لبنان يدفع الثمن الأكبر في حرب الشرق الأوسط.. آلاف القتلى وخسائر واسعة في البنية التحتية


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 07:58 مساءً
لبنان يدفع الثمن الأكبر في حرب الشرق الأوسط.. آلاف القتلى وخسائر واسعة في البنية التحتية
لبنان يدفع الثمن الأكبر في حرب الشرق الأوسط.. آلاف القتلى وخسائر واسعة في البنية التحتية
وكالات

سجّل لبنان أكبر حصيلة خسائر بشرية ومادية خلال الحرب الدائرة في الشرق الأوسط، والتي اندلعت بعد تصاعد الغارات الأمريكية الإسرائيلية على إيران منذ أكثر من ثلاثة أشهر، قبل أن تتجه الأطراف لاحقًا نحو اتفاق مبدئي بين واشنطن وطهران لإنهاء الصراع.

وامتدّت تداعيات الحرب إلى الداخل اللبناني منذ الثاني من مارس، عندما أطلقت جماعة حزب الله المدعومة من إيران عمليات عسكرية ضد إسرائيل، ما دفع الجيش الإسرائيلي إلى تنفيذ ضربات جوية وبرية واسعة داخل الأراضي اللبنانية.

حصيلة بشرية غير مسبوقة

تشير بيانات وزارة الصحة اللبنانية إلى مقتل ما لا يقل عن 3783 شخصًا وإصابة 11699 آخرين منذ بداية مارس وحتى 14 يونيو، وهو اليوم الذي سبق الإعلان عن الاتفاق الأمريكي الإيراني.

وتشمل الحصيلة:

247 طفلًا

363 امرأة

133 من العاملين في القطاع الصحي

ولا تميّز الأرقام الرسمية بين المدنيين والمقاتلين، فيما لم تعلن الأطراف العسكرية أرقامًا دقيقة لخسائرها البشرية.

وتُظهر المقارنة أن هذه الحصيلة تتجاوز أعداد القتلى في إيران خلال الفترة نفسها، كما تفوق خسائر النزاعات السابقة بين إسرائيل وحزب الله خلال 2023 و2024.

خسائر عسكرية وميدانية متصاعدة

وفق إحصاءات ميدانية، قُتل ما لا يقل عن 28 جنديًا إسرائيليًا داخل لبنان خلال العمليات العسكرية الأخيرة، إلى جانب سقوط عدد من المدنيين داخل إسرائيل نتيجة الهجمات المتبادلة.

وتُظهر البيانات أن الصراع الأخير كان أكثر كثافة مقارنة بجولات التصعيد السابقة، سواء من حيث العمليات الجوية أو العمليات البرية التي امتدت إلى مناطق واسعة من جنوب لبنان.

دمار واسع في البنية التحتية

تسببت الغارات الجوية في تدمير واسع للمباني السكنية والبنية التحتية، خاصة في جنوب لبنان، إضافة إلى أضرار كبيرة في العاصمة بيروت وضواحيها.

وبحسب بيانات المجلس الوطني للبحوث العلمية في لبنان، فقد تعرضت أكثر من 68 ألف وحدة سكنية للأضرار أو التدمير بين مارس ومايو، بينها:

نحو 30 ألف وحدة في الجنوب

أكثر من 8 آلاف وحدة في بيروت وضواحيها

كما طالت الأضرار منشآت حيوية تشمل:

مستشفيات

محطات كهرباء

شبكات مياه

وقدّر برنامج الأمم المتحدة الإنمائي قيمة الأضرار في بيروت وضواحيها فقط بنحو 365 مليون دولار.

نزوح واسع داخل البلاد

تشير السلطات اللبنانية إلى نزوح أكثر من 1.2 مليون شخص نتيجة العمليات العسكرية وتحذيرات الإخلاء، في واحدة من أكبر موجات النزوح الداخلي في تاريخ البلاد الحديث.

وشهدت الضاحية الجنوبية لبيروت نزوحًا واسعًا بعد أوامر إخلاء شاملة، بينما لا يزال جزء كبير من النازحين غير قادر على العودة بسبب تدمير منازلهم أو مخاوف أمنية مستمرة.

تداعيات اقتصادية ثقيلة

لم تصدر الحكومة اللبنانية تقديرًا شاملاً للخسائر الاقتصادية، إلا أن المؤشرات الأولية تشير إلى تأثير عميق على مسار التعافي الاقتصادي الهش أصلًا.

وتوقع وزير المالية اللبناني أن ينكمش الاقتصاد بنسبة لا تقل عن 7% خلال العام الجاري، في ظل استمرار تداعيات الحرب.

وبحسب البنك الدولي، فإن حرب عام 2024 وحدها كلفت لبنان نحو 8.5 مليار دولار بين أضرار مادية وخسائر اقتصادية، مع انكماش متراكم في الناتج المحلي يقارب 40% منذ عام 2019.