أفادت وكالة بلومبيرج بأن سوق العقارات في دبي أظهر قدرة لافتة على الصمود والمرونة، رغم مرور نحو ثلاثة أشهر على تصاعد الصراع في المنطقة، حيث استمر المشترون في التوجه نحو السوق بحثًا عن فرص استثمارية وسكنية واعدة.
وأوضحت الوكالة أن التحول الذي شهدته دبي من كونها مركز أعمال مؤقت إلى وجهة استقرار طويلة الأمد لعدد متزايد من الوافدين، ساهم بشكل مباشر في دعم الطلب على العقارات السكنية، خصوصًا الوحدات الجاهزة.
دعم الإقامة الذهبية وتحول سلوك المشترين
أشارت بلومبيرج إلى أن برنامج الإقامة الذهبية في دولة الإمارات ساهم في تشجيع المقيمين على شراء المنازل بغرض السكن طويل الأمد، بدلًا من الاعتماد على المضاربة العقارية قصيرة الأجل.
كما لاحظت أن العديد من الملاك باتوا أكثر ميلاً للاحتفاظ بوحداتهم العقارية، خاصة بعد المكاسب الكبيرة التي حققتها السوق خلال السنوات الماضية، ما قلل من ضغوط البيع السريع وزاد من استقرار السوق.
طفرة ما قبل الحرب تدعم قوة السوق الحالية
تطرقت الوكالة إلى أداء السوق خلال السنوات الخمس التي سبقت الصراع الحالي، مشيرة إلى أن دبي تحولت خلالها إلى واحدة من أكثر أسواق العقارات نشاطًا وجاذبية على مستوى العالم.
وساهم المستثمرون القادمون من الهند والمملكة المتحدة وروسيا في دفع الأسعار للارتفاع بنحو 70% خلال تلك الفترة، ما عزز مكانة السوق كوجهة استثمارية عالمية رئيسية.
الطلب على العقارات الجاهزة يتفوق على المخاطر
وبحسب تقرير شركة ريدين المتخصصة في تحليل بيانات دائرة الأراضي والأملاك في دبي، فإن الطلب على العقارات القائمة أو الجاهزة لا يزال في وضع أفضل مقارنة بالوحدات على المخطط.
وأشار التقرير إلى أن السوق لم يشهد انسحابًا فعليًا من جانب المشترين، بل تحوّل نحو مزيد من الانتقائية في اختيار الفرص الاستثمارية.
وفي المقابل، شكّلت العقارات على المخطط نحو 75% من إجمالي المعاملات، مع استمرار استقرار أسعارها بشكل عام.
استقرار أسعار السوق الثانوية
لفت التقرير إلى أن متوسط أسعار المنازل الجاهزة استقر عند نحو 1730 درهمًا للقدم المربعة، وهو مستوى قريب جدًا من نهاية العام الماضي، ما يشير إلى حالة من التوازن في السوق الثانوية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض