البنك الأهلي المصري يطلق أول منتج تمويلي للمباني الخضراء بموارد ذاتية لدعم الاستدامة


الجريدة العقارية الاحد 14 يونية 2026 | 03:35 مساءً
البنك الأهلي المصري يطلق أول منتج تمويلي للمباني الخضراء بموارد ذاتية لدعم الاستدامة
البنك الأهلي المصري يطلق أول منتج تمويلي للمباني الخضراء بموارد ذاتية لدعم الاستدامة
مصطفى عبد الله

في خطوة رائدة تعزز مكانة القطاع المصرفي المصري في دعم الاقتصاد الأخضر، أعلن البنك الأهلي المصري عن إطلاق أول منتج تمويلي مخصص للمباني الخضراء والمستدامة في السوق المحلية، بالاعتماد الكامل على موارده الذاتية.

ويأتي هذا الإجراء ليضع البنك في صدارة المؤسسات المالية التي تتبنى الحلول البيئية المبتكرة، حيث يستهدف المنتج الجديد تغطية تكاليف الاستثمارات الخاصة بمشروعات المباني المستدامة الحاصلة على شهادات اعتماد دولية ومحلية في مجال البناء الأخضر مثل LEED، وEDGE، وGreen Star، وGPRS، إلى جانب المشروعات التي يقر استشاري بيئي معتمد التزامها بالمعايير البيئية الصارمة.

رؤية استراتيجية لمواجهة التغير المناخي

أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن إطلاق هذا المنتج التمويلي المتخصص يمثل تجسيداً حقيقياً لرؤية البنك في تبني ممارسات مصرفية مسؤولة بيئياً، ودعماً مباشراً لمشروعات التنمية المستدامة التي تقع في قلب خطة مصر 2030.

وأشار الإتربي إلى أن القطاع المصرفي يجب أن يلعب دوراً محورياً وحاسماً في مواجهة تحديات التغير المناخي العالمية، لافتاً إلى أن تمويل المباني الخضراء يساهم بشكل فعال في رفع كفاءة استخدام الموارد الطبيعية والحد من الأثر البيئي السلبي.

عوائد استثمارية وخفض للتكاليف التشغيلية

من جانبها، أوضحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن الهدف الأساسي من تصميم هذا المنتج هو تقديم أسعار تنافسية وشروط تمويلية ميسرة تساهم في إزالة العقبات أمام شركات القطاعين العام والخاص، وتشجيعها على التحول نحو البناء الأخضر.

وأضافت التركي أن المنتج يحمل رؤية متكاملة لتمكين المؤسسات من الاستثمار الذكي، حيث تسهم المباني المستدامة بشكل مباشر في خفض التكاليف التشغيلية على المدى الطويل عبر ترشيد استهلاك الطاقة والمياه وتقليل نفقات الصيانة والتبريد والإضاءة، فضلاً عن دورها في تحسين بيئة العمل وزيادة إنتاجية العاملين.

شروط تمويلية مرنة ومزايا للمطورين

وفيما يتعلق بالآليات التنفيذية للمنتج، أفاد شريف رياض، الرئيس التنفيذي للائتمان المصرفي للشركات والقروض المشتركة بالبنك، بأن البرنامج يتيح للمطورين العقاريين والمستثمرين في مجالات التعليم، والصحة، والسياحة، والصناعة، بالإضافة إلى شركات المقاولات، الوصول إلى تمويل مرن يصل إلى مليار جنيه مصري للعميل الواحد.

ويغطي البنك من خلال هذا المنتج ما يصل إلى 75% من إجمالي التكلفة الاستثمارية للمشروع، مع منح فترات سداد مريحة تمتد حتى 7 سنوات، بجانب تقسيم شرائح التسعير بطريقة تراعي مستوى الشهادة البيئية الممنوحة للمبنى، مما يضمن تكافؤ الفرص لجميع العملاء.

استجابة واسعة وحجم تمويلات تحت الدراسة

وكشف رياض عن بدء التفعيل الفعلي للبرنامج، حيث تمت الموافقة الرسمية على تمويل 3 عملاء مؤهلين بإجمالي مبالغ بلغت نحو 1.7 مليار جنيه مصري.

وأضاف أن هناك 8 شركات استثمارية أخرى تخضع ملفاتها حالياً للدراسة الائتمانية بإجمالي تمويلات مستهدفة تصل إلى 5.52 مليار جنيه مصري، مما يعكس الإقبال الملحوظ على الاستفادة من هذا المنتج الذي يمهد الطريق لإطلاق سلسلة من المنتجات المالية المستدامة الرامية لترسيخ ريادة البنك الأهلي المصري وتنافسية الاقتصاد الوطني وفقاً للمقاييس الدولية.