أكد الدكتور عمرو سليمان، أستاذ الاقتصاد، أن وصول مستحقات الشركاء الأجانب في قطاع البترول والغاز إلى “صفر” يمثل خطوة بالغة الأهمية تعكس استقراراً مالياً وسياسياً في أحد أهم القطاعات الاستراتيجية في الدولة المصرية.
وأوضح سليمان، خلال مداخلة مع قناة إكسترا نيوز، أن هذه المستحقات كانت قد بلغت نحو 6 مليارات و100 مليون دولار في منتصف عام 2024، مشيراً إلى أن تصفيرها في الوقت الحالي يعد تطوراً مهماً للغاية على المستويين الاقتصادي والاستثماري.
وأضاف أن قطاع البترول والغاز من القطاعات التي لا يُفضل أن تتراكم فيها أي متأخرات، نظراً لارتباطه المباشر بعمليات التوسع في الاستكشافات والاستثمارات الجديدة، والتي تسهم بدورها في زيادة موارد الدولة من العملة الصعبة وتقليل الاعتماد على الاستيراد.
وأشار إلى أن انتظام المستحقات المالية يعزز من ثقة الشركات العالمية العاملة في هذا المجال، ويشجعها على ضخ مزيد من الاستثمارات في مشروعات الاستكشاف والإنتاج، بدلاً من توجيه مواردها إلى أسواق أخرى أكثر استقراراً من الناحية المالية.
ولفت سليمان إلى أن ما تحقق يأتي في إطار رؤية أوسع للدولة المصرية لتطوير قطاع الطاقة، موضحاً أن هناك تحولات كبيرة في سياسات الدولة، من بينها تطوير قطاع التعدين وتحويل هيئة الثروة المعدنية إلى هيئة اقتصادية تستهدف زيادة مساهمة القطاع في الناتج القومي.
كما أشار إلى وجود حوافز استثمارية جديدة تهدف إلى جذب المزيد من الشركات العالمية، مؤكداً أن ما يتم تنفيذه حالياً لا يقتصر على سداد المستحقات فقط، بل يمثل جزءاً من حزمة متكاملة من الإصلاحات والسياسات الاقتصادية في قطاع الطاقة.
واختتم بأن هذه الإجراءات تعكس توجهاً استراتيجياً نحو تعزيز كفاءة قطاع الطاقة ودعم قدرته التنافسية وجذب الاستثمارات الأجنبية في المرحلة المقبلة.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض