كبار المسئولين يعيدون صياغة المشهد الاقتصادي | خاص


الجريدة العقارية الاثنين 15 يونية 2026 | 05:50 مساءً
الاقتصاد المصري
الاقتصاد المصري
العدد الورقي - صفاء لويس - خالد الأسمر - محمد محسب - شوشة عبدالواحد

في وقت يشهد فيه الاقتصاد العالمي تحولات متسارعة تعيد رسم خريطة الأسواق والاستثمارات، وتفرض تحديات غير مسبوقة على الحكومات وصناع القرار، من تقلبات أسعار الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد إلى تغيرات أسعار الفائدة العالمية وحركة رؤوس الأموال وتزايد أعباء الديون، تتجه الدولة المصرية إلى إعادة صياغة المشهد الاقتصادي عبر حزمة متكاملة من الإصلاحات والسياسات التنفيذية التي تستهدف تعزيز المرونة الاقتصادية ورفع القدرة التنافسية للاقتصاد الوطني.

وفي هذا السياق، تتصدر ملفات إدارة الأصول العامة، وتمكين القطاع الخاص، وتطوير بيئة الأعمال، وتعميق التصنيع المحلي، وتوسيع قاعدة التصدير، وتنويع مصادر التمويل، أولويات المرحلة الحالية، باعتبارها ركائز أساسية لبناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على مواجهة الصدمات الخارجية وتحقيق نمو مستدام طويل الأجل.

وخلال أكثر من 13 ساعة من المناقشات المكثفة التي شهدها مؤتمرا «المثلث الذهبي.. الاستثمار والصناعة والزراعة والتصدير» الذي نظمته جمعية رجال الأعمال المصريين والنسخة الثامنة من مؤتمر «Portfolio Egypt 2026»، اجتمع كبار المسؤولين وصناع السياسات والخبراء وقادة المؤسسات المالية لرسم ملامح المرحلة المقبلة للاقتصاد المصري، وسط توافق واسع على ضرورة الانتقال إلى نموذج اقتصادي أكثر كفاءة ومرونة يعتمد على الإنتاج والاستثمار والتصدير، ويعزز دور القطاع الخاص كشريك رئيسي في التنمية.

وكشفت المناقشات عن تحركات واسعة لإعادة هيكلة أكثر من 800 شركة مملوكة للدولة، والتوسع في برامج الطروحات الحكومية، وتطوير المنظومة الضريبية والجمركية، وتعزيز الحوكمة والشفافية، وتبسيط إجراءات الاستثمار والتراخيص، إلى جانب جذب مليارات الدولارات من الاستثمارات الجديدة، وتطوير أدوات التمويل وأسواق المال، بما يدعم استدامة المالية العامة ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواكبة المتغيرات العالمية.

وبينما تتقاطع السياسات المالية والنقدية مع خطط تطوير الاقتصاد الحقيقي، تتبلور رؤية متكاملة تستهدف بناء نموذج اقتصادي أكثر توازنًا واستدامة، يقوم على تعظيم الاستفادة من الأصول، وتوسيع قاعدة الإنتاج، وتعميق التصنيع المحلي، وزيادة الصادرات، وتطوير الخدمات اللوجستية والتمويلية، بما يعزز مكانة مصر كمركز إقليمي للاستثمار والصناعة والتجارة، ويرسخ قدرتها على مواجهة التحديات العالمية بثقة وكفاءة خلال السنوات المقبلة.

3.8 تريليون جنيه القيمة السوقية للبورصة.. والانتهاء من تنظيم «البيع على المكشوف» وإطلاق عقود مستقبلية جديدة قريبا

أكد الدكتور إسلام عزام رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تواصل تنفيذ خطة متكاملة لتطوير سوق رأس المال المصري عبر استحداث أدوات مالية جديدة وتعزيز البنية التنظيمية والتكنولوجية للسوق بما يرفع من كفاءته وقدرته على جذب المستثمرين المحليين والأجانب.

وقال عزام، إن السوق المصرية شهدت خلال الفترة الماضية إطلاق العقود المستقبلية على عدد من الأسهم، في خطوة تم تنفيذها خلال فترة زمنية قصيرة وبإطار تنظيمي متكامل، بالتعاون والتنسيق الكامل مع البورصة المصرية، بما يعكس مستوى متقدمًا من التعاون بين مختلف أطراف السوق.

وأوضح، أن الهيئة والبورصة تعملان حاليًا على استكمال منظومة سوق المشتقات المالية، من خلال التوسع في إطلاق أدوات مالية جديدة، مشيرًا إلى أن الفترة المقبلة ستشهد إطلاق العقود المستقبلية على أسهم بقطاعي البنوك والعقارات، إلى جانب العمل على إطلاق العقود المستقبلية على مؤشر EGX30 واستكمال تفعيل نشاط صانع السوق.

وأضاف عزام، أن الهيئة انتهت بالفعل من الإطار التنظيمي الخاص بآلية بيع الأوراق المالية المقترضة (Short Selling)، تمهيدًا لتفعيلها خلال الفترة المقبلة، بما يوفر للمستثمرين أدوات أكثر تطورًا للتحوط وإدارة المخاطر وتنويع استراتيجيات الاستثمار.

وأشار، إلى أن الآلية الجديدة ستعتمد على إتاحة مراكز التمويل بصورة شفافة من خلال سجل الإقراض، بما يتيح للمستثمرين الاطلاع على الفرص المتاحة من حيث مدة الإقراض وتكلفته وحجم المراكز المتاحة لافتًا إلى أن التعديلات التنظيمية المرتبطة بالنشاط تتضمن التوسع في أنواع الضمانات المقبولة لتشمل الضمانات النقدية والأوراق المالية المؤهلة، بما يمنح السوق مرونة أكبر ويعزز من كفاءة التداولات.

وأكد عزام أن هذه التطورات ستنعكس إيجابًا على مستويات السيولة وعمق السوق وكفاءة التسعير، كما ستوفر أدوات متقدمة لإدارة المخاطر، الأمر الذي يعزز من جاذبية سوق المال المصري ويرفع من قدرته التنافسية إقليميًا ودوليًا.

وكشف رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية أن البورصة المصرية حققت خلال الفترة الأخيرة مؤشرات أداء قوية، حيث تجاوز متوسط قيم التداولات اليومية مستوى 12 مليار جنيه، فيما ارتفعت القيمة السوقية للأسهم المقيدة إلى أكثر من 3.8 تريليون جنيه، وهي أعلى قيمة سوقية في تاريخ البورصة المصرية.

وأوضح أن نجاح السوق في إطلاق المشتقات المالية بالتزامن مع التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي تشهدها المنطقة والعالم يمثل رسالة ثقة قوية في متانة الاقتصاد المصري وقدرة سوق المال على مواصلة النمو وتحقيق مستهدفات التنمية الاقتصادية المتوافقة مع رؤية مصر 2030.

وفيما يتعلق بالوعي الاستثماري، شدد الدكتور إسلام عزام على أن نشر الثقافة المالية يمثل أحد المحاور الرئيسية في استراتيجية الهيئة لتطوير سوق المال، خاصة مع دخول أدوات استثمارية جديدة تتطلب مستويات أعلى من المعرفة والفهم لدى المتعاملين.

وأشار إلى أن الهيئة والبورصة المصرية تنفذان برامج تدريبية وتوعوية متخصصة لتعريف المستثمرين بآليات عمل الأسواق الحديثة وأدوات الاستثمار المختلفة موضحًا أن الهيئة أتاحت أكثر من 400 مادة وفيديو تدريبي تغطي موضوعات الاستثمار والتداول وإدارة المخاطر، إلى جانب تنظيم محاضرات متخصصة حول المشتقات المالية والأدوات الاستثمارية المستحدثة.

وأضاف أن أهمية التوعية تزداد في ظل الإقبال المتنامي من الشباب على الاستثمار حيث تمثل الفئة العمرية من 18 إلى 40 عامًا نحو 79 % من إجمالي المستثمرين في البورصة المصرية، وهو ما يستدعي تكثيف الجهود التعليمية والتدريبية لبناء المعرفة والخبرة اللازمة للتعامل مع الأدوات المالية الحديثة.

وكشف عزام، عن جهود الهيئة في تطوير البنية التكنولوجية للأسواق المالية غير المصرفية، مشيرًا إلى العمل على مشروع متكامل لإتاحة البيانات والمعلومات الخاصة بالأسواق الخاضعة لرقابة الهيئة باللغتين العربية والإنجليزية، بهدف جذب مستثمرين جدد، وتعزيز الربط الإلكتروني مع أطراف السوق، ودعم عمليات التحليل واتخاذ القرار بما يسهم في رفع كفاءة السياسات الرقابية والتنظيمية

420 مليار جنيه استثمارات صناديق الاستثمار وطرح أول صندوق زراعي قريبًا

أكد محمود جبريل مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، أن الهيئة تعمل وفق استراتيجية متكاملة منذ عام 2020 ترتكز على محورين رئيسيين هما التحول الرقمي وتوسيع فرص الوصول إلى التمويل، بما يدعم بيئة الأعمال ويوفر أدوات تمويل متنوعة تسهم في تعزيز قدرة القطاع الخاص على النمو والتوسع.

وأوضح جبريل أن الهيئة تحرص على التواجد الفاعل في المؤتمرات والمنتديات الاقتصادية المختلفة بهدف استعراض التطورات التشريعية والتنظيمية في قطاع التمويل غير المصرفي إلى جانب رفع مستوى الوعي بالمنتجات التمويلية المتاحة بما يساعد مجتمع الأعمال على الاستفادة من حلول تمويلية أكثر تنوعًا تتناسب مع احتياجات الشركات بمختلف أحجامها وأنشطتها.

وأشار إلى أن مصر حققت تطورًا ملموسًا في مجال التكنولوجيا المالية خاصة عقب صدور قانون تنظيم استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة المالية غير المصرفية عام 2022، والذي شكل نقطة تحول مهمة في تحديث القطاع المالي غير المصرفي وتعزيز الاعتماد على الحلول الرقمية.

وأضاف أن هذا التطور التشريعي أتاح المجال أمام ظهور نماذج أعمال مبتكرة وشركات تكنولوجية ناشئة استطاعت جذب شرائح واسعة من المستثمرين والمتعاملين، مستشهدًا بتجربة شركة «ثاندر» التي تمكنت خلال فترة وجيزة من التحول إلى واحدة من أبرز شركات الوساطة في السوق المصرية اعتمادًا على الحلول الرقمية والتكنولوجيا الحديثة.

وفيما يتعلق بصناعة صناديق الاستثمار، كشف جبريل أن السوق المصرية تضم حاليًا نحو 187 صندوق استثمار بإجمالي أصول تقترب من 420 مليار جنيه، مؤكدًا أن الفترة الأخيرة شهدت توسعًا ملحوظًا في الصناديق المتخصصة التي تستهدف تمويل قطاعات اقتصادية متنوعة.

وأوضح أن صناديق الملكية الخاصة أصبحت تمثل إحدى الأدوات التمويلية المهمة التي تسهم في توجيه الاستثمارات نحو شركات ومشروعات بعينها عبر مديري استثمار متخصصين بما يوفر التمويل اللازم لدعم خطط التوسع والنمو، فيما تؤدي صناديق رأس المال المخاطر دورًا حيويًا في تمويل الشركات الناشئة والمشروعات الابتكارية التي غالبًا ما تواجه تحديات في الحصول على التمويل التقليدي من البنوك.

وكشف مساعد رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية عن تقدم إحدى الجهات بطلب رسمي لتأسيس أول صندوق استثمار زراعي في مصر، في خطوة تستهدف توفير آليات تمويل متخصصة لدعم القطاع الزراعي وزيادة الاستثمارات الموجهة إليه باعتباره أحد القطاعات الاستراتيجية الداعمة للاقتصاد الوطني.

كما أشار إلى نجاح الهيئة في إصدار وقيد أول شركة ذات غرض الاستحواذ الخاص (SPAC) بما يمثل مسارًا تمويليًا جديدًا يتيح الاستحواذ على شركات واعدة قد لا تستوفي في مراحل نموها الحالية شروط القيد التقليدي بالبورصة، الأمر الذي يمنحها فرصًا أكبر للنمو والتوسع.

وفيما يخص القطاع العقاري، أكد جبريل أن الهيئة تتجه لتعزيز الاستثمار العقاري عبر إطلاق منظومة «المنصات العقارية»، والتي تعتمد على صناديق استثمار عقاري متعددة الإصدارات بما يتيح للأفراد والمؤسسات الاستثمار في الأصول والوحدات العقارية بصورة أكثر مرونة وتنظيمًا.

وأوضح أن الهيئة انتهت بالفعل من إعداد الإطار التنظيمي والضوابط التمويلية الخاصة بهذه المنظومة، بهدف توسيع قاعدة المستثمرين في السوق العقارية وإتاحة أدوات استثمارية جديدة تسهم في تعظيم الاستفادة من الأصول العقارية وتحويلها إلى قنوات استثمار أكثر كفاءة.

وأضاف أن السوق المصرية تستعد خلال الفترة المقبلة لظهور ما بين 4 إلى 5 منصات عقارية كبرى تعمل وفق النظام الجديد، متوقعًا أن تسهم هذه الآلية في ضخ سيولة ضخمة داخل القطاع العقاري قد تصل إلى نحو 500 مليار جنيه.

وأكد جبريل أن المنصات العقارية تمثل إحدى الأدوات التمويلية الحديثة القادرة على تطوير السوق العقارية وخلق قنوات استثمار جديدة أمام المستثمرين، بما يعزز مساهمة القطاع في دعم الاقتصاد الوطني.

وفي إطار حماية حقوق المستثمرين والمتعاملين، أوضح أن الهيئة وضعت ضوابط رقابية واضحة لتنظيم عمليات البيع على الخارطة (Off-plan) بهدف الحد من المخاطر المرتبطة بتأخر التنفيذ أو عدم استكمال المشروعات العقارية.

وأشار إلى اعتماد آلية «حسابات الضمان» باعتبارها إحدى الأدوات الأساسية لحماية حقوق المشترين من خلال ربط صرف الدفعات المالية بمعدلات التنفيذ الفعلية على أرض الواقع، بما يضمن توجيه الأموال لأغراض الإنشاءات ويعزز مستويات الشفافية والانضباط داخل السوق.

وأضاف أن عدداً من الصناديق والمنصات العقارية العاملة بالسوق بدأ بالفعل اتخاذ إجراءات توفيق أوضاعه للانضمام إلى المنظومة الرسمية والخضوع للرقابة المباشرة من الهيئة، مشيرًا إلى استمرار الدراسات الخاصة بإعداد إطار قانوني شامل يضمن استدامة هذه المنظومة ونموها بصورة منظمة.

وشدد جبريل على أن الهيئة العامة للرقابة المالية تواصل جهودها لتطوير أدوات التمويل غير المصرفي وابتكار آليات تمويل جديدة تدعم الاستثمار والنمو الاقتصادي، مؤكدًا أن الهيئة تؤدي دورًا رئيسيًا في تطوير منظومة التمويل غير المصرفي بما يسهم في توفير حلول أكثر كفاءة وتنافسية تلبي احتياجات مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأكد في ختام تصريحاته استمرار الهيئة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية بما يواكب المتغيرات العالمية، ويعزز من تنافسية السوق المصرية وقدرتها على جذب المزيد من الاستثمارات وتحقيق أهداف التنمية الاقتصادية المستدامة.

53 مليــــــار دولار احتياطيات تعزز قــــدرة الاقتصاد المصري على مواجهة التقلبات

أكد رامي أبو النجا، نائب محافظ البنك المركزي المصري، أن الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الدولة تستهدف بالأساس تقليل تعرض الاقتصاد المصري للتقلبات والأزمات الخارجية، مشددًا على أن بناء اقتصاد أكثر صلابة وقدرة على امتصاص الصدمات يمثل أولوية رئيسية للسياسات النقدية والمالية.

وأوضح أبو النجا، خلال مؤتمر صحفي، أن الأزمات العالمية ستظل قائمة ومتجددة، سواء كانت مرتبطة بالتوترات الجيوسياسية أو الاضطرابات الاقتصادية الدولية، لكن التحدي الحقيقي يتمثل في رفع جاهزية الاقتصاد المحلي للتعامل معها بأقل قدر من التأثيرات السلبية.

وأضاف أن البنك المركزي يركز على تعزيز الأسس الداخلية للاقتصاد، من خلال بناء بنية اقتصادية ومالية قوية، وزيادة التكامل بين القطاع المصرفي والقطاع المالي غير المصرفي، بما يرفع من كفاءة المنظومة المالية وقدرتها على مواجهة المتغيرات الخارجية.

وأشار إلى أن التجارب السابقة، بدءًا من تداعيات جائحة كورونا وصولًا إلى الأزمات الجيوسياسية العالمية، أكدت أهمية امتلاك أدوات وقائية فعالة، موضحًا أن البنك المركزي لا يستطيع منع وقوع الصدمات العالمية، لكنه يعمل على تحسين مستوى الاستعداد لها وتقليل آثارها على الاقتصاد المصري.

ولفت نائب محافظ البنك المركزي، إلى أن أحد أهم مؤشرات القوة يتمثل في الاحتياطيات الدولية، مؤكدًا أن مصر رفعت رصيد احتياطيات النقد الأجنبي إلى نحو 53 مليار دولار، وهو مستوى يتجاوز العديد من مؤشرات الأمان والاستدامة الدولية، ويوفر مظلة حماية للاقتصاد في مواجهة التقلبات الخارجية.

كما أكد أبو النجا، أن القطاع المصرفي يتمتع بمراكز قوية من الأصول والاحتياطيات الأجنبية، بما يعزز الثقة في قدرته على تلبية الاحتياجات التمويلية ودعم الاستقرار النقدي والمالي.

وشدد أبو النجا، على أن الشفافية والمصداقية تمثلان ركيزة أساسية في عمل البنك المركزي، موضحًا أن وضوح السياسات النقدية والتواصل المستمر مع الأسواق يسهمان في تقليل حالة عدم اليقين، ويدعمان ثقة المستثمرين والمتعاملين في الاقتصاد المصري.

وأضاف أن البنك المركزي يواصل إدارة السياسة النقدية من خلال أدوات واضحة ومرنة وقادرة على استيعاب المتغيرات والصدمات، بما يضمن الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي، ويعزز قدرة الاقتصاد المصري على مواصلة النمو في بيئة عالمية تتسم بارتفاع مستويات المخاطر وعدم اليقين.

300 ألف من المستثمرين الجدد داخل السوق منذ بداية العام

أكد عمر رضوان رئيس البورصة المصرية، أن السوق تشهد طفرة ملحوظة في أعداد المستثمرين الجدد، حيث انضم نحو 300 ألف مستثمر جديد إلى البورصة منذ بداية العام الجاري، بما يعكس تنامي الوعي الاستثماري واتساع قاعدة المتعاملين، إلى جانب نجاح جهود التحول الرقمي التي تنفذها البورصة بالتعاون مع مختلف أطراف السوق.

وأوضح رضوان، أن الزيادة الكبيرة في أعداد المستثمرين جاءت مدعومة بحزمة من الإجراءات التطويرية التي استهدفت تسهيل عملية الانضمام إلى سوق المال، وفي مقدمتها التوسع في الخدمات الرقمية وتبسيط إجراءات فتح الحسابات وتنفيذ التعاملات إلكترونيًا، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وتحسين تجربة المستثمرين.

وأضاف أن البورصة المصرية تواصل تنفيذ استراتيجية متكاملة لتعزيز الشمول المالي والاستثماري من خلال جذب شرائح جديدة من المستثمرين، خاصة الشباب، وتوفير بيئة استثمارية أكثر سهولة ومرونة تواكب التطورات العالمية في أسواق المال.

و أعلن رئيس البورصة المصرية عن بدء التداول على العقود المستقبلية لعدد من الأسهم القيادية، في خطوة تمثل محطة مهمة في مسار تطوير سوق المشتقات المالية وتعميق السوق المصرية، بما يتيح للمستثمرين أدوات استثمارية أكثر تنوعًا وكفاءة.

وأشار، إلى أن المرحلة الأولى تشمل التداول على العقود المستقبلية لأسهم مجموعة طلعت مصطفى والبنك التجاري الدولي، باعتبارهما من أكثر الأسهم نشاطًا وسيولة في السوق، موضحا أن هذه الخطوة تمهد لإضافة أدوات ومنتجات مالية جديدة خلال الفترة المقبلة بما يتوافق مع أفضل الممارسات المطبقة في الأسواق العالمية.

وأكد رضوان أن إطلاق العقود المستقبلية يعد أحد أهم المشروعات التي عملت عليها البورصة المصرية خلال السنوات الماضية بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، حيث استلزم إعداد بنية تشريعية وتنظيمية وفنية متكاملة لضمان كفاءة التطبيق وسلامة التعاملات.

وأوضح، أن سوق المشتقات المالية ستوفر للمستثمرين أدوات فعالة لإدارة المخاطر والتحوط ضد تقلبات الأسعار، كما ستسهم في زيادة كفاءة التسعير ورفع معدلات السيولة وتعزيز جاذبية السوق أمام المستثمرين المحليين والأجانب.

وأضاف رضوان أن البورصة المصرية تعمل حاليا على استكمال منظومة التطوير من خلال التوسع في المنتجات الاستثمارية الجديدة، ودعم آليات صانع السوق، وزيادة عمق السوق، بما ينعكس إيجابًا على أحجام التداول ويعزز من قدرة السوق على جذب رؤوس الأموال.

وأشار إلى أن مؤشرات الأداء الحالية تعكس ثقة المستثمرين في السوق المصرية رغم التحديات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مؤكدًا أن البورصة تواصل العمل على توفير بيئة استثمارية تنافسية تدعم النمو الاقتصادي وتساهم في تمويل الشركات ومساندة خطط التنمية.

وشدد رضوان على أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من الجهود لتطوير البنية التكنولوجية للسوق، والتوسع في الخدمات الرقمية، وتحسين مستويات الإفصاح والشفافية، بما يعزز مكانة البورصة المصرية كإحدى أهم أسواق المال في المنطقة ويزيد من قدرتها على استقطاب شرائح جديدة من المستثمرين والمؤسسات الاستثمارية.

تنفيذ 29 عنصرًا لتطوير المنظومة الجمركية أبرزها التقييم الآلي ومنظومة المخاطر

أكد أحمد أموي رئيس مصلحة الجمارك المصرية، أن دور الجمارك في دعم الصادرات يتم بصورة غير مباشرة عبر تعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وتيسير حصول المصانع على مدخلات الإنتاج بأقل تكلفة وفي أسرع وقت، وأوضح أن تسهيل الإفراج الجمركي وخفض الأعباء الناتجة عن التأخير أو الغرامات والأرضيات بالموانئ ينعكس مباشرة على تقليل تكاليف الإنتاج وتعزيز قدرة المنتجات المصرية على المنافسة محليًا ودوليًا.

وقال أموي إن مصلحة الجمارك نفذت خلال السنوات الماضية خطة متكاملة لتطوير المنظومة الجمركية تضمنت رقمنة جميع الإجراءات عبر منصة «نافذة»، مشيرًا إلى أن التطبيق واجه في بدايته بعض التحديات التشغيلية، إلا أن المنظومة أصبحت أكثر سهولة وانسيابية بمرور الوقت وأسهمت في تبسيط الإجراءات بالنسبة للمتعاملين.وأضاف أن المرحلة الأولى من التحول الرقمي ركزت على الواردات، فيما بدأت المصلحة منذ مطلع العام الجاري تطبيق الإجراءات الخاصة بالصادرات بالتوازي مع مراجعة شاملة للإجراءات الجمركية بهدف تبسيطها وتيسير تنفيذها.

وكشف رئيس مصلحة الجمارك عن تنفيذ 29 عنصرًا لتطوير الإجراءات الجمركية، من أبرزها التقييم الآلي، والتبنيد الآلي، ومنظومة المخاطر الشاملة، موضحًا أن نظامي التقييم والتبنيد يساعدان المسؤول الجمركي في التحقق من البند الجمركي الصحيح للشحنات، بما يقلل اختلافات التفسير المتعلقة بمدخلات الإنتاج أو المنتجات تامة الصنع.

وأشار إلى أن الأنظمة الجديدة تسهم كذلك في ضبط القيمة الجمركية للشحنات خاصة مع وجود بعض الفواتير التي تتضمن قيمًا أقل من القيمة الحقيقية بما يخلق مزايا تنافسية غير عادلة لبعض المستوردين، وأوضح أن الاعتماد على الخوارزميات وتحليل البيانات وتقنيات الذكاء الاصطناعي أصبح يتيح تقدير القيمة الفعلية للشحنات وتحديد المخاطر المرتبطة بها بصورة أكثر دقة.

وأوضح أموي أن منظومة المخاطر الشاملة تُطبق بالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية بهدف تقليل تكرار الفحص على الشحنات منخفضة المخاطر لا سيما الواردة بصورة متكررة للمصانع نفسها ومن الموردين أنفسهم ومن نفس بلد المنشأ، لافتًا إلى أن معدلات الفحص تختلف وفقًا لمعايير كل جهة، حيث يمكن الاكتفاء بعينة من كل 5 أو 10 أو 20 أو 30 شحنة بحسب مستوى المخاطر.

وأضاف أن الجمارك تعتمد في تقييم المخاطر على سجل التزام المستورد وعدم وجود مخالفات أو تدني أسعار بينما تركز الجهات الفنية على مطابقة المواصفات وخلو المنتجات من المواد الضارة، وأشار إلى أن البيانات جرى تجميعها عبر منصة «نافذة» مع العمل على توحيد جزء منها من خلال القوائم البيضاء للشركات منخفضة المخاطر.

وأكد أن المصلحة بدأت تطبيق نظام المسارات الأربعة المعمول به عالميًا وفق معايير منظمة الجمارك العالمية، وتشمل المسارات الأخضر والأزرق والأصفر والأحمر حيث يتيح المسار الأخضر الإفراج الفوري عن الشحنات منخفضة المخاطر، بينما يتطلب الأحمر فحصًا كاملًا ويسمح الأزرق بالإفراج مع مراجعة لاحقة، فيما يقتصر الأصفر على الفحص المستندي.

التحدي الحقيقي ليس التشريعات بل التنفيذ وقياس الأداء

أكد النائب والمهندس أحمد بهاء شلبي رئيس لجنة الصناعة بمجلس النواب، أن القطاع الصناعي المصري لا يحتاج إلى مزايا استثنائية بقدر حاجته إلى بيئة عمل مستقرة وسلسة تتيح للمصنعين العمل بصورة طبيعية وتحقيق النمو المستهدف، مشيدًا بالمحاور التي تضمنتها الاستراتيجية الصناعية المحدثة خاصة ما يتعلق بالرقمنة وتطوير الخدمات المقدمة للمستثمرين والصناع.

وأوضح شلبي أن الاستراتيجية الجديدة تضمنت العديد من المطالب التي نادى بها مجتمع الصناعة خلال السنوات الماضية، مؤكدًا أن الحكومة استجابت لجزء كبير منها، لا سيما فيما يخص تبسيط الإجراءات وتحسين بيئة الأعمال، وأضاف أن دور مجلس النواب لا يقتصر على دعم السياسات الصناعية بل يمتد إلى الرقابة على تنفيذ المستهدفات وتحويلها إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع.

وأشار إلى أن من أبرز نقاط قوة الاستراتيجية الحالية تضمينها مؤشرات أداء واضحة يمكن من خلالها قياس التقدم المحقق بصورة دقيقة بما يسمح بمتابعة تطور القطاعات الصناعية المختلفة وقياس القيمة المضافة التي يحققها القطاع خلال الفترات المقبلة، مؤكدًا أن اللجنة حرصت خلال المناقشات على وجود أدوات حقيقية للمتابعة والتقييم وليس مجرد أهداف عامة.

وأكد شلبي أن الاعتماد على المؤشرات الدولية وحدها لا يكفي لتقييم أداء القطاع الصناعي خاصة أن بعضها يصدر بعد فترات زمنية طويلة ما يستدعي وجود أدوات قياس محلية تتيح متابعة الأداء بشكل مستمر وفوري، لافتًا إلى أن المؤشرات التي جرى استعراضها تعكس توجهًا جادًا نحو بناء منظومة تقييم أكثر كفاءة وواقعية.

وفيما يتعلق بالإطار التشريعي، شدد رئيس لجنة الصناعة على أن مصر تمتلك بنية تشريعية قوية تخدم القطاع الصناعي، موضحًا أن الحديث عن الحاجة إلى قانون صناعة موحد لا يجب أن يغفل وجود قوانين حديثة تغطي مختلف الجوانب التنظيمية والاستثمارية، وأكد أن التحدي الحقيقي لا يكمن في نقص التشريعات بل في التطبيق الفعّال والاستفادة القصوى من القوانين القائمة، مشيرًا إلى أن الاستراتيجية الصناعية التي أطلقت في 2024 وتم تحديثها في 2026 لم تتعطل بسبب نقص تشريعي. وأضاف أن بعض القطاعات قد تحتاج إلى تدخلات تشريعية محددة مثل قطاع الثروة المعدنية بينما يمتلك القطاع الصناعي قاعدة قانونية تسمح بالانطلاق وتحقيق المستهدفات، كما أشار إلى استمرار اللجنة البرلمانية في مراجعة الأثر التشريعي للقوانين وعلى رأسها قانون تفضيل المنتج المحلي، لقياس مدى نجاحه في دعم الصناعة الوطنية.

وشدد شلبي على أهمية اتساق السياسات الاقتصادية والصناعية، موضحًا أن التوسع في الطاقة الجديدة والمتجددة يجب أن يتزامن مع دعم الصناعات المحلية المرتبطة بها مثل صناعة الألواح الشمسية، إلى جانب ربط الحوافز الممنوحة لبعض القطاعات ومنها العقارات بدرجة اعتمادها على المنتج المحلي، وأكد على أن نجاح الاستراتيجية الصناعية سيُقاس بزيادة الإنتاج وتعزيز تنافسية الصناعة المصرية ورفع مساهمة المنتج المحلي في الاقتصاد.

احتياجات مصر التمويلية الخارجية بين ٨ و٩ مليارات دولار.. وتأمين أكثر من نصفها قبل بدء العام المالي الجديد

كشف أحمد كجوك، وزير المالية أن الاحتياجات التمويلية الخارجية لمصر خلال العام المالي المقبل تتراوح بين 8 و9 مليارات دولار، مؤكدًا أن الحكومة نجحت بالفعل في تأمين أكثر من نصف هذه الاحتياجات، في خطوة تعكس تحسن قدرة الدولة على إدارة ملف التمويل الخارجي وتنويع مصادره.

وأوضح كجوك خلال كلمته بالنسخة الثامنة من مؤتمر «بورتفوليو إيجيبت 2026»، أن وزارة المالية تعتزم تغطية جزء من هذه الاحتياجات عبر أسواق الدين الدولية، من خلال إصدار سندات دولية بقيمة تقترب من 4 مليارات دولار خلال العام المالي المقبل.

وأضاف أن الحكومة تواصل دراسة توسيع قاعدة الأدوات التمويلية وتنويع الأسواق المستهدفة، مشيرًا إلى وجود توجه لإصدار جديد من سندات «الساموراي» المقومة بالين الياباني، ضمن استراتيجية تستهدف خفض تكلفة الاقتراض وإطالة متوسط عمر الدين.

وفيما يتعلق ببرنامج الإصلاح الاقتصادي أعرب وزير المالية عن ثقته في اجتياز المراجعة السابعة لبرنامج التمويل مع صندوق النقد الدولي بنجاح، مؤكدًا أن الدولة تمكنت من استكمال جميع المراجعات السابقة بصورة إيجابية وهو ما يعزز الثقة في مسار الإصلاحات الاقتصادية التي تنفذها الحكومة.

وقال كجوك إن الحكومة ستقوم خلال شهر يوليو المقبل بتحديث تقديرات عدد من الفرضيات الأساسية المرتبطة بموازنة العام المالي 2026-2027، وعلى رأسها سعر خام برنت وسعر صرف الدولار، موضحًا أن التقديرات الأولية للموازنة يتم إعدادها وفق متوسطات الأسعار السائدة خلال شهر فبراير من كل عام.

وأكد وزير المالية أن مشروع الموازنة العامة الجديدة تم إعداده وفق أسس واقعية ومعايير دقيقة تراعي المتغيرات الاقتصادية العالمية والإقليمية، مشددًا على أن الموازنة المصرية ليست مجرد أرقام أو تقديرات مالية، وإنما منظومة متكاملة تحكمها قواعد وتشريعات وإجراءات واضحة.

وأوضح أن إعداد الموازنة جاء في ظل حالة من عدم اليقين التي تسيطر على الاقتصاد العالمي نتيجة التطورات الجيوسياسية والتقلبات الاقتصادية المتلاحقة، الأمر الذي دفع الحكومة إلى تبني افتراضات أكثر تحفظًا فيما يتعلق بأسعار النفط وسعر الصرف ومستويات الفائدة.

وأشار إلى أن الحكومة راجعت مختلف الفرضيات المرتبطة بالموازنة بهدف تقليل تأثير الصدمات الخارجية على الاقتصاد المحلي، مؤكدًا نجاح الدولة في الحفاظ على استقرار عدد من المؤشرات الاقتصادية رغم التحديات الراهنة.

وأضاف أن وزارة المالية عززت المخصصات الاحتياطية داخل الموازنة لتوفير قدر أكبر من المرونة في التعامل مع المتغيرات المحتملة، لافتًا إلى رفع نسبة الاحتياطي إلى نحو 4.6 % من إجمالي الاستخدامات، بما يوفر مساحة آمنة لمواجهة أي تطورات غير متوقعة خلال العام المالي المقبل.

وشدد كجوك على أن الحكومة تتابع بصورة مستمرة تداعيات الأوضاع الاقتصادية العالمية وانعكاساتها على الاقتصاد المصري، مؤكدًا أن جميع السيناريوهات والمخاطر المحتملة جرى تضمينها في وثائق الموازنة المنشورة، والتي تتضمن تحليلات تفصيلية لتأثير أسعار الفائدة والطاقة وسعر الصرف على المؤشرات الاقتصادية والمالية.

واختتم وزير المالية تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة تمتلك الأدوات اللازمة للتعامل مع التحديات الراهنة، وأن الموازنة الجديدة صُممت لتكون أكثر قدرة على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار المالي، بالتوازي مع مواصلة تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادي ودعم النشاط الإنتاجي والاستثماري، مشددًا على التزام الحكومة الكامل بمبادئ الشفافية وإتاحة البيانات والتقديرات الاقتصادية بما يعزز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المصري وقدرته على تحقيق نمو مستدام.

الدولة تحصر أكثر مــــــن ٨٠٠ شــــــركة مملوكـــــــــة لها وتعيد تنظيــــــم الأصـــــــول لإنهاء تشتت الملكيـــــــة

أكد هاشم السيد، رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة بمجلس الوزراء ومساعد رئيس مجلس الوزراء، أن الدولة دخلت مرحلة جديدة في إدارة أصولها وشركاتها المملوكة، بعد صدور القانون رقم 170 لسنة 2025، والذي أسس لوحدة الشركات المملوكة للدولة بهدف تطوير منظومة الإدارة والحوكمة وتعظيم العائد من الأصول العامة.

وقال السيد، خلال مشاركته في مؤتمر «Portfolio Egypt 2026»، إن الوحدة تُعد كيانًا حديث النشأة بدأ عمله فعليًا مطلع عام 2026، إلا أنها تمكنت خلال خمسة أشهر فقط من وضع تصور متكامل لإدارة الشركات المملوكة للدولة وفق أفضل الممارسات العالمية، وهو ما حظي بإشادة مؤسسات دولية وفي مقدمتها البنك الدولي.

وأوضح أن الصورة الذهنية السائدة كانت تربط ملف الشركات المملوكة للدولة بوزارة قطاع الأعمال العام فقط رغم أن الشركات التابعة للوزارة لم تكن تمثل سوى جزء محدود من إجمالي الشركات التي تساهم فيها الدولة مشيرًا إلى أن عدد الشركات المملوكة أو المساهمة فيها الدولة يصل إلى نحو 800 شركة بنسب ملكية مختلفة.

أكد السيد في تصريحات خاصة لـ «العقارية»، أن شركات قطاع الأعمال لم تبتعد عن الدخول في شراكات مع القطاع الخاص، لافتا إلى أن من ضمن هذه الشراكات دخول مجموعة طلعت مصطفى في شراكة مع «القابضة للسياحة والفنادق» في إطار تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في قطاع الاستثمار السياحي والفندقي لتطوير وتنمية هذا القطاع الحيوي في مصر.

وأضاف السيد، أن عددا من الشركات الحكومية التي تم قيدها مؤقتا في البورصة بدأت تحظى باهتمام من مؤسسات استثمارية وبنوك استثمار، وذلك منذ طرحها وإتاحتها للتداول على شاشات السوق.

وأضاف أن المهمة الأساسية للوحدة في المرحلة الحالية تتمثل في تنفيذ عملية حصر وتصنيف شاملة لهذه الشركات بما يتيح لأول مرة قاعدة بيانات دقيقة ومتكاملة حول حجم الأصول والشركات المملوكة للدولة وطبيعة أنشطتها وأدائها مؤكدًا أن هذا الملف ظل لسنوات طويلة يفتقر إلى الرؤية الشاملة والتقييم الدقيق.

وأشار إلى أن إلغاء وزارة قطاع الأعمال العام ضمن التعديلات الحكومية الأخيرة لا يعني غياب الرؤية تجاه الشركات التابعة لها، بل يأتي في إطار تبني نموذج أكثر شمولًا واتساعًا لإدارة جميع الشركات المملوكة للدولة تحت مظلة واحدة، بما يضمن رفع الكفاءة وتحقيق أعلى عائد اقتصادي.

وشدد السيد، على أن الحكومة تمتلك رؤية واضحة وبرنامجًا متكاملًا لإعادة هيكلة وإدارة الشركات المملوكة للدولة يتضمن توسيع قاعدة الملكية، وتعزيز الحوكمة، وتنشيط سوق المال، وتهيئة عدد من الشركات لعمليات الطرح وفق معايير تضمن تحقيق القيمة العادلة وتعظيم الاستفادة من الأصول.

وقال السيد، إن ما تم إنجازه خلال الأشهر الماضية يؤكد جدية الدولة في تنفيذ برنامجها للإصلاح الاقتصادي وتعظيم الاستفادة من أصولها، فنحن لا نعمل في فراغ، بل وفق رؤية استراتيجية متكاملة لما بعد وزارة قطاع الأعمال تستهدف تطوير إدارة الشركات المملوكة للدولة ورفع كفاءتها التشغيلية والمالية بما يحقق أهداف التنمية المستدامة ويدعم الاقتصاد الوطني.

وأضاف إن المنهجية الجديدة التي تتبناها الحكومة في برنامج الطروحات تعتمد على قيد الشركات الجاهزة والمتوافقة مع قواعد القيد بالبورصة أولًا، بما يضمن أعلى درجات الشفافية والإفصاح أمام المستثمرين، موضحًا أن عرض الشركات على شاشات التداول يتيح للجميع الاطلاع على بياناتها والتقدم بعروض استثمارية وفقًا لسياسة ملكية الدولة.

وأضاف أن الدولة استبعدت فقط الأنشطة ذات البعد القومي والاستراتيجي، بينما تظل باقي القطاعات مفتوحة أمام دراسة مختلف العروض الاستثمارية، مشيرًا إلى أنه تم بالفعل إدراج مجموعة من الشركات التابعة لقطاعات متنوعة تشمل الصناعات المعدنية والكيماوية والتشييد والسياحة والغزل والنسيج، مع استمرار إضافة شركات جديدة خلال الفترة المقبلة.

وأوضح أن البرنامج يرتكز على حوكمة الشركات بشكل كامل من خلال تعيين مستشارين ماليين مستقلين لإعداد دراسات القيمة العادلة، والاستعانة بمراقبي حسابات خارجيين إلى جانب الجهاز المركزي للمحاسبات، بما يعزز مصداقية البيانات المالية ويرفع جاهزية الشركات للطرح أو جذب المستثمرين.

وأكد السيد، أن طرح الشركات على شاشات التداول أسهم بالفعل في جذب اهتمام عدد كبير من المستثمرين وبنوك الاستثمار، التي بدأت التواصل لدراسة الفرص المتاحة والتقدم بعروض للاستحواذ أو الشراكة، لافتًا إلى أن هذه المنهجية تسرّع من وتيرة تنفيذ برنامج الطروحات مقارنة بالأساليب التقليدية.

وأشار إلى أن الحكومة تستهدف خلال الفترة المقبلة قيد شركات كبرى من قطاع البترول، من بينها «إنبي» و«بتروجيت» و«إيلاب»، مؤكدًا أن هذه الخطوة تمثل نموذجًا متكاملًا لحوكمة الشركات ودور الدولة في النشاط الاقتصادي، إلى جانب تحقيق الشفافية الكاملة أمام المستثمرين المحليين والدوليين.

وشدد على أن الدولة لا تتبنى نسبة موحدة للطروحات، إذ تختلف الحصص المطروحة من شركة لأخرى وفقًا لطبيعة النشاط ومصلحة الدولة، موضحًا أن بعض الشركات قد يُطرح منها 10 % أو 20 %، بينما قد تصل النسبة في شركات أخرى إلى 80 % أو 90 % إذا أثبتت الدراسات أن ذلك يحقق أفضل عائد للدولة.

وتابع أن برنامج الطروحات الحكومية يسير وفق رؤية واضحة ومنهجية مدروسة حظيت بإشادة مؤسسات دولية، من بينها البنك الدولي، متوقعًا أن يشهد السوق خلال الفترة المقبلة صفقات وطروحات متميزة تدعم جذب الاستثمارات وتعزز كفاءة إدارة الأصول المملوكة للدولة.

أكد رئيس وحدة الشركات المملوكة للدولة، أن قرار تأجيل طرح بنك القاهرة لمدة أربعة أشهر لم يكن نتيجة تداعيات الحرب فقط، وإنما جاء بناءً على تقييم بنوك الاستثمار والمستشارين المعنيين بإدارة الطرح، الذين رأوا أن توقيت الصيف الحالي ليس الأنسب لتنفيذ طرح بحجم بنك القاهرة، رغم وجود اهتمام وزخم كبير من مؤسسات استثمارية دولية للمشاركة فيه.

وأوضح أن دور الجهات المعنية ببرنامج الطروحات يقتصر على اعتماد المستشارين الماليين المستقلين وبنوك الاستثمار والمستشارين القانونيين، بينما تتولى بنوك الاستثمار مسؤولية تحديد التوقيت الأمثل للطرح بما يحقق أفضل قيمة ممكنة للدولة والمستثمرين.

وأشار إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يواصل التقدم بشكل جيد، لافتًا إلى أن ملف طرح شركة مصر لتأمينات الحياة يشهد تطورات إيجابية، ويتم متابعته بصورة مستمرة من جانب وزارة الاستثمار وصندوق مصر السيادي، متوقعًا الإعلان عن مستجدات مهمة بشأنه خلال الفترة المقبلة.

وفي سياق متصل، شدد السيد على أهمية القرار الحكومي الأخير الخاص بحوكمة ممثلي الدولة في الشركات، والذي أقره مجلس الوزراء ونُشر بالجريدة الرسمية، واصفًا إياه بأنه «قرار تاريخي» من شأنه إحداث نقلة نوعية في إدارة الشركات المملوكة للدولة وتعزيز معايير الحوكمة والشفافية بها. وأضاف أن الشركات المدرجة ضمن المرحلة الحالية من برنامج الطروحات ستشهد أعلى مستويات الإفصاح والشفافية، بالتنسيق مع الهيئة العامة للرقابة المالية، من خلال نشر القوائم المالية وتشكيلات مجالس الإدارات وكافة البيانات الجوهرية، بما يرسخ ثقة المستثمرين في السوق المصرية. وكشف أن 16 شركة دخلت بالفعل مراحل التقييم وإعداد القيمة العادلة، على أن تنضم إليها 4 شركات جديدة خلال الفترة المقبلة، إلى جانب 10 شركات من قطاع البترول، ليصل إجمالي الشركات المستهدفة إلى نحو 30 شركة سيتم إتاحتها على شاشات التداول.

وأكد السيد، أن الحكومة تعمل بالتوازي على إعادة هيكلة عدد من الشركات الكبرى، وعلى رأسها شركة غزل المحلة، مشيرًا إلى أن خطة التطوير وإعادة الهيكلة بدأت تجذب اهتمام مستثمرين محليين ودوليين، ما يعكس الثقة في فرص النمو التي يوفرها برنامج الإصلاح الاقتصادي والطروحات الحكومية.

وأكد أن برنامج الطروحات يمثل مشروعًا وطنيًا متكاملًا يحظى بدعم مؤسسات الدولة ومشاركة واسعة من بنوك الاستثمار والمستشارين الماليين، ويحظى بإشادة من المؤسسات الاستثمارية والمالية الدولية.

وأوضح إن الحكومة تمضي وفق خطة زمنية واضحة لتوسيع قاعدة الشركات المقيدة بالبورصة المصرية، موضحًا أن هناك 20 شركة جارٍ الانتهاء من إجراءات قيدها، إلى جانب 10 شركات أخرى من قطاع البترول يجري العمل على تجهيزها للقيد.

وأضاف أن المستهدف الانتهاء من قيد الشركات العشرين قبل 30 يونيو، على أن يتم خلال فترة تتراوح بين شهر وشهر ونصف تحديد شركات قطاع البترول وإدراجها ضمن القيد المؤقت، تمهيدًا لاستكمال إجراءات الطرح.

الألواح الشمسية فوق المنازل تدعم استقرار الشبكة الكهربائية في مصر

حذر الدكتور أحمد هيكل، رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة القلعة القابضة، من تنامي المخاطر التي تواجه الاقتصاد العالمي في ظل استمرار حالة عدم اليقين التي تسيطر على الأسواق الدولية، مؤكدًا أن احتمالات الدخول في موجة من الركود التضخمي تزداد كلما طال أمد الأزمات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.

وقال هيكل، إن الاقتصاد العالمي يمر بمرحلة استثنائية تشهد تباينًا واضحًا في مسارات النمو بين الدول، لافتًا إلى أن الاستثمارات الضخمة في تقنيات الذكاء الاصطناعي أصبحت عاملًا رئيسيًا في إعادة تشكيل موازين القوى الاقتصادية عالميًا، ومنح بعض الاقتصادات فرصًا أكبر للنمو مقارنة بغيرها.

وأشار رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة القلعة القابضة، إلى أن أحد أبرز التحديات التي تواجه الاقتصاد الدولي يتمثل في الارتفاع القياسي لحجم الديون العالمية، خاصة في الولايات المتحدة وأوروبا والصين واليابان، موضحًا أن هذه المستويات المرتفعة من المديونية باتت تشكل عبئًا متزايدًا على قدرة الحكومات على تحفيز النمو والحفاظ على الاستقرار المالي.

وأضاف أن العجز في الموازنات العامة حول العالم يشهد ارتفاعًا مستمرًا نتيجة تداخل أعباء خدمة الديون مع زيادة الإنفاق العسكري في العديد من الدول، الأمر الذي يفرض ضغوطًا إضافية على الاقتصادات ويحد من قدرتها على مواجهة التحديات المستقبلية.

وفيما يتعلق بأسواق الطاقة، أكد هيكل، أن التنبؤ بمسار أسعار النفط لا يزال أمرًا بالغ الصعوبة في ظل الضبابية المحيطة بالتطورات العسكرية والسياسية على الساحة الدولية، مشيرًا إلى أن أي قراءة دقيقة للأسواق تتطلب أولًا وضوح المشهد الجيوسياسي.

وشدد رئيس مجلس الإدارة ومؤسس مجموعة القلعة القابضة، على أن حركة الأسواق العالمية لم تعد مرتبطة فقط بتوقعات أسعار الفائدة أو قرارات البنوك المركزية، وإنما أصبحت محكومة بمجموعة أكثر تعقيدًا من العوامل الاقتصادية والسياسية والتكنولوجية، ما يجعل تقييم الاتجاهات المستقبلية للأسواق أكثر تحديًا من أي وقت مضى.

وفيما يخص مصر قال أحمد هيكل ، إن التوسع في تركيب الألواح الشمسية فوق أسطح المنازل يمثل أحد الحلول المهمة لدعم استقرار الشبكة الكهربائية في مصر، مشيرًا إلى أن مفهوم الشبكات الكهربائية الموزعة أصبح من الأدوات الرئيسية عالميًا لتعزيز كفاءة منظومات الطاقة وتقليل الضغوط على الشبكات التقليدية.

وأوضح أن بعض الدول، مثل ألمانيا، تسمح للأفراد ببيع الكهرباء المنتجة من الطاقة الشمسية إلى الشبكات القومية، متوقعًا انتقال هذه النماذج تدريجيًا إلى السوق المصرية مع استمرار التطور التكنولوجي.

وأكد هيكل، أن الرؤية الحكومية في ملف الطاقة تسير في الاتجاه الصحيح، إلا أن تنفيذ المشروعات الكبرى يحتاج إلى وقت وتنسيق بين الجهات المختلفة لتحقيق الأهداف المستهدفة.

5% نموًا متوقعًا للاقتصاد المصري بنهاية العام المالي الجاري و 5.5% العام المقبل

ومن جانبها، أكدت نيفين منصور مستشار وزير المالية لعلاقات المؤسسات الاقتصادية، أن الاقتصاد المصري يواصل تسجيل مؤشرات أداء إيجابية تعكس فعالية برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي تنفذه الدولة، إلى جانب نجاح السياسات الرامية إلى تعزيز دور القطاع الخاص وتحسين مناخ الاستثمار وجذب المزيد من التدفقات الاقتصادية.

وأوضحت منصور أن معدل نمو الناتج المحلي الإجمالي من المتوقع أن يقترب من 5% بنهاية العام المالي الجاري، على أن يرتفع إلى نحو 5.5 % خلال العام المالي المقبل، مدفوعًا بالأداء القوي لعدد من القطاعات الإنتاجية والخدمية الحيوية، وفي مقدمتها الصناعة والسياحة وتكنولوجيا المعلومات.

وأضافت أن هذه المؤشرات تعكس توجهًا اقتصاديًا واضحًا نحو بناء نموذج نمو أكثر استدامة يعتمد بصورة رئيسية على الإنتاج والتصنيع والتكنولوجيا باعتبارها ركائز أساسية لتعزيز معدلات النمو الاقتصادي وخلق فرص عمل جديدة.

وفيما يتعلق بدور القطاع الخاص، أشارت إلى أنه بات يمثل المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي في مصر، مستحوذًا على نحو 60 % من إجمالي الاستثمارات مقابل 40 % للقطاع العام، مقارنة بفترة 2019-2020 حينما كانت المعادلة تسير في الاتجاه المعاكس، مؤكدة أن الحكومة تعمل وفق رؤية تستهدف تمكين القطاع الخاص وتعزيز مشاركته في قيادة النشاط الاقتصادي خلال المرحلة المقبلة.

وعلى صعيد المؤشرات المالية، كشفت منصور عن نجاح الدولة في تحقيق فائض أولي يقدر بنحو 4.2 % من الناتج المحلي الإجمالي خلال العام المالي الحالي، وهو من بين أعلى المعدلات التي تم تسجيلها خلال السنوات الأخيرة مع استهداف رفعه إلى نحو 4.5 % في العام المالي المقبل، بالتوازي مع الحفاظ على معدلات النمو الاقتصادي ودعم الأنشطة الإنتاجية والاستثمارية.

وأكدت أن السياسة المالية الحالية تستند إلى وضع سقف منضبط للإنفاق العام بالموازنة، بما يفسح المجال بصورة أكبر أمام القطاع الخاص للمشاركة الفاعلة في النشاط الاقتصادي وزيادة مساهمته في الاستثمارات ومعدلات النمو.

وفي ملف الإصلاح الضريبي، أوضحت مستشار وزير المالية أن الوزارة بدأت تنفيذ الحزمة الأولى من التسهيلات الضريبية بهدف معالجة التحديات والمنازعات الضريبية المتراكمة، إلى جانب تشجيع الاقتصاد غير الرسمي على الاندماج في المنظومة الرسمية وتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة أعداد الممولين.

وأضافت أن هذه الإجراءات أسهمت في تحقيق نتائج إيجابية انعكست على نمو الإيرادات الضريبية بنحو 35 % خلال العام المالي الماضي، مع توقعات باستمرار هذا الأداء وتحقيق زيادة إضافية تقارب 30 % بنهاية العام المالي الجاري.

وكشفت منصور عن قرب إطلاق الحزمة الثانية من التسهيلات الضريبية، والتي تضم 27 إجراءً جديدًا تستهدف دعم الشركات الملتزمة ضريبيًا وتبسيط الإجراءات المرتبطة بالتعاملات الضريبية، بما يسهم في تعزيز الثقة المتبادلة بين مجتمع الأعمال ومصلحة الضرائب ووزارة المالية.

وفيما يخص المنظومة الجمركية، أشارت إلى أن جهود التطوير الحكومية أسهمت في خفض متوسط زمن الإفراج الجمركي من نحو 15 يومًا إلى خمسة أيام عمل فقط، الأمر الذي ساعد على تحسين بيئة الأعمال وتعزيز تنافسية السوق المصرية أمام المستثمرين المحليين والأجانب مع وجود خطة لخفض المدة إلى ما بين يومين وثلاثة أيام خلال الفترة المقبلة.

كما أكدت استمرار الحكومة في تنفيذ برنامج رد الأعباء التصديرية باعتباره أحد المحاور الرئيسية لدعم الصناعة الوطنية وزيادة معدلات التصدير، موضحة أنه تم صرف نحو 72 مليار جنيه لصالح أكثر من 3500 شركة مصدرة خلال السنوات الخمس الماضية.

وأضافت أن وزارة المالية تواصل صرف مستحقات المصدرين المتأخرة بالتوازي مع تنفيذ البرنامج الحالي، دعمًا للقدرة التنافسية للمنتج المصري وتعزيزًا لدور الصادرات كمصدر رئيسي للنقد الأجنبي ومحرك للنمو الاقتصادي.

وشددت منصور في ختام تصريحاتها على أن الحكومة مستمرة في تنفيذ رؤية اقتصادية متكاملة تستهدف بناء اقتصاد أكثر تنافسية ومرونة يقوم على شراكة حقيقية بين الدولة والقطاع الخاص، ويرتكز على الإنتاج والاستثمار والتصدير باعتبارها الدعائم الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة خلال السنوات المقبلة.

طرح 400 فرصة استثمارية عبر منصة مصر الرقمية للأراضي الصناعية

أكد اللواء مهندس حازم عنان نائب رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة للتنمية الصناعية، أن الهيئة تواصل تنفيذ رؤية وزارة الصناعة الهادفة إلى تعزيز القطاع الصناعي وزيادة مساهمة المشروعات ذات القيمة المضافة، باعتبارها الذراع التنفيذية للوزارة والمسؤولة عن تطبيق السياسات الصناعية بما يتوافق مع الاستراتيجية الصناعية للدولة خلال المرحلة الحالية.

وأوضح عنان، أن الهيئة تستند في أداء دورها إلى إطار تشريعي واضح، في مقدمته القانون رقم 95 لسنة 2018 ولائحته التنفيذية إلى جانب القانون رقم 15 لسنة 2017 الخاص بتيسير إجراءات منح التراخيص الصناعية، مؤكدًا أن هذين القانونين يمثلان الأساس المنظم لاختصاصات الهيئة وخدماتها المقدمة للمستثمرين.

وأشار إلى أن الهيئة اتخذت خلال السنوات الأخيرة خطوات تنظيمية واسعة لتقريب الخدمات من المستثمرين أبرزها التوسع في إنشاء الفروع بالمحافظات المختلفة، حيث بلغ عدد الفروع والمكاتب التابعة للهيئة 30 فرعًا ومكتبًا على مستوى الجمهورية بما أتاح للمستثمرين الحصول على الخدمات دون الحاجة للتوجه إلى المقر الرئيسي بالقاهرة كما كان يحدث سابقًا.

وأضاف أن الهيئة عملت بالتوازي مع هذا التوسع الجغرافي على تبسيط إجراءات ومستندات التراخيص والسجلات الصناعية، مشيرًا إلى أن قانون تيسير إجراءات التراخيص الصناعية شهد منذ تطبيقه عددًا من التعديلات والإجراءات المكملة لتسهيل منح التراخيص وتبسيط دورة العمل، مؤكدًا استمرار الهيئة في تطوير تلك الإجراءات من خلال التواصل المستمر مع المستثمرين وجمعيات الأعمال لرصد التحديات ومعالجتها بصورة مشتركة.

وفيما يتعلق بالأراضي الصناعية، أوضح عنان أن هذا الملف شهد تحولًا كبيرًا خلال الفترة الأخيرة حيث أصبحت عملية التخصيص تتم من خلال منظومة متكاملة ومميكنة بالكامل تستهدف تسريع الإجراءات وضمان وصول الأراضي إلى المستثمرين الجادين، وأشار إلى إطلاق منصة مصر الرقمية لتخصيص الأراضي الصناعية في سبتمبر 2024 بالتنسيق مع جهات الولاية المختلفة، موضحًا أن المنظومة وصلت حاليًا إلى الطرح الرابع عشر الذي أُطلق مطلع يونيو الجاري متضمنًا نحو 400 فرصة استثمارية موزعة على مختلف المحافظات.

وأكد أن الدولة نجحت في تجاوز التشابكات السابقة بين الجهات الحكومية فيما يخص ملف الأراضي الصناعية، لتصبح هيئة التنمية الصناعية الجهة الموحدة المسؤولة عن هذا الملف بالتزامن مع تطبيق نظام الطرح الدوري للأراضي كل 3 أشهر، وإعلان النتائج خلال مدة لا تتجاوز شهرًا واحدًا.

وأشار إلى أن إجراءات التخصيص أصبحت تتم إلكترونيًا بالكامل دون تدخل بشري، من خلال رفع المستثمر للمستندات المطلوبة وتقييمها فنيًا واقتصاديًا، ثم إخطار المتقدمين بنتائج الطلبات سواء عبر المنصة الإلكترونية أو من خلال رسائل نصية توضح موقف الطلب بالقبول أو الرفض أو الاستبعاد، وهو ما ساهم في حل العديد من المشكلات السابقة المرتبطة بالتزاحم وعدم وضوح الإجراءات.

وأوضح عنان أن الاستراتيجية الصناعية الحالية لم تعد تعتمد على تخصيص الأراضي بصورة عامة، وإنما ترتبط بقطاعات ومنتجات صناعية محددة، بحيث يتقدم المستثمر للحصول على قطعة أرض مرتبطة بمنتج صناعي معين، بما يدعم الصناعات المغذية والتكاملية ويقلل الواردات ويسد الفجوات الاستيرادية، ولفت إلى أن الطرح الرابع عشر يُعد أول طرح يتم وفق هذا النموذج الجديد حيث تضمن نحو 400 فرصة استثمارية محددة الموقع والمساحة والنشاط والمنتج الصناعي المطلوب.

وأضاف أن وزارة الصناعة تعمل حاليًا على الانتهاء من آلية جديدة لتخصيص أراضي الصناعات المستهدفة الرئيسية تنفيذًا لتوجيهات وزير الصناعة، على أن يتم الإعلان عنها قريبًا بالتوازي مع الطروحات الدورية بما يضمن تغطية القطاعات الصناعية السبعة والصناعات المغذية المرتبطة بها.

وأكد عنان أن دور الهيئة لا يقتصر على تخصيص الأراضي وإصدار التراخيص بل يمتد إلى دعم المستثمرين من خلال مبادرات التمويل المختلفة ومتابعة المصانع المتعثرة بالتعاون مع وزارة المالية والبنك المركزي لإيجاد حلول تعيد تشغيلها وتعزز قدرتها الإنتاجية.

كما أشار إلى توجه الوزارة لرفع كفاءة المناطق الصناعية القديمة وتطوير البنية الأساسية بها مع توفير مصادر الطاقة الجديدة والمتجددة بالتنسيق مع وزارتي الكهرباء والبترول قبل تنفيذ التخصيصات الجديدة، بما يضمن تلبية احتياجات المشروعات وفق طبيعة النشاط الصناعي.

وفي إطار التحول الرقمي، أكد أن الهيئة توسعت في تطوير الخدمات الإلكترونية بهدف تقديم خدمات أسرع وأكثر كفاءة، موضحًا أن الفروع الحالية تؤدي أغلب الخدمات بصورة متكاملة بينما لا تزال بعض الخدمات الفنية المتخصصة مثل تراخيص المباني تتطلب كوادر هندسية متخصصة، وكشف عن خطة أولية لتطوير 7 فروع رئيسية كمراكز إقليمية متكاملة من بينها فرع العاشر من رمضان، لتقديم الخدمات الفنية المتخصصة بكفاءة أكبر خلال الفترة المقبلة.

التفاوض مع مستثمرين أجانب لإعادة هيكلة المصانع المتعثرة

أكد الوزير المفوض وليد الزمر، مدير شؤون الترويج للاستثمار بالتمثيل التجاري المصري أن التمثيل التجاري يعد من أهم أدوات وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية لدعم الصادرات المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مشيرًا إلى أن دوره تطور خلال السنوات الأخيرة من توفير المعلومات عن الأسواق إلى التركيز على التشبيك بين الشركات المصرية والمستوردين عبر الاجتماعات الافتراضية ولقاءات الأعمال المباشرة (B2B)، بما يساعد المصدرين على تقييم الأسواق والعملاء قبل الزيارات الميدانية.

وأوضح أن التمثيل التجاري يواصل الترويج للصادرات المصرية وجذب الاستثمارات الأجنبية، مستفيدًا من المتغيرات الاقتصادية والسياسية العالمية التي زادت اهتمام العديد من الشركات الأجنبية بالسوق المصرية، خاصة في ظل بحث بعض الشركات عن مواقع إنتاج بديلة نتيجة الرسوم الجمركية الأمريكية المفروضة على عدد من الدول الآسيوية.

وأشار إلى أن جهود جذب الاستثمارات تركز على المشروعات ذات القيمة المضافة اقتصاديًا وبيئيًا، مع العمل على ربط المستثمرين الأجانب الراغبين في بدء الإنتاج سريعًا بالمصانع المتعثرة في مصر لإعادة تشغيل الطاقات الإنتاجية المتاحة.

وأضاف أن التمثيل التجاري يلعب دورًا مهمًا في نقل التكنولوجيا والخبرات الدولية، موضحًا أنه تم دعم وزارة الزراعة في الاستفادة من مخلفات أشجار الموز، التي تصل إلى 385 ألف طن سنويًا بعد انتهاء دورة إنتاجها التي تستمر عامًا واحدًا فقط، وذلك من خلال نقل تجارب دول مثل الهند والصين في إعادة تدوير سيقان الموز واستخدامها في إنتاج السماد العضوي أو صناعة الورق.

وأكد الزمر استمرار التعاون مع قطاع الاتفاقيات والجهات المعنية المختلفة، إلى جانب تنفيذ برامج دعم فني بالتعاون مع اليابان والاتحاد الأوروبي، بهدف دعم التنمية الاقتصادية وتعزيز القدرات الإنتاجية والتصديرية المصرية.

أســـواق المــال تمثــل ركيـــزة أساســـية للنمـــــــــــــو الاقتصــــــــــادي العالمــــــــــــي

أكدت سوزان الخوري، مدير إدارة الحسابات بمجموعة بورصة لندن، أن بناء أسواق مال قوية وشفافة ومترابطة يمثل أحد أهم المحركات الداعمة للنمو الاقتصادي المستدام على المدى الطويل لما تلعبه من دور محوري في تعبئة رؤوس الأموال وتمويل خطط التوسع والاستثمار.

وقالت، إن أسواق المال تسهم في دعم الشركات بمختلف مراحل نموها، وتوفر فرصًا استثمارية متنوعة للمستثمرين فضلاً عن تعزيز البنية المالية اللازمة لرفع تنافسية الاقتصادات على المستوى العالمي.

وأضافت أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على تعزيز السيولة ورفع مستويات الشفافية وترسيخ ثقة المستثمرين باعتبارها من الركائز الأساسية لتطوير سوق المال المصرية وزيادة قدرتها على جذب الاستثمارات المحلية والأجنبية.

الذكاء الاصطناعي سيغير شكل بنوك الاستثمار خلال 3 إلى 4 سنوات

أكد أحمد شمس الدين، رئيس قطاع البحوث بالمجموعة المالية هيرمس أن صناعة بنوك الاستثمار تقف أمام مرحلة تحول جوهرية خلال السنوات الثلاث إلى الأربع المقبلة، مدفوعة بالتطورات المتسارعة في التكنولوجيا المالية والانتشار المتزايد لتطبيقات الذكاء الاصطناعي الأمر الذي سيعيد تشكيل نماذج العمل التقليدية في مجالات البحوث والاستشارات والخدمات الاستثمارية.

وأوضح شمس الدين، أن أدوات الذكاء الاصطناعي لن تقتصر على تحسين كفاءة العمليات التشغيلية فحسب، بل ستغير بشكل جذري آليات إعداد الدراسات والتحليلات المالية وطرق الوصول إلى المستثمرين، بما يتيح تقديم محتوى بحثي أكثر سرعة ودقة وقدرة على الاستجابة لمتغيرات الأسواق.

وأضاف أن قطاع البحوث المالية سيشهد تطورًا ملحوظًا في أساليب العمل وهيكل الخدمات المقدمة، مع تزايد الاعتماد على التحليلات الذكية والبيانات الضخمة، إلى جانب تطوير نماذج أكثر مرونة لتلبية احتياجات شرائح المستثمرين المختلفة، سواء المؤسسات أو المستثمرين الأفراد.

وأشار إلى أن المؤسسات المالية التي ستنجح خلال المرحلة المقبلة هي القادرة على تحقيق التوازن بين الخبرة البشرية والتكنولوجيا الحديثة، مؤكدًا أن العنصر البشري سيظل صاحب الدور الرئيسي في تفسير البيانات وصياغة الرؤى الاستثمارية واتخاذ القرارات الاستراتيجية.

وفيما يتعلق ببرنامج الطروحات الحكومية، أكد شمس الدين أن نجاح أي عملية طرح يتطلب توافر مجموعة من المقومات الأساسية، في مقدمتها التسعير العادل للأصول، وتطبيق أعلى معايير الحوكمة والشفافية، إلى جانب امتلاك الشركات المطروحة لإدارة قوية وكفاءة تشغيلية تضمن استدامة الأداء وتحقيق النمو.

وأوضح أن المستثمرين لا ينظرون فقط إلى حجم الأصول أو طبيعة النشاط، وإنما يركزون بصورة أكبر على جودة الإدارة وقدرة الشركة على تحقيق نتائج مالية قوية وتوليد قيمة مضافة على المدى الطويل، وهو ما ينعكس بشكل مباشر على نجاح الطروحات ومستويات الإقبال عليها.

وأضاف أن برنامج الطروحات يمثل فرصة مهمة لتعزيز عمق سوق المال المصرية وزيادة معدلات السيولة، فضلًا عن توسيع قاعدة الملكية وجذب شرائح جديدة من المستثمرين المحليين والدوليين، بما يدعم جهود الدولة في تنشيط سوق رأس المال وتعزيز مساهمته في تمويل النمو الاقتصادي.

وأشار شمس الدين، إلى أن قطاعات البنوك والتكنولوجيا المالية تأتي في مقدمة القطاعات الأكثر جذبًا لاهتمام المستثمرين خلال الفترة الحالية، نظرًا لما تتمتع به من فرص نمو قوية مدعومة بالتوسع في الخدمات الرقمية وزيادة معدلات الشمول المالي والتحول التكنولوجي الذي يشهده القطاع المالي.

وأكد أن تقييم الفرص الاستثمارية لا ينبغي أن يعتمد فقط على القطاع الذي تنتمي إليه الشركة، وإنما على جودة الأصل المطروح، وقدرته على تحقيق عوائد مستدامة، ومستوى الحوكمة والإدارة والكفاءة التشغيلية، وهي العوامل التي تمثل المحدد الرئيسي لجاذبية أي استثمار.

ولفت إلى أن السوق المصرية ما زالت تمتلك فرصًا واعدة في العديد من القطاعات الاقتصادية، خاصة مع استمرار برامج الإصلاح الاقتصادي وتطوير البيئة التشريعية والتنظيمية، وهو ما يفتح المجال أمام جذب استثمارات جديدة وزيادة نشاط سوق المال خلال السنوات المقبلة.

وأكد شمس على أن مستقبل أسواق المال سيتأثر بصورة متزايدة بالتكنولوجيا والابتكار، مشيرا إلى أن المؤسسات القادرة على تطوير أدواتها البحثية والاستثمارية والاستفادة من إمكانات الذكاء الاصطناعي ستكون الأكثر قدرة على المنافسة وتحقيق النمو في المرحلة القادمة.

بنـــــــاء أسواق مال شفافة ومترابطة مفتـــاح النمو الاقتصادي المستدام

أشاد رامي الدكاني، الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، بأداء الأسواق العربية خلال فترات التوتر والأزمات الأخيرة، مؤكدًا أنها نجحت في الحفاظ على كفاءة عملها واستمرارية التداول رغم الظروف الاستثنائية التي شهدتها المنطقة.

وأوضح الأمين العام لاتحاد البورصات العربية، أن التحدي الحقيقي في أوقات الأزمات لا يتعلق بصعود أو هبوط المؤشرات، بقدر ما يتمثل في الحفاظ على انتظام آليات السوق وقواعد التداول والتسوية وخروج ودخول المستثمرين بشكل طبيعيش.

وأضاف أن التزام الأسواق العربية بالانضباط الرقابي واستمرار عملها بكفاءة خلال الأزمات يعكس قوة بنيتها المؤسسية، مشيرًا إلى أن الإصلاحات الحقيقية تظهر فعاليتها بشكل أوضح في فترات الاضطراب مقارنة بالأوقات المستقرة.

وأكد أن تمثيل الاقتصاد الرسمي المصري داخل البورصة ما زال دون المستويات المأمولة مقارنة بعدد من الأسواق الإقليمية، لافتًا إلى أن أسواقًا عربية مثل السوق السعودية تمكنت من رفع القيمة السوقية للشركات المدرجة إلى مستويات تعادل أو تقترب من حجم اقتصاداتها.

وأشار إلى أن البورصة المصرية بحاجة إلى جذب المزيد من الشركات والطروحات الجديدة لتعزيز مساهمة سوق المال في تمويل النمو الاقتصادي، وزيادة عمق وتنوع القطاعات المدرجة.

وشدد على أن استقطاب الشركات إلى أسواق المال لا ينبغي أن يكون على حساب المعايير الرقابية والتنظيمية، موضحًا أنه لا يؤيد تخفيف متطلبات القيد بشكل مفرط بهدف زيادة عدد الشركات.

ولفت إلى أن لكل أداة تمويلية متطلباتها الخاصة، سواء كانت أسهمًا أو سندات أو قروضًا مصرفية، مؤكدًا ضرورة الالتزام بقواعد الحوكمة والإفصاح لحماية حقوق المستثمرين والحفاظ على كفاءة السوق.

وأضاف أن البورصة المصرية تمتلك سجلًا قويًا في دعم الشركات عبر زيادات رؤوس الأموال، ما أسهم في تمكين العديد من الكيانات من التوسع والحصول على تمويلات كبيرة خلال السنوات الماضية.

وأوضح أن التحدي الحالي لا يكمن في قدرة السوق على توفير التمويل، وإنما في توسيع قاعدة الشركات المقيدة وزيادة تمثيل مختلف قطاعات الاقتصاد داخل سوق الأوراق المالية، في ظل استمرار الفجوة بين حجم الاقتصاد المصري وحجم تمثيله في البورصة.

المنطقة الاقتصـــادية لقنـــــــاة الســـويس جـــــــذبت 6.3 ملــيار دولار استثمارات تعاقديـــــــة رغم التحـــــــديات العالميــــــــــــــة

قال مصطفى شيخون نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، إن المنطقة الاقتصادية نجحت خلال العام الماضي في جذب استثمارات تعاقدية بلغت قيمتها نحو 6.3 مليار دولار، من خلال 117 مشروعًا متنوعًا رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية التي يشهدها العالم، مؤكدًا أن هذه الأرقام تعكس تنامي ثقة المستثمرين في مناخ الأعمال الذي توفره المنطقة، وقدرتها على الحفاظ على جاذبيتها الاستثمارية وسط المتغيرات العالمية.

وأضاف شيخون، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلك مقومات تنافسية كبيرة تجعلها واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية في مصر والمنطقة، مشيرًا إلى أن الهيئة تعمل وفق خطة واضحة تستهدف تعزيز جاذبية المنطقة للاستثمارات المحلية والأجنبية خلال المرحلة المقبلة من خلال تطوير البنية الأساسية وتقديم حوافز وتيسيرات تدعم بيئة الأعمال.

وأوضح نائب رئيس الهيئة، أن المنطقة الاقتصادية لقناة السويس تُعد أحد أكبر الكيانات الاقتصادية والتنموية في مصر، إذ تمتد على مساحة 455 كيلومترًا مربعًا وتضم 4 مناطق صناعية و6 موانئ بحرية بما يوفر منظومة متكاملة تدعم الإنتاج والتصنيع والتصدير إلى الأسواق العالمية المختلفة، وتعزز من قدرة المستثمرين على الوصول إلى سلاسل الإمداد والأسواق المستهدفة بكفاءة عالية.

وأشار شيخون، إلى أن الهيئة تتمتع بمرونة كبيرة في إدارة وتشغيل المنطقة بفضل الصلاحيات الواسعة التي منحها لها قانون المناطق الاقتصادية الخاصة وتعديلاته، وهو ما يتيح سرعة إصدار التراخيص واللوائح المنظمة للعمل ويساهم في تسريع وتيرة الإجراءات وتوفير بيئة أعمال أكثر كفاءة ومرونة للمستثمرين.

وأكد أن فلسفة الهيئة في التعامل مع المستثمرين لا تقوم على مجرد تقديم خدمات أو إصدار موافقات، وإنما ترتكز على مفهوم الشراكة الكاملة، حيث تعمل الهيئة جنبًا إلى جنب مع المستثمرين على تصميم نماذج الأعمال الملائمة لطبيعة مشروعاتهم بما يضمن استدامتها وتحقيق أفضل نتائج ممكنة، مشددًا على أن الثقة المتبادلة والالتزام بتنفيذ التعهدات كانا من أبرز أسباب الطفرة الاستثمارية التي حققتها المنطقة.

ولفت شيخون، إلى أن جاهزية البنية التحتية والمرافق داخل المنطقة الاقتصادية أصبحت تمثل عنصر جذب رئيسيًا، خاصة في ظل اتجاه العديد من الشركات العالمية نحو إعادة توزيع مراكز الإنتاج والتصنيع بالقرب من الأسواق الرئيسية، وهو ما أتاح للمنطقة فرصة استقطاب استثمارات صناعية نوعية خلال الفترة الأخيرة، والاستفادة من التحولات العالمية في سلاسل التوريد والإنتاج.وأوضح أن الهيئة حققت تقدمًا ملموسًا في ملف توطين الصناعة، خاصة في القطاعات الاستراتيجية وفي مقدمتها صناعة الألواح الشمسية، حيث نجحت في توطين ما يتراوح بين 60 % و65 % من مكونات هذه الصناعة من خلال استثمارات كبرى بما يدعم توجه الدولة نحو تعزيز الاعتماد على الطاقة النظيفة والمتجددة، ويدفع جهود التحول نحو الاقتصاد الأخضر.

وأشار نائب رئيس الهيئة إلى تأسيس مجمع صناعي يضم 9 مصانع للمنتجات الحديثة نجح أحدها بالفعل في إنتاج نحو 4 ملايين متر من المنتجات المستهدفة، إلى جانب استمرار الجهود لتوطين صناعة السيارات ومكوناتها المختلفة وتعزيز الصناعات المرتبطة بالطاقة الخضراء باعتبارها من القطاعات الواعدة التي تمتلك فرص نمو كبيرة خلال السنوات المقبلة.

وشدد شيخون، على أن الهيئة تطبق مفهوم «الشباك الواحد الحقيقي» بصورة عملية من خلال تخصيص مدير حالة لكل مستثمر، يتولى التنسيق المباشر مع مختلف الجهات الحكومية وإنهاء جميع الإجراءات والمتطلبات نيابة عنه، بما يختصر الوقت والجهد ويُسهم في رفع كفاءة الخدمات المقدمة وتحسين تجربة المستثمر داخل المنطقة الاقتصادية.

وأكد في ختام تصريحاته، أن مصر والمنطقة الاقتصادية لقناة السويس تمتلكان فرصًا كبيرة للاستفادة من التحولات التي يشهدها الاقتصاد العالمي، لافتًا إلى أن الهيئة مستمرة في العمل على جذب الاستثمارات النوعية وتوطين الصناعات الاستراتيجية وتعميق الصناعات المغذية، بما يسهم في زيادة القيمة المضافة ورفع تنافسية الاقتصاد المصري على المستويين الإقليمي والدولي.

ندرس طرح «نــــــــــاوي» فـــــــــــــي البورصة خـــــــــــــلال 3 إلى 5 سنوات

أكد عبد العظيم عثمان الشريك المؤسس ورئيس التسويق والمنتجات بشركة ناوي، أن الذكاء الاصطناعي يمثل نقطة تحول جوهرية في مسيرة التطور التكنولوجي العالمي، موضحا أن تأثيره المرتقب قد يتجاوز في بعض الجوانب التأثير الذي أحدثته الإنترنت والهواتف الذكية على نماذج الأعمال والاقتصادات خلال العقود الماضية.

وأضاف عثمان خلال تصريحات خاصة لـ «العقارية»، أن «ناوي» تعتمد على التكتنولوجيا في كافة أعمالها، وندرك أن قرار الشراء بالنسبة للعميل هو من القرارات المهمة وبالتالي نعمل على التواصل معه من خلال استشاري للتعامل مع متطلباته، لافتا إلى أن كل عميل يختلف عن الأخر في استيعاب التطور التكنولوجي على المنتج العقاري ومن هنا فإن كل عميل بحسب جاهزيته في التعامل مع الشركة.

وقال عثمان، إن التطورات المتسارعة في الذكاء الاصطناعي أسهمت في خفض تكلفة الوصول إلى التكنولوجيا المتقدمة، بما يمنح الشركات الناشئة ورواد الأعمال فرصا غير مسبوقة لبناء منتجات وخدمات مبتكرة كانت تتطلب في السابق استثمارات ضخمة وإمكانات تقنية معقدة.

وأوضح أن هذه المتغيرات تفتح المجال أمام الشركات المصرية للمنافسة على المستويين الإقليمي والعالمي، خاصة في ظل امتلاك مصر قاعدة قوية من الكفاءات والخبرات في مجالات البرمجيات والتكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

وأضاف أن شركة ناوي حرصت خلال الفترة الماضية على تقييم موقعها ضمن موجة التحول التكنولوجي الجديدة، من خلال دراسة تجارب كبرى شركات التكنولوجيا العالمية، مشيرًا إلى أن المقارنات أظهرت أن الشركات المصرية تسير بوتيرة متقاربة مع نظيراتها العالمية فيما يتعلق بتبني تقنيات الذكاء الاصطناعي وتوظيفها في تطوير الأعمال.

وأكد أن مستقبل الاقتصاد الرقمي سيعتمد بشكل متزايد على قدرة الشركات على الاستفادة من هذه الأدوات لتعزيز الإنتاجية وتحسين تجربة العملاء وتسريع الابتكار، لافتًا إلى أن المؤسسات التي تنجح في دمج الذكاء الاصطناعي داخل نماذج أعمالها ستكون الأكثر قدرة على النمو خلال السنوات المقبلة.

وفيما يتعلق بخطط الشركة التوسعية، كشف عثمان أن ناوي بدأت بالفعل تنفيذ استراتيجيتها للتوسع الإقليمي من خلال الاستحواذ على شركة في دولة الإمارات العربية المتحدة، في خطوة تمثل أول توسع مباشر خارج السوق المصرية.

54 شركة حصلت على الرخصة الذهبية.. ونتوسع في منحها لتسريع تنفيذ المشروعات الكبرى

قالت الدكتورة إيمان منصور نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، إن الهيئة تمضي في تنفيذ خطة متكاملة لتطوير بيئة الأعمال وتحسين مناخ الاستثمار في مصر، من خلال التوسع في تطبيق منظومة الشباك الواحد والتحول الرقمي الكامل لخدمات المستثمرين، إلى جانب التوسع في المناطق الحرة والاستثمارية وتعزيز منظومة الرخصة الذهبية وتسوية منازعات المستثمرين.

وأكدت منصور أن الهيئة بدأت منذ سنوات العمل على تطوير مبادرة «الشباك الواحد» التي تستهدف جمع الجهات المعنية بخدمة المستثمر في مكان واحد، بما يتيح الحصول على الموافقات والتصاريح اللازمة بصورة أكثر سهولة وسرعة، مشيرة إلى أن المرحلة الحالية تشهد العمل على التحول الإلكتروني الكامل لكافة الخدمات المقدمة للمستثمرين.

وأضافت أن الهيئة تستهدف إنشاء منصة إلكترونية موحدة تتيح تأسيس الشركات والحصول على التراخيص المختلفة عبر نافذة رقمية واحدة بما يختصر الوقت والجهد ويقلل من الإجراءات التقليدية، لافتة إلى أن العمل جاري حاليًا على إدماج نحو 272 جهة ضمن هذه المنظومة الرقمية لضمان تقديم الخدمات بصورة متكاملة.

وأوضحت أن الهيئة تعمل كذلك على مشروع «منصة الكيانات» التي تستهدف الربط الإلكتروني بين مختلف جهات الدولة ذات الصلة بالاستثمار، بما يحقق أعلى مستويات الشفافية وسهولة تبادل البيانات والمعلومات ويمكن المستثمر من إنهاء إجراءاته دون الحاجة إلى التنقل بين الجهات المختلفة.

وفيما يتعلق بمؤشرات التنافسية الدولية، أشارت نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار إلى أن جهود الإصلاح والتطوير ترتبط بصورة مباشرة بنظرة المؤسسات الدولية إلى الاقتصاد المصري ومناخ الاستثمار، موضحة أن مصر تستعد حالياً للإصدار الجديد من تقرير “B-Ready” الذي يصدر عن البنك الدولي ويعد بديلاً لتقرير «Doing Business».

وأكدت أن التقرير الجديد يقيس جودة التشريعات وكفاءة الأداء المؤسسي ومدى قدرة المستثمر على الدخول إلى الأسواق وممارسة النشاط الاقتصادي بسهولة، مشيرة إلى أن المؤشرات التي قدمتها مصر خلال الفترة الماضية تعكس تقدماً ملموساً في العديد من الملفات، وهو ما من المتوقع أن ينعكس إيجابياً على ترتيبها في المؤشرات الدولية الخاصة بمناخ الأعمال.

وعلى صعيد المناطق الحرة، أوضحت منصور أن مصر تمتلك حالياً 9 مناطق حرة عامة إلى جانب 222 منطقة حرة خاصة تعمل في مختلف القطاعات الاقتصادية، مؤكدة أن الهيئة تواصل التوسع في هذا النموذج لما يمثله من أهمية كبيرة في جذب الاستثمارات وتعزيز الصادرات وتوفير فرص العمل.

وأضافت أن الهيئة تدرس حاليًا إضافة 4 مناطق حرة خاصة جديدة خلال الفترة المقبلة، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع قاعدة الاستثمار الإنتاجي ودعم المشروعات ذات القيمة المضافة المرتفعة.

كما استعرضت وضع المناطق الاستثمارية، موضحة أن مصر تضم نحو 12 منطقة استثمارية موزعة على مختلف المحافظات، وتحتضن هذه المناطق ما يقرب من 1277 مشروعاً باستثمارات تبلغ نحو 66 مليار جنيه، فيما وفرت أكثر من 77 ألف فرصة عمل مباشرة في العديد من الأنشطة الاقتصادية والصناعية والخدمية.

وأشارت إلى أن خطة الهيئة خلال المرحلة المقبلة تتضمن إنشاء 7 مناطق استثمارية جديدة تضم نحو 214 مشروعاً جديداً، بما يسهم في تعزيز النشاط الاقتصادي ورفع معدلات التشغيل وجذب المزيد من الاستثمارات المحلية والأجنبية.

وفيما يتعلق بالرخصة الذهبية، أكدت منصور أن هذه الآلية حققت نتائج إيجابية منذ إطلاقها، وأصبحت أحد أهم أدوات الدولة لتسريع تنفيذ المشروعات الاستثمارية الكبرى، مشيرة إلى أن عدد الشركات التي حصلت على الرخصة الذهبية وصل حتى الآن إلى 54 شركة.

وأوضحت أن الرخصة الذهبية تمنح المستثمر موافقة واحدة وشاملة تشمل جميع التصاريح والتراخيص والموافقات اللازمة لإقامة المشروع وتشغيله وإدارته، بما يمكنه من بدء التنفيذ فور الحصول عليها دون الحاجة إلى المرور بإجراءات متعددة لدى جهات مختلفة.

وأكدت أن الهيئة تستهدف التوسع في منح الرخصة الذهبية خلال الفترة المقبلة لتشمل مزيداً من المشروعات في القطاعات المختلفة، بما يعزز من تنافسية السوق المصرية ويزيد من جاذبيتها للاستثمارات الجديدة.

وفي ملف مناخ الاستثمار وحماية المستثمرين، شددت نائب رئيس الهيئة العامة للاستثمار على أن نجاح البيئة الاستثمارية لا يرتبط فقط بسهولة دخول المستثمر إلى السوق، وإنما يمتد أيضاً إلى توفير الضمانات اللازمة لاستقرار النشاط الاقتصادي وتحقيق ما وصفته بـ «الخروج الآمن من السوق» عند الحاجة.

وأشارت إلى أن الهيئة تولي أهمية كبيرة لملف تسوية منازعات المستثمرين، من خلال مركز تسوية المنازعات الذي يوفر خدمات الوساطة كأحد البدائل الفعالة لحل النزاعات بعيداً عن إجراءات التقاضي والتحكيم المطولة.

وأضافت أن نظام الوساطة يتيح إنهاء العديد من النزاعات خلال فترة زمنية قصيرة لا تتجاوز شهرًا واحدًا في بعض الحالات، فضلاً عن انخفاض تكلفته مقارنة بوسائل التسوية الأخرى، الأمر الذي يجعله خياراً مناسباً للمستثمرين.

وكشفت أن نسبة النجاح في تسوية المنازعات من خلال مركز الوساطة وصلت إلى نحو 60%، وهو ما يعكس فاعلية الآليات التي تم تطويرها لدعم المستثمرين والحفاظ على استقرار استثماراتهم، مؤكدة أن الهيئة مستمرة في تطوير خدماتها وإجراءاتها بما يسهم في تحسين بيئة الأعمال وجذب المزيد من الاستثمارات إلى السوق المصرية.

السوق المصرية أصبحت تمتلك القدرة على استيعاب طروحات وصفقات بأحجام متنوعة

أكد عمرو هلال الرئيس التنفيذي لبنك الاستثمار «Sell Side» التابع لشركة سي آي كابيتال، أن سوق المال المصرية شهدت خلال السنوات الأخيرة تطورات جوهرية عززت من كفاءتها وقدرتها على جذب الاستثمارات، انعكست بصورة واضحة على مستويات السيولة وأحجام التداول وقاعدة المستثمرين.

وأضاف هلال، أن أحجام التداول والسيولة المقومة بالدولار أصبحت أعلى من المستويات التاريخية التي سجلتها السوق المصرية في فترات سابقة، وهو ما يعكس نجاح الجهود التنظيمية والتشريعية التي استهدفت تطوير بيئة الاستثمار وتعزيز جاذبية سوق المال.

وأوضح أن السوق باتت أكثر تنوعا من حيث هيكل المستثمرين، حيث تلعب المؤسسات المحلية دورًا محوريًا في دعم النشاط والتداولات، بالتوازي مع النمو المتواصل في أعداد المستثمرين الأفراد الذين اكتسبوا خلال السنوات الماضية وعيًا أكبر بأدوات الاستثمار والادخار وإدارة المحافظ المالية.

وأفاد أن المستثمر الفرد أصبح عنصرا مؤثرا في حركة السوق المصرية، بما يتماشى مع الاتجاهات العالمية التي تشهد تزايدًا في مشاركة الأفراد في أسواق المال مدعومين بالتطور التكنولوجي وسهولة الوصول إلى الخدمات الاستثمارية.

وأشار هلال إلى أن المستثمرين الإقليميين والأجانب ما زالوا يحتفظون بحضور مهم داخل السوق المصرية، رغم التحديات الاقتصادية والجيوسياسية التي أثرت على تدفقات رؤوس الأموال عالميًا خلال السنوات الأخيرة، لافتًا إلى أن الفترة الماضية شهدت مؤشرات إيجابية على عودة الاهتمام الأجنبي بالسوق.

وأكد أن شهية المستثمرين الدوليين تجاه الأصول المصرية بدأت في التحسن تدريجيا، خاصة منذ نهاية فبراير الماضي، وهو ما انعكس في زيادة مستويات المتابعة والاهتمام بالفرص الاستثمارية المتاحة، مدعومًا بتحسن عدد من المؤشرات الاقتصادية الكلية واستمرار تنفيذ برامج الإصلاح الاقتصادي.

وأوضح أن تنوع قاعدة المستثمرين بين أفراد ومؤسسات محلية وإقليمية وأجنبية يمثل أحد أهم عناصر القوة في السوق المصرية، حيث يحد من تأثير التقلبات قصيرة الأجل ويعزز قدرة السوق على استيعاب الصدمات والتغيرات العالمية.

وفيما يتعلق بسوق الطروحات، شدد هلال على أن نجاح أي طرح لا يرتبط بوجود توقيت مثالي، وإنما يعتمد بالأساس على جاهزية الشركات وقدرتها على الاستفادة من الفرص المتاحة عندما تتحسن ظروف السوق.

وأضاف أن الأسواق العالمية أصبحت أكثر تقلبًا من أي وقت مضى، وأن ما يُعرف بـ»نافذة السوق» قد تظل مفتوحة لفترات قصيرة، ما يتطلب استعدادًا مستمرًا من الشركات والجهات المالكة للأصول وعدم انتظار الظروف المثالية لاتخاذ القرار.

وأشار إلى أن أكبر التحديات التي قد تواجه الشركات تتمثل في عدم الجاهزية عند تحسن شهية المستثمرين، مؤكدا أن التحضير المبكر ورفع كفاءة الهياكل الإدارية والمالية والحوكمة يمثل عوامل حاسمة لنجاح أي عملية طرح أو تخارج.

وأوضح أن السوق المصرية أصبحت تمتلك القدرة على استيعاب طروحات وصفقات بأحجام متنوعة، تتراوح بين مئات الملايين ومليارات الدولارات، وهو ما يعكس تطور قاعدة المستثمرين وارتفاع مستويات السيولة مقارنة بالسنوات الماضية.

وأكد أن هيكل الطرح وآلية تنفيذه يمثلان عنصر رئيسي في نجاح الاكتتابات، موضحًا أن بناء قاعدة قوية من المستثمرين والمؤسسات المالية قبل الطرح، وتوزيع الحصص بصورة متوازنة، وتطبيق فترات حظر بيع الأسهم بشكل منظم، كلها عوامل تسهم في تعزيز استقرار السهم وتحقيق أداء جيد بعد الإدراج.

وأضاف أن التجارب العالمية الناجحة أثبتت أن جودة التحضير للطرح لا تقل أهمية عن جودة الأصل نفسه، وهو ما يتطلب العمل على بناء قصة استثمارية واضحة وإجراء تواصل فعال مع المستثمرين المحليين والدوليين قبل تنفيذ الطرح.

وأشار هلال إلى أن برنامج الطروحات الحكومية يمثل فرصة مهمة لتعميق سوق المال المصرية وزيادة جاذبيتها أمام المستثمرين الدوليين، خاصة إذا تم تنفيذه وفق آليات مرنة تراعي أوضاع السوق وتوقيتات التنفيذ المناسبة.

وشدد هلال، على أن السوق المصرية تمتلك مقومات قوية للنمو خلال السنوات المقبلة، مدعومة بقاعدة مستثمرين واسعة، وتطور ملحوظ في مستويات السيولة، وتحسن البيئة التنظيمية والتشريعية، بالإضافة إلى وجود فرص استثمارية متنوعة في العديد من القطاعات الاقتصادية القادرة على جذب رؤوس الأموال المحلية والأجنبية.

العلاقـــــة مــع المسـتثمر تقــــــوم عــــلى فهــم الاحتياجــــــــــات وتحديــــــــث الأهـــــــــــــــــداف

قال خليل البواب، الرئيس التنفيذي للأسواق المحلية والإقليمية في شركة بلتون القابضة، إن بناء علاقة مستدامة مع المستثمر يقوم على الفهم الدقيق لاحتياجاته وأهدافه الاستثمارية ودرجة تقبله للمخاطر، إلى جانب تقديم النصيحة بشكل مستمر وتحديث البيانات بصورة دورية لا تقتصر على بيانات «اعرف عميلك» فقط، بل تمتد إلى مراجعة الأهداف الاستثمارية نفسها مع تغير الظروف والاحتياجات، مؤكدًا أن القطاع المالي يشهد تحولًا واضحًا من مرحلة «بيع المنتجات» إلى مرحلة «بيع الاحتياجات»، وأن النجاح لم يعد مرتبطًا بحجم التسويق أو الأصول المدارة بقدر ما يرتبط بقدرة المؤسسات على فهم العميل وتقديم الحل الأنسب له، حتى لو كان أقل ربحية على المدى القصير، مشددًا على أن الاستدامة وبناء الثقة أصبحا أساس العلاقة مع العملاء.

وأضاف أن التكنولوجيا تمثل وسيلة للوصول إلى العملاء وليست هدفًا في حد ذاتها، لافتًا إلى أن البيانات أصبحت العنصر الأكثر تأثيرًا في تطوير الخدمات المالية، وأن الاستثمار في علوم البيانات يمثل محورًا رئيسيًا لتحسين جودة القرارات وتصميم حلول استثمارية وتمويلية أكثر دقة وملاءمة للاحتياجات المختلفة، مشددًا على أن التوسع في استخدام التكنولوجيا داخل القطاع المالي يتطلب وجود أطر تنظيمية وتشريعية واضحة تواكب التطور السريع بما يضمن الاستفادة من التقنيات الحديثة مع الحفاظ على استقرار وكفاءة السوق، مؤكدًا أن دور الجهات التنظيمية وسوق المال يظل حاسمًا في دعم هذا التحول.

وأشار إلى أن الهيئة العامة للرقابة المالية اتخذت خطوات مهمة منذ عام 2020 عبر إصدار تشريعات تسمح لمديري الاستثمار وشركات السمسرة والشركات القابضة بتلقي الاكتتابات وتنفيذ عمليات الشراء والاسترداد إلكترونيًا، إلى جانب منح تراخيص للخدمات المالية الرقمية مثل التسجيل الرقمي للعملاء والعقود والسجلات الإلكترونية، وهو ما انعكس على زيادة أعداد المستثمرين الجدد في البورصة المصرية، موضحًا أن عام 2023 شهد نحو 360 ألف مستثمر جديد، بينما سجل الربع الأول من عام 2026 نحو 164 ألف مستثمر جديد، مع وصول الأعداد إلى نحو 300 ألف مستثمر بنهاية مايو مدفوعة بآليات التسجيل الرقمي، إضافة إلى دور وسائل التواصل الاجتماعي والخبراء الماليين في تعزيز الوعي بالفارق بين الادخار والاستثمار.

وأوضح أن معظم المنتجات الاستثمارية في السوق المصرية ليست ابتكارًا جديدًا، بل تعتمد على نماذج أعمال مطبقة عالميًا منذ عقود، لافتًا إلى أن مجال الابتكار ما زال أمامه الكثير، ومؤكدًا أن الهدف ليس توجيه العملاء إلى منتج بعينه وإنما تعريفهم بالبدائل المتاحة.

وفي سياق متصل، قال إن صناديق الاستثمار في مصر حققت نموًا ملحوظًا، حيث ارتفعت الصناعة من نحو 156 مليار جنيه بنهاية 2024 إلى أكثر من 425 مليار جنيه بنهاية أبريل 2026، أي ما يقرب من ثلاثة أضعاف خلال فترة قصيرة، إلا أنها لا تزال تمثل أقل من %2 من الناتج المحلي الإجمالي، مقارنة بنسب تتراوح بين 90 و95 % في الولايات المتحدة، و70 إلى 80 % في أوروبا، و40 إلى 50 % في أمريكا اللاتينية، و30 إلى 40 % في آسيا، و20 إلى %30 في الأسواق الناشئة.

واعتبر أن هذه الفجوة لا تعكس مخاطر، بل تمثل فرصة كبيرة للنمو، مؤكدًا أن الوصول إلى مستويات مماثلة للأسواق الناشئة يتطلب تعزيز الاعتماد على التكنولوجيا وتوسيع قاعدة المستثمرين، بما يدعم تطور صناعة إدارة الأصول في مصر خلال المرحلة المقبلة.

المنطقة الاقتصادية لقناة السويس جذبت 6.3 مليار دولار استثمارات تعاقدية رغم التحديات العالمية

أكد المهندس أشرف صبري، الرئيس التنفيذي لشركة فوري، أن النماذج العالمية في التعامل مع التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي تختلف بصورة واضحة بين الولايات المتحدة وأوروبا والصين، خاصة فيما يتعلق بالأطر التنظيمية والتشريعية التي تحكم عمليات الابتكار والتطوير التكنولوجي.

وأوضح صبري، أن الولايات المتحدة تتبنى نهجًا يمنح الشركات مساحة أكبر للحركة والابتكار مع قدر أقل من القيود التنظيمية، ما يتيح تسريع وتيرة التطوير وإطلاق الحلول الجديدة.

وفي المقابل، تتجه أوروبا إلى فرض أطر تنظيمية أكثر تشددًا لضمان حماية البيانات وحقوق المستخدمين، بينما تعتمد الصين على نماذج تنفيذية سريعة مدعومة برؤية مركزية واضحة تسهم في تسريع تبني التكنولوجيا على نطاق واسع.

وأشار إلى أن التحدي الأكبر الذي يواجه الحكومات وصناع القرار يتمثل في تحقيق التوازن بين تنظيم القطاع التكنولوجي وتحفيز الابتكار، مؤكدًا أن الإفراط في القيود التنظيمية قد يؤدي إلى إبطاء وتيرة التطور ويحد من قدرة الشركات على الاستفادة من الفرص التي تتيحها التكنولوجيا الحديثة خصوصًا في ظل المنافسة العالمية المتزايدة في مجالات الذكاء الاصطناعي والتحول الرقمي.

وأضاف أن نجاح التحول الرقمي والاعتماد على تقنيات الذكاء الاصطناعي يتطلب وجود بيئة تنظيمية مرنة قادرة على دعم الابتكار والحفاظ في الوقت ذاته على حقوق المستخدمين واستقرار الأسواق، مشددًا على أن اختيار النموذج التنظيمي المناسب سيكون عاملًا حاسمًا في قدرة الدول على مواكبة التطورات العالمية المتسارعة والاستفادة من الإمكانات الاقتصادية الكبيرة التي توفرها هذه التقنيات.

وفي سياق متصل، شدد صبري على أهمية التركيز على بناء الأفكار وتطويرها بصورة منهجية، مع الاهتمام بوضع الآليات والأساليب المناسبة لتحويلها إلى مشروعات قابلة للتنفيذ على أرض الواقع.

وأوضح أن نجاح أي مبادرة لا يرتبط فقط بقوة الفكرة أو تميزها، وإنما يعتمد بشكل أساسي على قدرة القائمين عليها على تصميم نماذج عمل واضحة، وتحديد أدوات التنفيذ المناسبة، وتوفير الموارد اللازمة لتحقيق الأهداف المرجوة.

وأكد أن الابتكار المستدام لا يتحقق من خلال الأفكار وحدها بل يتطلب الجمع بين الرؤية الفكرية والتخطيط العملي المدروس بما يعزز فرص النجاح ويضمن تحقيق تأثير ملموس ومستدام في مختلف القطاعات الاقتصادية.

وحول مستقبل سوق العمل في ظل التطورات المتسارعة للذكاء الاصطناعي، قال الرئيس التنفيذي لشركة فوري، إن التساؤل بشأن ما إذا كانت تقنيات الذكاء الاصطناعي ستتمكن من إحلال العنصر البشري أصبح مطروحًا بقوة على مستوى العالم، إلا أن الإجابة لا تزال معقدة وغير حاسمة في ظل التحولات المتسارعة التي يشهدها الاقتصاد العالمي.

وأوضح أن بعض المهن ستكون أكثر عرضة للتأثر بهذه التحولات، خاصة الوظائف التي تعتمد بشكل كبير على البحث وتحليل النصوص والمعلومات، مثل مهن المحاماة والاستشارات، متوقعًا أن تشهد هذه القطاعات تغيرات جوهرية في طبيعة العمل وأساليب تقديم الخدمات خلال السنوات المقبلة.

وأضاف أن امتلاك المعرفة أو الخبرة وحده لم يعد كافيًا لتحقيق التميز المهني، مؤكدًا أن القدرة على استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي والتفاعل معها بفاعلية ستكون من أهم عوامل النجاح في المستقبل.

وأشار إلى أن المستخدم لم يعد مطالبًا فقط بطرح الأسئلة والحصول على المعلومات، بل أصبح من الضروري أن يمتلك مهارات إدارة الحوار مع أنظمة الذكاء الاصطناعي، وتقييم المخرجات التي تقدمها، والتحقق من دقتها وموثوقيتها.

ولفت إلى أن هذه التحولات تفرض تحديات جديدة على مختلف القطاعات المهنية، مستشهدًا بقطاع الرعاية الصحية، حيث أصبح المرضى قادرين على الوصول إلى معلومات وتحليلات متقدمة من خلال أدوات الذكاء الاصطناعي قبل زيارة الطبيب، وهو ما يتطلب من المتخصصين تطوير مهاراتهم وقدرتهم على التعامل مع هذا الواقع الجديد الذي يتسم بارتفاع مستوى الوعي والمعرفة لدى العملاء والمستفيدين من الخدمات.

وأكد صبري، أن الذكاء الاصطناعي سيترك تأثيرات واسعة وعميقة على سوق العمل خلال السنوات المقبلة، ما يستدعي التركيز على تطوير المهارات البشرية القادرة على الاستفادة من التكنولوجيا والتكيف مع المتغيرات المتسارعة، بدلًا من الاكتفاء بالمهارات التقليدية التي قد تفقد جزءًا من أهميتها مع مرور الوقت.

وفيما يتعلق بالتجارب الدولية في تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، أوضح صبري، أن العديد من الدول بدأت بالفعل في تبني استراتيجيات أكثر مرونة للاستفادة من هذه التقنيات، مشيرًا إلى أن الهند تعد من أبرز النماذج الحديثة في هذا المجال، حيث أتاحت استخدام مجموعة متنوعة من أنظمة الذكاء الاصطناعي إلى جانب النماذج العالمية المعروفة.

وأضاف أن الحكومة الهندية منحت الشركات والمؤسسات حرية اختيار الحلول والأنظمة التي تتناسب مع طبيعة أعمالها واحتياجاتها التشغيلية، بما يحقق أعلى مستويات الاستفادة من التطورات التكنولوجية ويعزز القدرة التنافسية لمختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى أن بعض أدوات الذكاء الاصطناعي المتقدمة تتطلب اشتراكات مالية شهرية، وهو ما يستوجب على الشركات دراسة العائد المتوقع من استخدام هذه التقنيات ومقارنته بالتكاليف المرتبطة بها، لضمان تحقيق أقصى استفادة ممكنة من الاستثمار في التكنولوجيا وتعزيز الكفاءة التشغيلية وتطوير الأعمال.

وأكد صبري، أن الذكاء الاصطناعي ليس تقنية حديثة الظهور كما يعتقد البعض، بل يعود وجوده إلى سنوات طويلة، إلا أن انتشاره واستخدامه على نطاق واسع داخل السوق المصرية شهد تسارعًا ملحوظًا خلال السنوات الخمس الأخيرة، مدفوعًا بالتطورات الكبيرة التي شهدتها قدرات النماذج الذكية وسهولة الوصول إليها.

وأوضح أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولات جذرية في طريقة تقديم الخدمات الرقمية، متوقعًا أن يقترب عصر التطبيقات التقليدية من نهايته تدريجيًا مع تطور أدوات الذكاء الاصطناعي القادرة على تنفيذ العديد من المهام والخدمات بصورة مباشرة وأكثر كفاءة وسلاسة للمستخدمين.

وأضاف أن الذكاء الاصطناعي أصبح حاضرًا في عدد متزايد من الأنشطة الاقتصادية والتجارية، نظرًا لما يوفره من إمكانات كبيرة لتسهيل وتسريع العمليات وتحسين تجربة المستخدم ورفع مستويات الكفاءة والإنتاجية، مؤكدًا في الوقت ذاته أهمية تحديد أولويات واضحة لاستخدام هذه التقنيات بما يتناسب مع احتياجات كل قطاع وطبيعة التحديات التي يواجهها.

وأكد الرئيس التنفيذي لشركة فوري، أن المستقبل سيكون للدول والمؤسسات القادرة على تحقيق التوازن بين التنظيم والابتكار والاستثمار في تطوير المهارات البشرية، والاستفادة الذكية من التقنيات الحديثة، بما يضمن تحقيق النمو الاقتصادي وتعزيز القدرة التنافسية في عصر الذكاء الاصطناعي.

۷۵٪ من الثروات المعدنية المصرية داخل نطاق المنطقة الاقتصادية

أكد الدكتور محمد إبراهيم، نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي، أن المنطقة تُعد من أهم المشروعات التنموية والاستثمارية في مصر، إذ تضم نحو 75 % من الثروات المعدنية المصرية، وتم إنشاؤها عام 2017 وفق القانون رقم 83 لسنة 2002 الخاص بالمناطق الاقتصادية الخاصة، وهو القانون نفسه المطبق على المنطقة الاقتصادية لقناة السويس بما يتضمنه من حوافز استثمارية.

وأوضح أن تفعيل أعمال المنطقة بدأ فعليًا بعد عام 2022 عقب تشكيل مجلس الإدارة الذي يتمتع بصلاحيات الشباك الواحد وتمتد المنطقة على مساحة 9 آلاف كيلومتر مربع من قنا إلى سفاجا ثم القصير وصولًا إلى قفط، بما يتيح فرصًا استثمارية متنوعة في القطاعات الصناعية والسياحية والزراعية واللوجستية.

وأشار إلى أن المخطط العام أُعد عام 2017 بواسطة شركة «دابولونيا» الإيطالية، بينما يتركز الاهتمام الحالي على الاستثمارات الصناعية والصناعات التحويلية، مع العمل على إنشاء مركز صناعي ولوجستي متطور بالشراكة مع القطاع الخاص، إلى جانب دعم التنمية المجتمعية وتأهيل الكوادر المحلية للمشاركة في المشروعات الجديدة.

وأضاف أن استراتيجية المنطقة تعتمد على تحقيق الاستدامة المالية من خلال الشراكة مع القطاع الخاص، وتعزيز الاستدامة الخضراء عبر التوسع في استخدام الطاقة النظيفة والطاقة الشمسية، فضلًا عن تعظيم القيمة المضافة للخامات التعدينية من خلال التصنيع المحلي والاستفادة من ميناء سفاجا في عمليات التصدير.

وكشف أن الهيئة تركز حاليًا على تطوير المنطقة الصناعية بسفاجا، مع اهتمام أحد أكبر المطورين الصناعيين المصريين بالحصول على حق انتفاع لأرض بمساحة 6 ملايين متر مربع وأن إجراءات التعاقد أوشكت على الانتهاء، كما توجد اهتمامات استثمارية من شركات صينية تعمل في قطاع الفوسفات.

وأكد أن الهيئة تشترط ربط الاستثمارات الصناعية بالتنمية البشرية والاستدامة، حيث تم الاتفاق على إنشاء أكاديمية للتدريب المهني داخل المنطقة الصناعية لتوفير العمالة المؤهلة إلى جانب التعاون مع برامج التدريب والتأهيل المختلفة وأكاديميات متخصصة مثل أكاديمية السويدي وأكاديمية العربي، موضحًا أن الهيئة تعمل على إعداد حزم استثمارية متخصصة تستهدف الشركات المرتبطة بالموارد التعدينية المتوافرة بالمنطقة، مشيرًا إلى اهتمام إحدى أكبر الشركات العاملة في صناعة الفوسفات والفوسفور الأصفر بالاستثمار داخل المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي.

وفي ملف الطاقة، أشار إلى أن الهيئة تستهدف أن تمثل الطاقة الشمسية والطاقة المتجددة نحو 25 % من إجمالي الطاقة المستخدمة في المنطقة الصناعية، بما يدعم الاستدامة ويخفف الضغط على الشبكة الكهربائية.

واختتم بالتأكيد على أن التحول الرقمي يمثل أحد المحاور الرئيسية خلال المرحلة المقبلة من خلال إنشاء منصة رقمية للمستثمرين وتطوير منظومة الشباك الواحد، مع التأكيد على أن الحوافز والمزايا الممنوحة للمستثمرين في المنطقة الاقتصادية للمثلث الذهبي مطابقة لتلك المطبقة في المنطقة الاقتصادية لقناة السويس.