طفرة قياسية في مبيعات الديون السيادية عالميًا مع قفزة غير مسبوقة في إصدارات السندات المشتركة خلال 2026


الجريدة العقارية السبت 13 يونية 2026 | 11:38 صباحاً
طفرة قياسية في مبيعات الديون السيادية عالميًا مع قفزة غير مسبوقة في إصدارات السندات المشتركة خلال 2026
طفرة قياسية في مبيعات الديون السيادية عالميًا مع قفزة غير مسبوقة في إصدارات السندات المشتركة خلال 2026
وكالات

شهدت أسواق الديون السيادية العالمية طفرة غير مسبوقة خلال النصف الأول من عام 2026، مع وصول حجم مبيعات السندات التي طرحتها الحكومات عبر القنوات المصرفية إلى مستويات قياسية جديدة، في إشارة تعكس تصاعد الاعتماد على أدوات الدين العام لتغطية العجز المالي المتنامي في عدد من الاقتصادات الكبرى.

ووفقًا لبيانات سوقية حديثة، بلغت حصيلة عمليات الاقتراض عبر ما يُعرف بـ"السندات المشتركة" نحو 504 مليارات دولار، وهو مستوى يتجاوز الأرقام القياسية المسجلة خلال الفترة ذاتها من عام 2020، حين بلغت الأسواق ذروة نشاطها في ظل تداعيات جائحة كورونا.

أوروبا في صدارة موجة الاقتراض

أظهرت بيانات Bloomberg أن إيطاليا واصلت تصدرها لقائمة أكبر المقترضين عبر سوق السندات المشتركة، لتسجل بذلك موقع الصدارة للعام الثامن خلال العقد الأخير، بعدما جمعت نحو 81 مليار دولار خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري.

وجاءت في المراتب التالية عدد من الاقتصادات الأوروبية الكبرى، من بينها ألمانيا والمملكة المتحدة وبلجيكا، حيث تمكن بعضها من إبرام صفقات تمويلية وُصفت بأنها الأكبر في تاريخه المالي، ما يعكس اتساع نطاق الاعتماد على هذا النوع من التمويل.

أسباب تصاعد الاعتماد على الديون السيادية

يرتبط هذا النمو المتسارع في إصدار الديون السيادية بتزايد الضغوط المالية على الموازنات العامة للدول، في ظل ارتفاع مستويات الإنفاق الحكومي في أكثر من اتجاه، أبرزها الإنفاق العسكري المتصاعد، ومشروعات تطوير البنية التحتية، وبرامج التحول نحو الطاقة النظيفة.

كما تواجه الحكومات أعباء إضافية تتعلق بدعم الأسر لمواجهة موجات التضخم المتكررة الناتجة عن التوترات الجيوسياسية، إلى جانب التكاليف المتزايدة المرتبطة بالتغيرات الديموغرافية، خاصة ظاهرة شيخوخة السكان في العديد من الدول المتقدمة.

السندات المشتركة كأداة تمويل مفضلة

تتجه العديد من الحكومات، خاصة في أوروبا، إلى تعزيز الاعتماد على آلية "السندات المشتركة" بدلًا من المزادات التقليدية، نظرًا لما توفره من مرونة أكبر في تحديد توقيت الطرح، إلى جانب قدرتها على تقليل المخاطر المرتبطة بتقلبات السوق.

كما تتيح هذه الآلية للدول إمكانية الوصول إلى قاعدة أوسع من المستثمرين، بما يعزز من كفاءة عمليات التمويل العام، في وقت تتزايد فيه حالة عدم اليقين في الأسواق العالمية.