بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 لمواجهة التضخم وضعف الين


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 11:58 صباحاً
بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 لمواجهة التضخم وضعف الين
بنك اليابان يرفع الفائدة إلى أعلى مستوى منذ 1995 لمواجهة التضخم وضعف الين
وكالات

اتخذ بنك اليابان خطوة نقدية جديدة نحو تشديد السياسة المالية، بعدما قرر اليوم الثلاثاء رفع سعر الفائدة الرئيسي إلى 1%، وهو أعلى مستوى تسجله البلاد منذ عام 1995، في محاولة لاحتواء الضغوط التضخمية المتزايدة والتراجع المستمر في قيمة الين الياباني.

ويأتي القرار في وقت تواجه فيه اليابان تحديات اقتصادية متزايدة، أبرزها ارتفاع أسعار الطاقة العالمية الناتج عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، والتي انعكست بصورة مباشرة على تكاليف الاستيراد والأسعار المحلية.

يمثل قرار بنك اليابان رفع سعر الفائدة إلى 1% نقطة تحول بارزة في السياسة النقدية للبلاد، إذ يعد أعلى مستوى للفائدة منذ نحو ثلاثة عقود، بعد سنوات طويلة من الاعتماد على أسعار فائدة صفرية أو حتى سلبية لتحفيز الاقتصاد ودعم النمو.

وكانت الأسواق تتوقع هذه الخطوة، خاصة مع استمرار ارتفاع التضخم فوق المستوى المستهدف من قبل البنك المركزي، بالتزامن مع تراجع قيمة العملة اليابانية أمام الدولار.

كما يتماشى القرار مع موجة التشديد النقدي التي تشهدها عدة اقتصادات عالمية، بعدما اتخذت بنوك مركزية كبرى خطوات مماثلة لاحتواء الضغوط السعرية.

تشهد اليابان منذ ربيع عام 2022 ارتفاعًا مستمرًا في أسعار المستهلكين تجاوز مستوى 2%، وهو المعدل الذي يستهدفه البنك المركزي لتحقيق استقرار الأسعار.

لكن الضغوط التضخمية تسارعت بصورة أكبر خلال الأشهر الماضية، مدفوعة بالقفزة الحادة في أسعار الطاقة العالمية، خاصة بعد اضطرابات إمدادات النفط القادمة من الخليج، الذي تعتمد عليه اليابان بصورة كبيرة لتلبية احتياجاتها من الطاقة.

وقبل اندلاع الأزمة الإقليمية، كانت اليابان تستورد نحو 90% من احتياجاتها النفطية من منطقة الخليج، ما جعلها أكثر عرضة لتقلبات أسعار الطاقة وتعطل الإمدادات.

حذر بنك اليابان من أن ارتفاع أسعار النفط الخام ينعكس بوتيرة متسارعة على التعاملات بين الشركات، ما قد يؤدي إلى زيادات واسعة النطاق في أسعار السلع والخدمات داخل الاقتصاد الياباني.

وأوضح البنك أن استمرار الضغوط على أسعار الطاقة قد يوسع دائرة التضخم لتشمل قطاعات استهلاكية متعددة، وهو ما يزيد الحاجة إلى الإبقاء على سياسة نقدية أكثر تشددًا خلال الفترة المقبلة.