وول ستريت جورنال: قطر ساهمت في وقف التصعيد بين إيران وأمريكا


الجريدة العقارية السبت 13 يونية 2026 | 11:09 صباحاً
حرب إيران وأمريكا 2026
حرب إيران وأمريكا 2026
وكالات

كشفت صحيفة وول ستريت جورنال، في تقرير لها استنادًا إلى مصادر مطلعة، عن تحركات دبلوماسية وُصفت بالحاسمة، ساهمت في وقف موجة من التصعيد العسكري بين الولايات المتحدة وإيران، وذلك عقب حادثة إسقاط مروحية أمريكية من طراز "أباتشي"، والتي كانت قد أشعلت توترًا عسكريًا متسارعًا بين الجانبين خلال الأيام الماضية.

ووفقًا للتقرير، فقد لعبت زيارة وفد دبلوماسي قطري إلى العاصمة الإيرانية طهران دورًا مهمًا في تهدئة الموقف، حيث ساهمت في وقف سلسلة من الهجمات المتبادلة التي اندلعت بين الطرفين، وأقنعت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإلغاء ضربات عسكرية كان قد وصفها بأنها "قاسية" وموجهة ضد إيران، وذلك بعد تصاعد مخاوف من اتساع نطاق المواجهة.

وأشار التقرير إلى أن التطورات الميدانية بدأت عندما أمر ترامب بتنفيذ ضربات انتقامية عقب سقوط المروحية، الأمر الذي دفع إيران إلى الرد عبر استهداف قواعد أمريكية وحلفاء للولايات المتحدة في منطقة الخليج، في وقت كانت فيه المنطقة على شفا تصعيد عسكري واسع النطاق.

وفي سياق متصل، نقل التلفزيون الإيراني عن مسؤولين في طهران أن الولايات المتحدة أظهرت، بحسب وصفهم، "احترامًا لسيادة إيران لأول مرة منذ 47 عامًا"، معتبرين أن التحولات الأخيرة تعكس تغيرًا في نهج واشنطن، خاصة فيما يتعلق بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية الإيرانية.

كما أشار الإعلام الإيراني إلى أن مضيق هرمز لا يزال تحت السيطرة الإيرانية، في حين يجري بحث ملفات اقتصادية حساسة، من بينها الإفراج عن نحو 24 مليار دولار من الأموال المجمدة، إلى جانب إعادة النظر في ملف العقوبات والبرنامج النووي ضمن إطار التفاهمات الجارية، مع تأكيد طهران على عدم نقل أي مواد نووية إلى الخارج.

وفي المقابل، نقلت صحيفة نيويورك تايمز عن مسؤول أمريكي أن وسطاء مدنيين وعسكريين إيرانيين أبلغوا واشنطن بأن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي ينظر بإيجابية إلى الاتفاق المبدئي المطروح، لكنه لم يمنح موافقة نهائية عليه حتى الآن، مشيرًا إلى أن مسار التفاوض لا يزال غير محسوم بالكامل.

وأوضح المسؤول الأمريكي أن إيران لن تحصل على أي مكاسب اقتصادية مباشرة بمجرد توقيع مذكرة التفاهم، مؤكدًا أن تنفيذ أي التزامات سيكون شرطًا أساسيًا لصرف العوائد، بحيث ترتبط المساعدات الاقتصادية بخطوات ملموسة مثل تسليم اليورانيوم عالي التخصيب أو تفكيك بعض المنشآت النووية.

وفي السياق ذاته، ذكرت وول ستريت جورنال أن دوائر داخل المؤسسة الأمنية والعسكرية الإيرانية، خصوصًا المرتبطة بالحرس الثوري، لم تحسم موقفها النهائي من الاتفاق المبدئي، ما قد يشكل عقبة أمام إقراره بشكل رسمي.

من جانبه، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الاتفاق المطروح ما زال قابلًا للتعديل، مشيرًا إلى أنه يمثل، وفق الرؤية الإيرانية، دليلًا على قوة موقف طهران خلال مرحلة التفاوض، موضحًا أن التفاهم يتجه نحو مرحلتين: مذكرة تفاهم أولية يعقبها اتفاق سلام دائم.

كما شدد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي على أن بلاده دخلت المفاوضات بنهج مسؤول، مؤكدًا أن النصوص التفاوضية قطعت شوطًا كبيرًا نحو الاكتمال، بينما تعثرت بعض المراحل بسبب تغيّر المطالب الأمريكية، على حد تعبيره.

وأضاف أن إيران ترفض ما تصفه بالمطالب غير الواقعية، وتؤكد التمسك بمواقفها سواء في المسار الدبلوماسي أو على الأرض، في وقت تتواصل فيه الجهود الدولية لاحتواء التوتر ومنع انزلاق المنطقة إلى مواجهة أوسع.