أبقى بنك الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند مستوى 4.35% خلال اجتماعه المنعقد اليوم الثلاثاء 16 يونيو 2026، وهو قرار جاء متوافقًا مع توقعات الأسواق، في ظل استمرار تأثير الزيادات الثلاث التي أُقرت في وقت سابق من العام على أداء الاقتصاد.
وأشار مجلس إدارة البنك إلى أن الأوضاع المالية أصبحت أكثر تشددًا، بالتزامن مع ظهور مؤشرات على تباطؤ النشاط الاقتصادي، إلا أن التضخم لا يزال عند مستويات مرتفعة، ما يُرجّح استمرار الضغوط خلال الفترة المقبلة، خاصة مع ارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية المرتبطة بالتوترات في الشرق الأوسط.
ورغم تراجع أسعار النفط مؤخرًا، فإنها لا تزال أعلى من مستويات ما قبل الأزمة، مع مؤشرات على انتقال هذه الزيادات إلى أسعار السلع والخدمات.
ويأتي قرار البنك الأسترالي في وقت تتبنى فيه البنوك المركزية الكبرى حول العالم نهجًا حذرًا في التعامل مع التضخم، رغم بعض بوادر التهدئة الجيوسياسية.
ففي أوروبا، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مؤخرًا للمرة الأولى منذ نحو ثلاث سنوات، محذرًا من استمرار تأثير اضطرابات أسواق الطاقة على الأسعار لفترة أطول.
كما أشار إلى أن إعادة فتح مضيق هرمز لن تؤدي بشكل فوري إلى تراجع التضخم، في ظل حاجة أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية إلى وقت لاستعادة التوازن، إلى جانب احتمالات عودة الضغوط السعرية مع انتهاء بعض برامج دعم الطاقة.
وفي آسيا، اتخذ بنك اليابان خطوة لافتة برفع أسعار الفائدة إلى أعلى مستوى لها منذ أكثر من ثلاثة عقود، في تحول يعكس تغيرًا في السياسة النقدية بعد سنوات من الفائدة المنخفضة، مدفوعًا باستمرار الضغوط التضخمية.
وتشير هذه التطورات إلى أن مكافحة التضخم لا تزال أولوية رئيسية لدى معظم البنوك المركزية، حتى مع تزايد الإشارات إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وهو ما يدفع الاحتياطي الأسترالي إلى التريث ومراقبة تأثير قراراته السابقة قبل اتخاذ خطوات جديدة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض