في خطوة تاريخية تترقبها الأسواق العالمية، يتجه بنك اليابان غداً الثلاثاء لرفع سعر الفائدة القياسي إلى أعلى مستوى له منذ عام 1995، في محاولة لمواجهة تسارع التضخم والضغوط المتزايدة على العملة المحلية (الين).
رفع الفائدة وغياب المحافظ
تشير التوقعات، وفقاً لاستطلاع أجرته وكالة بلومبرغ، إلى عزم صناع السياسة النقدية رفع الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية لتصل إلى 1%.
ويأتي هذا الاجتماع المرتقب في ظل ظرف استثنائي، حيث سيغيب المحافظ كازو أويدا عن الحضور والتصويت بسبب وعكة صحية استدعت نقله للمشفى لعلاج التهاب ناتج عن كيس كبدي، مكتفياً بتقديم مرئياته كتابةً للمجلس.
قيادة جديدة وموازنات دقيقة
من المقرر أن يتولى نائب المحافظ شينيتشي أوتشيدا، الذي يوصف بأنه مهندس السياسة النقدية للبنك، إدارة المؤتمر الصحفي.
وسيكون على أوتشيدا تحقيق توازن حرج بين طمأنة الأسواق حيال مخاطر التضخم، وبين تجنب إغضاب حكومة رئيسة الوزراء ساناي تاكاييتشي، التي تبدي حساسية تجاه التشديد النقدي المبكر.
الين والتضخم وتوترات الجغرافيا السياسية تأتي هذه الخطوة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الياباني تحديات مركبة؛ حيث لا يزال الين يتداول قرب مستوى 160 يناً للدولار، مما يفاقم الضغوط التضخمية في بلد يعتمد بكثافة على استيراد الموارد.
ورغم ظهور بوادر انفراجة دولية متمثلة في اتفاق مبدئي بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز، إلا أن استمرار الصراعات في الشرق الأوسط لا يزال يلقي بظلاله على توقعات التضخم.
خيار صعب
يرى خبراء اقتصاديون، منهم شيغيتو ناغاي من مؤسسة "أوكسفورد إيكونوميكس"، أن بنك اليابان قد يجد نفسه مضطراً للمفاضلة بين "دعم الطلب المحلي" و"منع المزيد من تراجع الين".
ومع ذلك، تعكس تسعيرات الأسواق في طوكيو حالة من اليقين بأن البنك سيمضي قدماً في خيار الرفع لمواجهة تصاعد المخاطر.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض