كشفت مصادر مطلعة لشبكة "سي إن إن" عن توجه وفد قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران، بالتنسيق مع الولايات المتحدة، للمساهمة في استكمال المشاورات ووضع اللمسات الأخيرة على اتفاق مرتقب بين الطرفين.
وفد قطري يتوجه إلى طهران
وبحسب ما نقلته شبكة "سي إن إن" عن مصدر مطلع، فقد توجه المفاوضون القطريون إلى طهران صباح الأحد بهدف تسهيل استكمال إجراءات الاتفاق، في إطار جهود الوساطة التي تقودها الدوحة بين واشنطن وطهران خلال الفترة الأخيرة.
كما أفاد مصدر مطلع للتلفزيون العربي الجديد بأن زيارة الوفد القطري تأتي في ضوء وجود ملاحظات إيرانية لا تزال بحاجة إلى مناقشة وتسوية قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للتفاهمات. وأضاف أن الزيارة ترتبط بشكل مباشر بجهود إنهاء الملفات الفنية والسياسية المتبقية المتعلقة بمذكرة التفاهم المنتظرة بين البلدين.
وأشار المصدر إلى أن المناقشات تشمل كذلك ملف الأموال الإيرانية المجمدة في الخارج، والذي يُعد أحد أبرز القضايا المطروحة على طاولة التفاوض خلال المرحلة الحالية، إلى جانب عدد من الملفات الاقتصادية والإجرائية الأخرى.
وتأتي هذه التطورات بعد تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب أكد فيها أن اتفاقا مع إيران من المقرر توقيعه اليوم، مشيرًا إلى أن فتح مضيق هرمز سيأتي مباشرة عقب إتمام الاتفاق.
غير أن الجانب الإيراني قدم رواية مختلفة بشأن التوقيت، حيث أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن توقيع مذكرة التفاهم لن يتم اليوم الأحد، موضحًا أن الأولوية الحالية تتركز على إنهاء تداعيات الحرب، بما في ذلك الأوضاع المرتبطة بلبنان.
ويعكس هذا التباين في التصريحات استمرار الاختلافات بين الجانبين حول بعض التفاصيل المتعلقة بالاتفاق المرتقب، إذ شهدت الأيام الماضية صدور روايات متباينة بشأن عدد من الملفات، من بينها العقوبات الأمريكية، والأصول الإيرانية المجمدة، وآليات تنظيم الملاحة في مضيق هرمز.
كما تؤكد طهران أن مذكرة التفاهم الحالية لا تتضمن الملف النووي الإيراني، مشيرة إلى أن هذا الملف سيتم تناوله ضمن جولات تفاوضية منفصلة في مرحلة لاحقة.
وفي السياق ذاته، أفادت مصادر لشبكة "سي إن إن" بأن الترتيبات الجارية تتجه نحو توقيع الاتفاق بشكل افتراضي عبر الاتصال المرئي، فيما أوضح مسؤول أمريكي أن توقيع مذكرة التفاهم، في حال إتمامه، سيمهد لإطلاق جولة جديدة من المفاوضات بين الطرفين تستمر لمدة 60 يومًا، بهدف معالجة القضايا العالقة واستكمال التفاهمات بشأن الملفات الأكثر تعقيدًا.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض