مصر في قمة G7.. خبير يبرز دور الدبلوماسية الاقتصادية في دعم الجنوب العالمي


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 04:34 مساءً
دول مجموعة السبع
دول مجموعة السبع
محمد فهمي

أكد الدكتور أيمن غنيم، أستاذ إدارة الأعمال، أن انعقاد قمة الدول الصناعية السبع الكبرى (G7) في فرنسا يأتي في ظل تحديات عالمية متشابكة، في مقدمتها الصراعات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وما ترتب عليها من تأثيرات مباشرة على معدلات النمو والتضخم في الاقتصاد العالمي.

وأوضح غنيم، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن معدلات التضخم شهدت ارتفاعاً ملحوظاً في عدد من الاقتصادات الكبرى، حيث ارتفع في الولايات المتحدة من 2.4% في يناير إلى 4.2% في مايو، كما ارتفع في الاتحاد الأوروبي من 1.7% إلى 3.2% خلال الفترة نفسها، مشيراً إلى أن ذلك دفع البنك المركزي الأوروبي إلى رفع أسعار الفائدة بواقع ربع نقطة مئوية.

وأضاف أن المؤسسات المالية الدولية حذرت من أن استمرار الصراعات الجيوسياسية قد يؤدي إلى موجات تضخم عالمية واحتمالات ركود اقتصادي، وهو ما يجعل قضايا التهدئة واستقرار الأسواق على رأس أولويات القمة.

وفيما يتعلق بالمشاركة المصرية، أوضح أستاذ إدارة الأعمال أن الدبلوماسية الاقتصادية المصرية في عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي اكتسبت زخماً كبيراً، معتمدة على مجموعة من المبادئ، أبرزها دعم الأمن والسلم الدوليين، والتهدئة، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، وتعزيز التعاون الدولي، إلى جانب المطالبة بتمويلات عادلة وميسرة لدول الجنوب خلال القمم الدولية.

وأشار إلى أن القمة لن تقتصر على الملفات الاقتصادية فقط، بل ستمتد إلى قضايا المناخ والتنمية البشرية، في ظل الترابط الوثيق بين السياسة والاقتصاد، مؤكداً أن التوترات الجيوسياسية تؤثر بشكل مباشر على معدلات التضخم وأسعار السلع عالمياً.

كما لفت إلى أن العالم يشهد إعادة صياغة لاستراتيجيات الطاقة، مع تزايد الاعتماد على الطاقة المتجددة بدلاً من الوقود الأحفوري، موضحاً أن ألمانيا تستهدف الوصول إلى أكثر من 80% طاقة متجددة بحلول 2030، بينما تستهدف مصر الوصول إلى نحو 40% قبل نهاية العقد الحالي.

وفيما يخص ملف الطاقة والأسواق النفطية، أشار غنيم إلى أن أسعار خام برنت تراجعت مؤخراً من 93 دولاراً إلى نحو 80 دولاراً للبرميل، مقارنة بنحو 73 دولاراً قبل اندلاع بعض الأزمات الجيوسياسية، لافتاً إلى استمرار وجود ما يسمى بـ"علاوة المخاطر" في التسعير العالمي للنفط.

وأكد أن أي انفراجة سياسية، خاصة في ملفات مثل إيران ومضيق هرمز، من شأنها تخفيف الضغوط على سلاسل الإمداد وتقليل احتياجات الشركات للتحوط، بما ينعكس إيجاباً على استقرار الأسعار العالمية.

واختتم غنيم بالإشارة إلى أن الرئيس عبد الفتاح السيسي يمثل "صوت العقل" في السياسة الدولية، من خلال دعمه المستمر للحلول الدبلوماسية والسلمية، باعتبار أن الصراعات العسكرية تؤدي دائماً إلى تعميق الأزمات الاقتصادية دون حلول حقيقية.