صندوق النقد الدولي: تعافي إمدادات الطاقة لن يكون فورياً رغم إعادة فتح مضيق هرمز


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 05:52 صباحاً
صندوق النقد الدولي
صندوق النقد الدولي
وكالات

أعلن صندوق النقد الدولي أنه لا يزال في حالة "تأهب قصوى" لمتابعة التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأخيرة في منطقة الشرق الأوسط.

وحذر الصندوق من أن إمدادات الطاقة العالمية ستحتاج إلى مدى زمني طويل للتعافي الكامل، مؤكداً أن الإعلان عن اتفاق السلام المؤقت بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز لا يعني زوال حذر الأسواق.

جورجيفا تطالب بالحذر: التضخم متأثر ولكن

وفي تدوينة رسمية لها، أوضحت كريستالينا جورجيفا، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، أن قدرة الاقتصاد العالمي على الصمود وتحمل صدمة الطاقة الحالية تمثل سبباً للاطمئنان، لكنها استدركت قائلة: "هذا الصمود لا يعني عدم الحاجة إلى توخي الحذر الشديد".

وأضافت جورجيفا أن أسعار السلع الأساسية، ومعدلات التضخم العالمي، والأوضاع المالية العامة قد تأثرت جميعها بالصراع الدائر على مدار الأشهر الثلاثة الماضية، إلا أن هذا التأثير لم يصل بعد إلى مرحلة التسبب في تباطؤ أو ركود اقتصادي عالمي شامل.

التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي كحائط صد

وأشارت المديرة العامة إلى أن التأثيرات السلبية لنقص إمدادات النفط والطاقة تم تخفيف حدتها بفضل التطورات التكنولوجية المتسارعة، لاسيما الطفرة الاستثمارية في قطاعات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات الكبرى.

ولفتت إلى أن الولايات المتحدة وبعض الاقتصادات الآسيوية كانت الأكثر استفادة من دورة التكنولوجيا العالمية عبر تسجيل نمو قوي في صادراتها التقنية. وفي المقابل، حذرت جورجيفا من اتساع الفجوة الاقتصادية بين الدول، نظراً لأن معظم دول العالم النامية لم تشعر بعد بإنعكاس الطفرة التكنولوجية على مستويات إنتاجيتها المحلية.

مساعدات مالية للدول المتضررة

أكد صندوق النقد الدولي التزامه بتقديم الدعم والمساعدات المالية للدول التي عصفت بها صدمة أسعار الطاقة الأخيرة، كاشفاً عن تقدم بنجلاديش بطلب رسمي للاستفادة من برنامج تمويلي جديد.

واختتمت جورجيفا بالإشارة إلى أن طبيعة الطلبات الحالية للدول الأعضاء تتركز في معظمها على التوجيهات والاستشارات السياسية والنقدية الواضحة أكثر من طلبها للدعم المالي المباشر.