الذهب يكسر حاجز 4370 دولاراً للأونصة.. اتفاق أميركي إيراني لإعادة فتح مضيق هرمز يُنعش الأسواق


الجريدة العقارية الثلاثاء 16 يونية 2026 | 01:41 صباحاً
الذهب
الذهب
وكالات

شهدت أسواق المعادن النفيسة قفزة نوعية في تعاملاتها، حيث ارتفعت أسعار الذهب بنسبة 3.6% لتتجاوز 4370 دولاراً للأونصة، مدفوعة بإعلان الولايات المتحدة وإيران عن التوصل إلى اتفاق مؤقت لإنهاء الحرب وإعادة فتح مضيق هرمز. 

هذا التحول الجيوسياسي لم يكتفِ برفع أسعار الذهب، بل ألقى بظلاله الإيجابية على الفضة وقطاع التعدين، وسط حالة من التفاؤل الحذر بشأن تخفيف ضغوط التضخم العالمية وتداعيات ذلك على سياسات أسعار الفائدة.

انتعاشة المعادن النفيسة وتراجع النفط

عكست حركة الأسواق رد فعل فورياً تجاه الأنباء؛ إذ قفز الذهب الفوري بنسبة 2.5% ليصل إلى 4322.91 دولاراً للأونصة بحلول مساء أمس في نيويورك، بينما سجلت الفضة ارتفاعاً قوياً بنحو 4.9%. 

وبالمقابل، شهدت أسعار النفط تراجعاً ملحوظاً، في انعكاس للعلاقة العكسية التي حكمت أداء المعدن الأصفر وأسعار الطاقة منذ اندلاع الصراع في أواخر فبراير الماضي، حيث كانت أسعار النفط المرتفعة تشكل ضغوطاً تضخمية دفعت البنوك المركزية للحفاظ على أسعار فائدة مرتفعة.

"هرمز" يفتح أبوابه.. وترقب للخطوات النهائية

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن سفناً محملة بالنفط قد بدأت بالفعل في عبور مضيق هرمز، مما يعزز فرص استقرار إمدادات الطاقة العالمية. 

ومن المتوقع أن تتوج هذه الجهود بتوقيع مذكرة تفاهم رسمية في سويسرا الجمعة المقبلة.

ورغم الزخم الصعودي، دعا خبراء السوق إلى التريث؛ حيث أوضح كريستوفر وونغ، استراتيجي العملات لدى "أوفرسي-تشاينيز بانكينغ كورب"، أن "البيئة الكلية أصبحت أقل عدائية للذهب"، لكنه حذر من احتمال حدوث تقلبات في التداولات حتى يتم إضفاء الطابع الرسمي والنهائي على الاتفاق.

 وأشار وونغ إلى أن استدامة صعود الذهب تتطلب تحسناً ملموساً في البيئة الخارجية، بما في ذلك انخفاض عوائد السندات وتوضيح رؤية الاحتياطي الفيدرالي بشأن أسعار الفائدة.

تداعيات على السياسة النقدية

يأتي هذا الاتفاق في توقيت حساس تترقب فيه الأسواق سلسلة من القرارات الحاسمة من البنوك المركزية، حيث يستعد الاحتياطي الفيدرالي للاجتماع للمرة الأولى تحت قيادة رئيسه الجديد "كيفين وارش". 

وتترقب الأوساط الاقتصادية ما إذا كان هذا الانفراج الجيوسياسي سيؤدي إلى تخفيف حدة التشدد النقدي، خاصة بعد أن خسر الذهب نحو 18% من قيمته منذ بدء الصراع، ولامس أدنى مستوياته منذ نوفمبر الماضي.

أسهم التعدين تلحق بسبائك الذهب

لم يقتصر الصعود على السبائك الفورية، بل امتد ليشمل أسهم شركات التعدين الكبرى في نيويورك، حيث قفزت أسهم شركة "نيومونت كورب" (Newmont Corp) وأغنيكو إيغل ماينز (Agnico Eagle Mines) بأكثر من 7.5%، كما شهد سهم "باريك ماينينغ" (Barrick Mining) ارتفاعاً بنسبة تجاوزت 6.5%، مما يعكس ثقة المستثمرين في استمرار تعافي قطاع التعدين المرتبط بالمعادن النفيسة.