قالت صحيفة "إسرائيل هيوم" الإسرائيلية، إن الحرب ضد إيران انتهت بالفشل الاستراتيجي المدوي لإسرائيل، معتبرة أن تل أبيب باتت أكثر تقييدا من أي وقت مضى على المستويين العسكري والسياسي.
وبحسب تقرير الصحيفة العبرية، فإن النظام الإيراني لا يزال متماسكا وقادرًا على مواصلة دوره الإقليمي، كما أن برنامج تخصيب اليورانيوم بقي في يد طهران دون تراجع جوهري في قدراته.
وأضافت إسرائيل هيوم، أن تل أبيب تمكنت من توجيه ضربات لإيران خلال الحرب، لكنها فشلت في تحقيق أهدافها الاستراتيجية الكبرى، لتخرج من المواجهة أضعف مما كانت عليه قبل اندلاعها.
في المقابل، رأت الصحيفة العبرية أن إيران، رغم تعرضها لضربات وصفتها بأنها "غير مسبوقة"، تمكنت من تعزيز موقعها الإقليمي والخروج من الحرب في وضع أقوى نسبيًا مقارنة بالمرحلة السابقة.
وكشفت "إسرائيل هيوم" أيضا عن وجود اتفاق قيد التبلور داخل الدوائر الأمريكية، من المتوقع أن يتضمن إعادة فتح مضيق هرمز تدريجيا ودمج إيران بشكل أوسع في الاقتصاد العالمي، مشيرة إلى أن هذا التطور يأتي في ظل توجهات أمريكية تركز على المصالح المباشرة لواشنطن، وفق ما نقلته عن تصريحات نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.
وانتقد التقرير الإسرائيلي، الأداء السياسي الداخلي في إسرائيل، معتبرًا أن "الكنيست" منشغل بالصراعات السياسية الداخلية وغير مدرك لحجم التحديات الاستراتيجية التي تواجه البلاد في الملف الإيراني، مشيرًا إلى أن الانقسام السياسي الداخلي يضعف القدرة على بلورة رؤية موحدة للتعامل مع التطورات الإقليمية المتسارعة.
ولفتت الصحيفة إلى أن إسرائيل تواجه أيضًا ضغوطًا متزايدة على الساحة الدولية، بما في ذلك تصاعد الدعوات في بعض الدول الأوروبية إلى مقاطعات اقتصادية وسياسية، في ظل استمرار التوترات الإقليمية.
وأشار التقرير إلى أن إسرائيل بحاجة إلى صياغة استراتيجية واضحة وشاملة، خاصة في ظل استمرار التحديات على جبهة الشمال، حيث لا تزال المواجهات مع حزب الله قائمة، معتبرًا أن التصريحات الحكومية بشأن حرية العمل العسكري هناك "تتآكل مع الوقت" ولا تعكس واقعًا عمليًا على الأرض.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض