احذر الروابط المزيفة.. خبير يكشف أخطر أساليب الاحتيال الإلكتروني في 2026


الجريدة العقارية الاحد 14 يونية 2026 | 10:31 مساءً
الاحتيال الإلكتروني
الاحتيال الإلكتروني
محمد فهمي

حذر المهندس محمد فتحي، خبير أمن وتكنولوجيا المعلومات، من تزايد عمليات النصب والاحتيال الإلكتروني خلال الفترة الأخيرة، مؤكداً أن تقنيات الذكاء الاصطناعي أسهمت في تسهيل إنشاء مواقع وصفحات مزيفة تحاكي البنوك والعلامات التجارية الكبرى بشكل يصعب على المستخدم العادي اكتشافه.

وأوضح فتحي، خلال تصريحات مع قناة إكسترا نيوز، أن المحتالين باتوا قادرين على إنشاء مواقع إلكترونية مزيفة خلال دقائق معدودة باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بهدف استدراج المستخدمين لإدخال بياناتهم البنكية أو الشخصية، ومن ثم الاستيلاء على حساباتهم أو استغلال معلوماتهم بطرق غير مشروعة.

وأشار إلى أن من أبرز أساليب الاحتيال المنتشرة حالياً إرسال رسائل تتضمن عروضاً وهمية أو جوائز مجانية أو طلبات لتحديث البيانات البنكية، لافتاً إلى ظهور أساليب أكثر تطوراً مثل ما يعرف بـ"Typosquatting"، والتي تعتمد على إنشاء مواقع أو إرسال رسائل بأسماء قريبة للغاية من أسماء البنوك أو المؤسسات المعروفة لخداع المستخدمين.

وأكد خبير أمن المعلومات أن البنوك لا تطلب تحديث البيانات أو الإفصاح عن المعلومات البنكية عبر الهاتف أو الرسائل النصية، مشدداً على ضرورة تجاهل أي رسائل أو مكالمات تطلب بيانات شخصية أو مالية.

وفيما يتعلق بالتسوق الإلكتروني، نصح فتحي المستخدمين بالتأكد من موثوقية المواقع الإلكترونية قبل إتمام عمليات الشراء، والتحقق من وجود بروتوكول الحماية "HTTPS"، بالإضافة إلى استخدام البطاقات الافتراضية أو البطاقات محدودة الرصيد عند الدفع عبر الإنترنت.

ولفت إلى أن البيانات الشخصية أصبحت هدفاً رئيسياً للمحتالين، موضحاً أن المعلومات الخاصة بالأفراد يمكن استغلالها في انتحال الهوية أو تنفيذ عمليات ابتزاز إلكتروني أو اختراق جهات العمل والمؤسسات المختلفة.

وأوضح أنه في حال قيام أي شخص بإدخال بياناته على موقع مشبوه أو الضغط على رابط احتيالي، يجب عليه التواصل فوراً مع البنك لإيقاف البطاقات والحسابات المتأثرة، مع إبلاغ الجهات المختصة واتخاذ إجراءات تأمين الحسابات وتغيير كلمات المرور.

كما حذر من مخاطر استخدام شبكات الإنترنت اللاسلكية العامة في إجراء المعاملات المالية أو الدخول إلى الحسابات البنكية، مشيراً إلى إمكانية استغلالها في سرقة البيانات الحساسة.

وأكد فتحي أن تطور تقنيات الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك تقنيات التزييف العميق (Deepfake)، يجعل من الضروري عدم الاعتماد على الصور أو مقاطع الفيديو أو حتى المكالمات الصوتية كمصدر وحيد للثقة، داعياً إلى رفع مستوى الوعي الرقمي واتخاذ إجراءات الحماية اللازمة لمواجهة التهديدات الإلكترونية المتزايدة.