أكد الدكتور محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية أن الوزارة أطلقت منصة رقمية متكاملة لدعم المصدرين، بالتعاون مع مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار، بهدف توفير البيانات اللازمة لتعزيز الصادرات المصرية.
وأوضح الوزير في تصريحات لقناة العربية أن أي عملية تصديرية تعتمد بشكل أساسي على المعلومات، مشيراً إلى أن المنصة تتيح للمصدرين بيانات حول الأسواق العالمية، والدول الأكثر استيراداً لسلع محددة، إضافة إلى الاتفاقيات التجارية التي ترتبط بها مصر، بما يسهم في تحسين اتخاذ القرار التصديري.
وأضاف أن المرحلة المقبلة ستشهد دمج الفرص التصديرية داخل المنصة، إلى جانب تطوير ما يسمى بـ"المختبر التنظيمي" باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لدعم رواد الأعمال وتحسين الأداء التصديري.
وأشار الوزير إلى أن المنصة لا تقوم بدور المصدر، لكنها توفر له المعلومات الأساسية التي تساعده على تحديد الأسواق المستهدفة واتخاذ قراراته بناءً على بيانات دقيقة، موضحاً أنها تمثل نقطة انطلاق للمصدرين خاصة في المنتجات الزراعية والصناعية.
وفيما يتعلق بمنصات التجارة الخارجية الأخرى، أوضح أن هناك منصة بالتعاون مع منظمة "الأونكتاد" تختلف في طبيعتها، حيث تختص بمتطلبات وإجراءات التصدير مثل موافقات الحجر الزراعي والاشتراطات البيئية، بينما تختص المنصة الجديدة ببيانات التجارة والأسواق، مؤكداً أن المنصتين متكاملتان وقد يتم دمجهما مستقبلاً في منصة واحدة.
كما شدد على أن تحقيق مستهدف الوصول إلى 100 مليار دولار صادرات بحلول عام 2030 ليس هدفاً سهلاً، ويتطلب جهوداً كبيرة وإعادة هيكلة شاملة لمنظومة دعم الصادرات، بما يشمل تطوير الهيئات المعنية وتحسين آليات العمل.
وأوضح أن النهج الجديد للوزارة لا يعتمد على انتظار المصدرين، بل على التوجه إليهم في المحافظات لتدريبهم وتعريفهم بالأسواق والفرص التصديرية المتاحة.
وفيما يخص التحديات الدولية، خاصة الاشتراطات البيئية الأوروبية المتعلقة بالانبعاثات الكربونية، أكد الوزير أن التعامل معها يتم عبر محورين رئيسيين: التفاوض مع الشركاء الدوليين، وتمكين الشركات المصرية من التوافق مع هذه المعايير من خلال قياس وتقليل الانبعاثات.
واختتم بالتأكيد على أن الدولة تعمل ضمن منظومة متكاملة تضم وزارات وهيئات متعددة لمواكبة المتغيرات العالمية ودعم تنافسية الصادرات المصرية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض