يتوجه الناخبون في سويسرا اليوم الأحد إلى صناديق الاقتراع للتصويت على مقترح مثير للجدل يهدف إلى تحديد سقف لعدد سكان البلاد، في استفتاء يقارنه بعض المراقبين بتصويت خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، نظراً لما قد يترتب عليه من تداعيات اقتصادية وسياسية واسعة، خاصة على علاقات برن مع الاتحاد الأوروبي.
ويقترح التعديل الدستوري، الذي تقدم به حزب الشعب السويسري اليميني، ألا يتجاوز عدد سكان البلاد 10 ملايين نسمة بحلول عام 2050، في ظل تصاعد المخاوف المرتبطة بالهجرة والضغوط المتزايدة على الخدمات العامة وسوق الإسكان والبنية التحتية.
وتشير التقديرات الرسمية إلى أن عدد سكان سويسرا قد يصل إلى هذا المستوى بحلول أوائل أربعينيات القرن الحالي، ما يعزز قلق مؤيدي المبادرة من تسارع وتيرة النمو السكاني.
ويأتي هذا التصويت ضمن توجه أوسع تشهده أوروبا، حيث تدفع أحزاب اليمين نحو تشديد سياسات الهجرة، مدفوعة بارتفاع تكاليف المعيشة وتباطؤ النمو الاقتصادي وتزايد المخاوف الأمنية.
ومن المنتظر أن تبدأ نتائج الاستفتاء بالظهور اعتباراً من الساعة العاشرة صباحاً بتوقيت جرينتش.
وفي حال إقرار المقترح، فإن تجاوز سقف 10 ملايين نسمة قد يدفع سويسرا إلى اتخاذ إجراءات تشمل إنهاء اتفاقية حرية تنقل العمالة مع الاتحاد الأوروبي، علماً بأن مواطني دول الاتحاد يمثلون شريحة كبيرة من القوة العاملة في البلاد.
ويبلغ عدد سكان سويسرا حالياً أكثر من 9 ملايين نسمة، فيما تعكس استطلاعات الرأي حالة انقسام واضحة بين الناخبين، مع تراجع نسبي في مستوى التأييد للمبادرة مقارنة بالفترات السابقة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض