رحبت عدة دول أوروبية وخليجية، من بينها فرنسا والمملكة المتحدة وألمانيا وإيطاليا وقطر، بالإعلان عن التوصل إلى مذكرة تفاهم بين الولايات المتحدة الأمريكية وإيران، في خطوة وصفت بأنها تقدم دبلوماسي مهم قد يسهم في إعادة تشكيل مسار التهدئة في منطقة الشرق الأوسط، وفتح آفاق جديدة أمام تسوية ملفات شائكة ظلت لسنوات طويلة محل توتر إقليمي ودولي. ويأتي هذا الترحيب في وقت تتزايد فيه الدعوات الدولية إلى ضرورة البناء على هذا الاتفاق لضمان استدامة الاستقرار وتعزيز فرص الحوار بين الأطراف المعنية.
وأكد قادة كل من فرنسا، والمملكة المتحدة، وألمانيا، وإيطاليا أن هذا التطور يمثل فرصة حقيقية لاستعادة التوازن الإقليمي ودعم الاقتصاد العالمي الذي يتأثر بشكل مباشر بحالة التوتر في المنطقة، مشددين على أهمية أن تُترجم هذه الخطوة إلى نتائج عملية عبر المفاوضات التفصيلية المقبلة، بما يضمن تنفيذ الاتفاق بشكل كامل وسريع.
وفي بيان مشترك، أعربت الدول الخمس إلى جانب قطر عن ترحيبها بالإعلان عن مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وإيران، مهنئة الطرفين وجميع المشاركين في جهود الوساطة، ومؤكدة استعدادها لدعم أي مسار يؤدي إلى تثبيت هذا التقدم الدبلوماسي وتعزيزه في المراحل المقبلة. كما شددت على أهمية استمرار الانخراط الدولي لضمان عدم تعثر المفاوضات وتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع.
وتضمن البيان تأكيدًا واضحًا على ضرورة ضمان حرية الملاحة في منطقة مضيق هرمز، واعتبار فتحه دون قيود أو شروط أمرًا أساسيًا لا يمكن تجاوزه، مع الإشارة إلى أهمية التعاون الدولي في تأمين الممرات البحرية الحيوية، بما يشمل دعم العمليات الفنية المتعلقة بإزالة الألغام وحماية حركة التجارة العالمية.
وفيما يتعلق بالملف النووي الإيراني، شدد القادة على الموقف الدولي الثابت بأن إيران يجب ألا تمتلك سلاحًا نوويًا تحت أي ظرف، مع استعداد الدول الموقعة للتعاون مع الولايات المتحدة وإيران والوكالة الدولية للطاقة الذرية من أجل التوصل إلى صيغة تحقق هذا الهدف، مقابل إمكانية رفع تدريجي للعقوبات في حال التزام طهران بتعهدات واضحة وقابلة للتحقق.
من جانبه، رحب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالاتفاق، مؤكدًا أنه يمثل فرصة مهمة لإطلاق مفاوضات شاملة تعزز الأمن والاستقرار في الشرق الأوسط، داعيًا جميع الأطراف إلى التنفيذ السريع والكامل لبنود الاتفاق، ومشيرًا إلى أهمية إعادة فتح مضيق هرمز دون قيود باعتباره عنصرًا حاسمًا لاستقرار الاقتصاد العالمي.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض