بعد واقعة بلفاست.. نقاشات حول “ثقافة العنف” في المناهج السودانية


الجريدة العقارية السبت 13 يونية 2026 | 05:55 مساءً
محمد عاطف

أثارت محاولة شاب سوداني في العقد الثالث من عمره الاعتداء على رجل بريطاني بسلاح أبيض في مدينة بلفاست الأسبوع الماضي جدلاً واسعاً في بريطانيا، وتسببت في تصاعد اتهامات تتعلق بدور محتمل لتنظيم الإخوان في السودان في نشر أفكار مرتبطة بالعنف عبر بعض المناهج التعليمية.

تأثير الخطابات داخل المؤسسات

وجاءت الحادثة في وقت تشهد فيه البلاد توترات سياسية وأمنية، ما زاد من حدّة النقاش حول تأثير الخطابات المتشددة داخل المؤسسات التعليمية، وسط تحذيرات من استغلال الأوضاع الراهنة لإعادة إنتاج خطاب تعبوي داخل المدارس.

وفي السياق نفسه، برزت تقارير تشير إلى زيارات قام بها قائد كتيبة البراء، المصنفة ضمن مجموعات مسلحة، لعدد من المدارس، حيث ألقى كلمات ركزت على مفاهيم مرتبطة بالقتال، كما ظهر في مقاطع مصورة وهو يكرّم طالبة متفوقة بطريقة أثارت جدلاً واسعاً بسبب ارتباطها بشعارات الكتيبة.

وتصاعدت الانتقادات في السودان أيضاً تجاه بعض المناهج والسياسات التعليمية، في ظل دعوات من أطراف سياسية لتعديل المحتوى الدراسي وإبعاده عن أي مضامين قد تُفسَّر على أنها تحفّز على العنف أو التعبئة.

ويرى عدد من الباحثين أن إدخال رموز أو شخصيات ذات طابع عسكري إلى البيئة المدرسية قد يساهم في تطبيع فكرة العنف لدى الطلاب، محذرين من تحويل المدارس إلى ساحات تأثير سياسي أو أمني بدلاً من كونها فضاءات تعليمية محايدة.

جدل حول دور التعليم

كما أشار خبراء تربويون إلى أن تداخل الأدوار بين التعليم والمجموعات المسلحة قد يؤدي إلى إضعاف المنظومة التعليمية، ويؤثر على استقرارها، مع زيادة المخاوف من انعكاسات ذلك على الأجيال الجديدة.

وفي ظل هذا الجدل، تتواصل النقاشات حول علاقة محتملة بين بعض التطورات الأمنية والأحداث الفردية خارج السودان، في وقت لم تُحسم فيه بعد أي نتائج تحقيق رسمية تربط بشكل مباشر بين الحادثة وأي تنظيمات أو كيانات بعينها.