كشف الدكتور محمد فؤاد، الخبير الاقتصادي، تفاصيل مهمة حول تطورات برنامج مصر مع صندوق النقد الدولي، ومستقبل الدين العام، وآليات التمويل وإعادة الهيكلة الاقتصادية، وذلك خلال مداخلة مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "الحكاية"
وقال فؤاد إن برنامج مصر مع صندوق النقد من المتوقع أن ينتهي بنهاية عام 2026، مشيرًا إلى أن الدولة لا تعتمد على الصندوق كمصدر وحيد للتمويل، بل ضمن منظومة أوسع تشمل الأسواق المالية وإعادة تدوير الديون وإصدار السندات والصكوك.
وأوضح أن مصر تعاني ما وصفه بـ"فجوة تمويلية مستمرة"، وأن الاعتماد على الصندوق غالبًا ما يرتبط بوجود أزمات اقتصادية، بينما الاتجاه المستقبلي يجب أن يكون نحو تنويع مصادر التمويل وتقليل الاعتماد على القروض الخارجية.
وفيما يتعلق بالدين العام، أكد فؤاد أن حجم الدين لم ينخفض فعليًا، لكنه انخفض كنسبة من الناتج المحلي فقط، موضحًا أن هذا لا يعني بالضرورة تراجعًا في القيمة المطلقة للدين، بل يعكس توسع الاقتصاد بشكل نسبي.
وتطرق فؤاد إلى ملف الطاقة، موضحًا أن تأخر سداد مستحقات قطاع البترول سابقًا أدى إلى تراجع الإنتاج وزيادة الاعتماد على الاستيراد، وهو ما رفع فاتورة الطاقة بشكل كبير خلال السنوات الأخيرة.
كما تناول ملف بيع الأصول، مؤكدًا أن بعض العمليات الجارية لا تمثل بيعًا مباشرًا وإنما إعادة هيكلة أو شراكات مع القطاع الخاص، مثل مشروع محطة جبل الزيت، الذي يتم من خلال حق انتفاع وتشغيل لمدة 25 عامًا دون نقل الملكية.
وأوضح أن هذه النماذج قد تساهم في تقليل الأعباء الاستثمارية على الدولة، لكنها لا تعني بالضرورة خفض الدين بشكل مباشر، وإنما تحسين كفاءة إدارة الأصول.
وفيما يخص ملف شركة وطنية ومحطات الوقود، قال إن ما يتم هو إعادة تنظيم وهيكلة من خلال إنشاء كيانات تشغيل مشتركة تمهيدًا لاحتمالات الطرح، دون وجود تخارج كامل حتى الآن.
واختتم فؤاد تصريحاته بالتأكيد على أن الاتجاه العام للاقتصاد المصري يعتمد على إعادة الهيكلة وجذب استثمارات جديدة وتحسين إدارة الأصول، باعتبارها أدوات لتخفيف الضغوط المالية وتحسين المؤشرات الاقتصادية على المدى المتوسط.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض