مخاوف من تفشي إيبولا في مخيم نازحين بالكونغو بعد رفض السكان فرق الصحة وتعطّل تتبع المخالطين


الجريدة العقارية الاحد 14 يونية 2026 | 06:52 مساءً
مخاوف من تفشي إيبولا في مخيم نازحين بالكونغو بعد رفض السكان فرق الصحة وتعطّل تتبع المخالطين
مخاوف من تفشي إيبولا في مخيم نازحين بالكونغو بعد رفض السكان فرق الصحة وتعطّل تتبع المخالطين
وكالات

تواجه السلطات الصحية في جمهورية الكونغو الديمقراطية تحديًا متصاعدًا في احتواء انتشار فيروس إيبولا داخل أحد مخيمات النازحين المكتظة بالسكان، بعد تسجيل أول حالتي وفاة بالمرض في مخيم “كبانجبا” بمنطقة نيزي، وسط صعوبات ميدانية تعرقل جهود فرق الاستجابة الصحية لتتبع المخالطين واحتواء العدوى.

ويثير الوضع الصحي في المنطقة مخاوف متزايدة من احتمالية تفشي الفيروس على نطاق أوسع، خصوصًا مع ارتفاع الكثافة السكانية داخل المخيمات، واستمرار حالة التوتر والرفض الشعبي لبعض التدابير الصحية المرتبطة بمكافحة المرض.

وفاة حالتين تعرقل جهود الاحتواء

بحسب مسؤولين صحيين، سجل مخيم “كبانجبا” للنازحين أول حالتي وفاة بفيروس إيبولا في منطقة نيزي قبل أسبوعين، ما دفع الفرق الطبية إلى بدء إجراءات تتبع الأشخاص الذين خالطوا المصابتين بهدف قطع سلاسل انتقال العدوى ومنع انتشار الفيروس.

لكن جهود الاحتواء واجهت انتكاسة مفاجئة، بعدما اضطر موظفو وزارة الصحة وفرق الإغاثة والعاملون التابعون لـ منظمة الصحة العالمية إلى مغادرة المنطقة تحت ضغط من بعض السكان المحليين الغاضبين، الذين رفضوا الرواية الرسمية بشأن أسباب الوفاة.

وقال جان كلود لونزاما إن الفرق الصحية لم تتمكن حتى الآن من متابعة المخالطين للحالتين، الأمر الذي يزيد من تعقيد جهود السيطرة على التفشي المحتمل.

مخيمات مكتظة ومخاطر انتشار واسعة

تضم منطقة نيزي الصحية نحو 22 موقعًا للنازحين، يعيش فيها أكثر من 81 ألف شخص، بينهم آلاف الفارين من أعمال العنف العرقي في المناطق المحيطة.

وحذر المسؤولون الصحيون من أن غياب التدابير الوقائية داخل هذه المخيمات المكتظة يمثل مصدر قلق كبير، في ظل محدودية الإجراءات الحالية التي تقتصر بشكل أساسي على حملات التوعية الصحية.

وتُعد منطقة نيزي واحدة من المناطق الحيوية في قطاع التعدين داخل الكونغو، ما يزيد من تعقيد المشهد بسبب الكثافة السكانية وحركة التنقل المستمرة.

رفض مجتمعي يعرقل جهود مكافحة إيبولا

منذ إعلان تفشي المرض قبل نحو شهر، شهدت بعض مراكز العلاج في المنطقة أعمال احتجاج وغضب من السكان، على خلفية القيود الصحية المفروضة خلال عمليات الدفن، والتي تهدف إلى الحد من انتقال العدوى.

كما يواجه العاملون الصحيون تحديًا إضافيًا يتمثل في انتشار معلومات مضللة بين بعض السكان، حيث يعتقد البعض أن مرض إيبولا غير موجود أو أنه “خدعة”، وهو ما يعرقل الاستجابة الطبية ويؤخر التدخل السريع.