أشاد المهندس محمد الحارثي، استشاري ريادة الأعمال والابتكار، بتقدم مصر إلى المركز 35 عالميًا في مؤشر الصادرات التكنولوجية المتقدمة وحجم السوق، مؤكدًا أن هذا التقدم يعكس حجم الاستثمارات التي ضختها الدولة خلال السنوات الماضية في بناء القدرات البشرية والبنية التحتية الرقمية.
وأوضح الحارثي، خلال مداخلة على قناة «إكسترا نيوز»، أن صناعة التعهيد والخدمات الرقمية أصبحت أحد الأعمدة الرئيسية للاقتصاد الرقمي المصري، بعد أن تطورت من تقديم خدمات تقليدية إلى تصدير قيمة مضافة وخدمات تكنولوجية متقدمة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يعتمد بالأساس على الكفاءات البشرية والبرامج التدريبية المتخصصة التي استهدفت الشباب منذ مراحل مبكرة وحتى الخريجين.
وأضاف أن توسع الدولة في نشر شبكات الألياف الضوئية (الفايبر) ووصولها إلى القرى المصرية، إلى جانب تقديم حوافز ضريبية للشركات الناشئة، أسهم في تعزيز قدرة مصر على جذب الاستثمارات وتوسيع قاعدة العمل في قطاع التكنولوجيا، بما يتيح فرصًا متزايدة للعمل عن بُعد وتصدير الخدمات الرقمية.
وأشار إلى أن قطاع التكنولوجيا أصبح متداخلًا مع قطاعات التعليم والصناعة والطب، ما يجعله عنصرًا مؤثرًا في النمو الاقتصادي الشامل، لافتًا إلى أن مصر نجحت في جذب استثمارات في مجالات الذكاء الاصطناعي ومراكز البيانات، وهو ما يعزز من مكانتها كمركز إقليمي للخدمات الرقمية.
وكشف الحارثي أن حجم الصادرات الرقمية العابرة للحدود بلغ نحو 5.2 مليار دولار خلال العام الماضي، مؤكدًا أن مصر باتت منصة جاذبة للشركات العالمية التي تعتمد على تقديم خدماتها للأسواق الخارجية، خاصة في منطقة الخليج، متوقعًا مضاعفة هذا الرقم خلال السنوات المقبلة.
وأكد أن الحفاظ على تنافسية مصر في هذا القطاع يتطلب الاستمرار في تطوير المهارات الرقمية، وتعزيز التدريب والبحث والتطوير، إلى جانب مواكبة التغيرات السريعة التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على سوق العمل، مشددًا على أهمية التصنيع الرقمي وتشجيع الابتكار المحلي.
واختتم بالإشارة إلى أهمية إتاحة البيانات المفتوحة ودعم ريادة الأعمال التكنولوجية، باعتبارها أدوات رئيسية لتعزيز نمو الشركات الناشئة وتسريع التحول إلى اقتصاد معرفي قائم على الابتكار.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض