أعلنت وكالة التصنيفات الائتمانية العالمية "موديز" تثبيت التصنيف الائتماني طويل الأجل بالعملة المحلية والأجنبية لحكومة دولة الإمارات العربية المتحدة عند مستوى Aa2، مع الإبقاء على النظرة المستقبلية المستقرة، في خطوة تعكس استمرار ثقة المؤسسات الدولية في متانة الاقتصاد الإماراتي وقدرته على مواجهة التحديات الإقليمية والعالمية.
كما ثبتت الوكالة تصنيف سندات الدين غير المضمونة ذات الأولوية بالعملة الأجنبية وبرنامج سندات الدين متوسطة الأجل عند المستويات نفسها، ما يعكس استقرارًا عامًا في التقييم الائتماني للدولة ومؤسساتها المالية.
عوامل دعم التصنيف الائتماني للإمارات
أوضحت موديز أن تثبيت التصنيف يعكس مجموعة من العوامل الإيجابية، أبرزها ارتفاع متوسط دخل الفرد، وتنوع الاقتصاد الإماراتي، إلى جانب قوة المؤسسات الحكومية وفاعلية السياسات الاقتصادية التي تدعم مسار التنويع بعيدًا عن النفط.
كما أشارت الوكالة إلى انخفاض مستوى الدين الحكومي الاتحادي، ما يعزز قدرة الدولة على امتصاص الصدمات الاقتصادية، سواء الناتجة عن تقلبات الأسواق العالمية أو الأزمات الجيوسياسية.
التحديات: النفط والجغرافيا السياسية
في المقابل، حذّرت الوكالة من استمرار بعض التحديات الائتمانية، وفي مقدمتها الاعتماد النسبي على قطاع النفط، ما يجعل الاقتصاد عرضة لتقلبات الأسعار العالمية، إلى جانب مخاطر التحول نحو اقتصاد منخفض الكربون.
كما أشارت إلى تصاعد المخاطر الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، في ظل استمرار النزاع الإقليمي وتأثيره على حركة التجارة، بما في ذلك الاضطرابات المرتبطة بمضيق هرمز منذ أوائل مارس، وهو أحد أهم الممرات الاستراتيجية للطاقة عالميًا.
قوة الوضع المالي للإمارات وأبوظبي
أكدت موديز أن تقييمها للإمارات يستند إلى افتراض وجود دعم مالي قوي من حكومة أبوظبي عند الحاجة، مشيرة إلى أن الاحتياطيات المالية الضخمة لدولة الإمارات، خاصة في أبوظبي، تمنحها قدرة كبيرة على مواجهة الأزمات.
وأوضحت أن أصول أبوظبي المالية تتجاوز 300% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية عام 2025، ما يعزز مكانتها كدائن صافٍ قوي على المدى الطويل، إلى جانب وجود مسار بديل لصادرات النفط عبر خط أنابيب حبشان – الفجيرة، الذي يقلل من مخاطر الاعتماد على الممرات البحرية.
استمرار جهود التنويع الاقتصادي
توقعت الوكالة استمرار جهود الحكومة الإماراتية في تعزيز مصادر الدخل غير النفطي، وتوسيع قاعدة الاقتصاد، وجذب الاستثمارات الأجنبية والكفاءات العالمية، وهو ما قد يقلل تدريجيًا من تأثير تقلبات أسعار النفط على المدى الطويل.
ومع ذلك، أشارت إلى أن التوترات الإقليمية الحالية قد تؤدي إلى تباطؤ نسبي في وتيرة تنفيذ بعض مشروعات التنويع، دون أن تغير الاتجاه العام للاقتصاد.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض