أعلنت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، اليوم الثلاثاء، أنه سيتم صرف 1.5 مليار يورو لمصر خلال شهر يونيو الحالي لدعم أجندة الإصلاحات الاقتصادية والهيكلية، بالإضافة إلى العمل على حشد استثمارات إضافية بقيمة 8 مليارات يورو.
وأكدت فون دير لاين، عبر منصة "إكس"، أن مصر تمثل شريكًا محوريًا ومستقرًا لأوروبا في منطقة تشهد اضطرابات متزايدة، مشيرة إلى أن الجانبين يمضيان بسرعة في تنفيذ اتفاقية الشراكة الاستراتيجية الشاملة التي أُبرمت بينهما في عام 2024.
الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيسة المفوضية الأوروبية
وفي سياق متصل، عززت مصر والاتحاد الأوروبي شراكتهما في قطاع الطاقة المتجددة عبر إطلاق حزمة تمويلية بقيمة 690 مليون يورو لتحديث وتوسيع شبكة الكهرباء القومية.
وتتوزع هذه الحزمة بين قرض بقيمة 600 مليون يورو مقدم من ذراع التنمية التابع لبنك الاستثمار الأوروبي، ومنح لا تُرد بقيمة 90 مليون يورو من المفوضية الأوروبية.
ويهدف المشروع، الذي تقوده الشركة المصرية لنقل الكهرباء المملوكة للدولة، إلى دمج قدرات توليد من الطاقة المتجددة تصل إلى 22 جيجاوات في الشبكة الموحدة بحلول عام 2030، وهو ما يكفي لتزويد نحو 10 ملايين أسرة بالكهرباء.
ويسهم هذا الاستثمار في دعم أولويات الطاقة الوطنية وتوسيع نطاق الطاقة النظيفة، بما يرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي لتداول الطاقة والانتقال إلى نظام طاقة أكثر أماناً واستدامة.
ويعد هذا المشروع أولى العمليات الملموسة تحت مظلة مبادرة التعاون عبر البحر الأبيض المتوسط في مجال الطاقة المتجددة والتكنولوجيا النظيفة (T-MED)، وهي مبادرة رائدة ضمن "ميثاق البحر الأبيض المتوسط" لدعم التكنولوجيا النظيفة بين الاتحاد الأوروبي وشركائه في جنوب المتوسط.
من جهتها، أوضحت المفوضة الأوروبية لشؤون البحر الأبيض المتوسط، دوبرافكا شويكا، أن هذا المشروع الضخم سيعزز دور مصر في أسواق الطاقة الإقليمية ويفتح فرصًا تجارية واسعة للشركات المحلية والأوروبية، مؤكدة التزام الاتحاد بالنمو المستدام والازدهار طويل الأجل في المنطقة.
وتشمل الأعمال التنفيذية للبرنامج إنشاء محطات محولات فرعية حديثة وتركيب خطوط نقل متطورة لربط وتكامل طاقة الرياح والطاقة الشمسية المولدة في منطقتي البحر الأحمر وخليج السويس بالشبكة الوطنية، مما يسهم في خفض فاقد الطاقة أثناء النقل، وتحسين موثوقية التغذية الكهربائية، وتعزيز تجارة الطاقة النظيفة عبر المتوسط مستقبلاً.
يُذكر أن الحزمة التمويلية الأوروبية تغطي 44% من التكلفة الإجمالية للبرنامج، في حين تتولى الشركة المصرية لنقل الكهرباء تغطية الجزء المتبقي من مواردها الذاتية.
ومن المقرر تنفيذ المرحلة المدعومة من بنك الاستثمار الأوروبي بين عامي 2027 و2030، حيث ستتولى الحكومة المصرية دور المقترض من خلال البنك المركزي المصري، بينما تقود شركة نقل الكهرباء العمليات التنفيذية الميدانية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض