تشير بيانات ومحللون وتجار إلى أن أوروبا تشحن كميات أقل من البنزين إلى الولايات المتحدة الأمريكية خلال ذروة موسم القيادة الصيفي، حيث ارتفع الطلب في القارة العجوز التي انخفض فيها العرض أساسًا بسبب إغلاق بعض المصافي وغيرها من الاضطرابات الناجمة عن الحرب الإيرانية.
ووفقًا لبيانات شركة "كبلر"، فقد بلغ متوسط شحنات البنزين ومكونات المزج من أوروبا 1.63 مليون برميل يوميًا الشهر الماضي، انخفاضًا من 1.9 مليون برميل يوميًا العام الماضي، وهو أدنى مستوى يُسجل لشهر مايو منذ عام 2020.
ومن المتوقع أن يبلغ متوسط صادرات أوروبا من البنزين إلى الولايات المتحدة في الربع الثاني 252 ألف برميل يوميًا، وهو أدنى مستوى لها في مثل هذا الوقت من العام منذ عام 2020 أيضًا، حيث يتجه نحو 88% من هذه الصادرات إلى الموانئ الواقعة على الساحل الشرقي الأمريكي، وفقًا لرويترز.
وقد انخفضت صادرات البنزين الأوروبية إلى الولايات المتحدة بشكل موسمي في الربع الثاني، حيث من المتوقع أن تصل شحنات البنزين ومكونات المزج الأوروبية المتجهة إلى أمريكا إلى أدنى مستوياتها في الربع الثاني منذ عام 2020.
وقالت راشيل لوفير، المحللة في شركة "إنرجي أسبيكتس": "من المتوقع أن تبقى صادرات البنزين الأوروبية أقل من السنوات السابقة، حيث يؤدي إغلاق المصافي إلى انخفاض الإنتاج، بينما يُبقي الطلب الأوروبي المتزايد على المعروض في المنطقة أكثر ضيقًا".
وتتوقع الشركة أن يرتفع الطلب على البنزين في أكبر اقتصادات أوروبا بمقدار 120 ألف برميل يوميًا ليصل إلى 2.46 مليون برميل يوميًا في يونيو الجاري.
وانخفضت أسعار النفط الخام إلى أدنى مستوى لها في ثلاثة أشهر بعد الاتفاق الذي تم التوصل إليه يوم الأحد بين واشنطن وطهران، كما انخفض متوسط أسعار البنزين بالتجزئة في الولايات المتحدة إلى أقل من 4 دولارات للجالون يوم الأحد الماضي، وذلك لأول مرة منذ منتصف أبريل.
ويقول المحللون إن عودة إمدادات النفط إلى وضعها الطبيعي حتى في حالة التوصل إلى اتفاق شامل سيستغرق شهورًا، مما يعني أن السوق المادية للبنزين وأنواع الوقود الأخرى قد تظل ضيقة خلال أشهر الصيف المقبلة.
وأدت الحرب الإيرانية إلى تعطيل إنتاج الوقود في مصافي الشرق الأوسط، والتي يعتبر العديد منها منتجين رئيسيين للمشتقات الوسطى.
وانخفضت إمدادات مكونات البنزين من الشرق الأوسط بالتزامن مع قيام مصافي التكرير بتغيير إنتاجها لزيادة إنتاج الديزل ووقود الطائرات في ظل النقص الحاصل.
وتشير إنتاجية المصافي إلى إنتاج المصانع لأنواع محددة من الوقود، والتي يمكن أن تختلف بين المنشآت وفقاً لهوامش الربح المتاحة، ولا تستطيع مصافي التكرير الأمريكية إنتاج كميات إضافية كبيرة من الوقود لأنها تعمل بالفعل بالقرب من طاقتها التشغيلية القصوى.
وسيشهد سوق البنزين العالمي عجزًا في العرض والطلب بمقدار مليون برميل يومياً لشهر مايو، و1.13 مليون برميل يوميًا لشهر يونيو، وفقًا لشركة "Energy Aspects"، وهو عجز أكبر من متوسط العجز المسجل على مدى خمس سنوات لهذين الشهرين والبالغ 489 ألف برميل يوميًا و352 ألف برميل يوميًا على التوالي.
وبحسب بنك "جولدمان ساكس"، فإن زيادة إنتاج المصافي من الوقود المقطر هي من بين العوامل الرئيسية التي أدت إلى انخفاضات حادية في مخزونات البنزين الأمريكية، حيث بلغت مخزونات البنزين في الولايات المتحدة 215 مليون برميل اعتبارًا من 5 يونيو الجاري، وهو أدنى مستوى لها في شهر يونيو منذ عام 2014.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض