بعد بداية ضعيفة ومتباطئة مطلع العام الحالي، حيث أثر الصراع في منطقة الشرق الأوسط سلبًا على النشاط الاقتصادي، محذرًا من أن التوقعات المستقبلية تظل رهينة بالكامل للتطورات الجيوسياسية.
وتوقع بنك فرنسا، في تقريره، أن ينمو ثاني أكبر اقتصاد في منطقة اليورو بنسبة 0.5% فقط خلال العام الحالي، بعد أن خفض تقديراته السابقة التي كانت تقف عند مستوى 0.9%.
ويعكس هذا الخفض في التصنيف الانكماش غير المتوقع الذي شهده الاقتصاد بنسبة 0.1% خلال الربع الأول من العام، إلى جانب الارتفاع الحاد الذي طرأ على أسعار الطاقة العالمية منذ اندلاع الحرب الإيرانية في نهاية فبراير الماضي.
وأشار البنك المركزي إلى أن توقعاته الحالية استندت إلى العقود الآجلة للنفط المسجلة في تاريخ 21 مايو، وبالتالي فهي لم تأخذ في الاعتبار آخر التطورات الميدانية في الشرق الأوسط، بما في ذلك اتفاق وقف الصراع الأخير، والذي ساهم في دفع أسعار النفط للتراجع إلى أدنى مستوياتها في ثلاثة أشهر.
وتوقع البنك أن يتوقف النمو الاقتصادي تمامًا خلال الربع الحالي، على الرغم من إفادة المديرين التنفيذيين بوجود علامات انتعاش ملموسة في شهر يونيو مقارنة بما كان عليه الوضع في مايو، وفقًا للمسح الشهري لثقة الأعمال الذي أجراه بنك فرنسا وشمل 8500 شركة.
كما توقع البنك أن يتسارع معدل النمو ليصل إلى 0.9% في عام 2027، بعد تعديله بالزيادة من 0.8% في التقديرات السابقة، على أن يواصل صعوده ليصل إلى 1.2% في عام 2028، مدفوعًا بالتعافي المرتقب في الإنفاق الاستهلاكي واستثمارات قطاع الأعمال.
وتشير التقديرات الحالية إلى أن متوسط معدل التضخم سيبلغ 2.5% في عام 2026، قبل أن ينخفض إلى 1.7% في كل من عامي 2027 و2028، وذلك بناء على فرضية عودة أسعار الطاقة إلى مستوياتها الطبيعية.
وكان البنك المركزي قد توقع في مارس الماضي أن يبلغ التضخم 1.7% في عام 2026، و1.4% في عام 2027، و1.6% في عام 2028.
ويتسبب التضخم المرتفع حاليًا في تآكل القدرة الشرائية للأسر خلال العام الجاري، مما يؤثر سلبًا على معدلات الاستهلاك، والتي يُتوقع لها أن تتعافى بحلول العام المقبل مع انحسار ضغوط الأسعار وتراجعها.
وأشار البنك المركزي إلى أنه نظرًا لتزايد حالة عدم اليقين الجيوسياسي، فقد وضع سيناريوهات بديلة أقل تفاؤلاً، تُظهر احتمالات تسجيل نمو اقتصادي أكثر ضعفًا ومعدلات تضخم أعلى من التوقعات الأساسية المطروحة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض