أعلنت رئيسة الوزراء الإيطالية، جورجيا ميلوني، اليوم الخميس، أن بلادها ستزيد ميزانيتها الدفاعية الرسمية خلال العام الحالي، مطالبة حلفاءها في منظمة حلف شمال الأطلسي "الناتو" بإعادة النظر في الأولويات العسكرية، في ظل التحول الذي تشهده طبيعة الحروب بفعل التقنيات الحديثة كطائرات بدون طيار والأقمار الصناعية والبيانات.
وأوضحت ميلوني، في كلمة ألقتها أمام البرلمان الإيطالي، أنها ستبلغ قمة حلف الناتو المقررة في شهر يوليو المقبل بأن إيطاليا ستخصص نحو 2.8% من ناتجها القومي لقطاعي الدفاع والأمن في عام 2026، وهو ما يمثل زيادة قدرها 0.71 نقطة مئوية تقريبًا عن ميزانية العام الماضي.
وأشارت إلى أن الجزء الأكبر من هذه الزيادة سيوجه إلى الإنفاق المرتبط بالأمن الداخلي، بما يشمل بعض الواجبات الشرطية، حيث تستفيد روما من قواعد الحلف المعمول بها لإدراج بنود في ميزانيتها العسكرية كانت مستبعدة في السابق.
وحذرت رئيسة الوزراء من حصر النقاشات العسكرية فقط في أهداف الإنفاق الرئيسية، مشيرة إلى أن الحرب في أوكرانيا أثبتت أن القوة العسكرية الحديثة لا يمكن قياسها ببساطة بناء على أنظمة الأسلحة التقليدية أو حجم الأموال المرصودة.
وأوضحت أن خطوط المواجهة باتت مغلقة وتعج بالطائرات المسيرة التي عطلت الحركة، لافتة إلى تدمير دبابات تقدر قيمتها بملايين اليوروهات بواسطة طائرات مسيرة لا يتجاوز متوسط تكلفتها 20 ألف يورو.
وشددت ميلوني على حاجة الحلفاء الغربيين لتقييم القيمة الاستراتيجية للقمر الصناعي مقارنة بالدبابات أو حاملات الطائرات، داعية إلى الدفاع عن البيانات بشكل استراتيجي، مشيرة إلى وجود دول تقوم، بدلاً من تجنيد الجنود التقليديين، بتدريب أطفال اعتادوا على ألعاب الفيديو "بلاي ستيشن" لإعدادهم لقيادة الطائرات المسيرة عن بعد في الحروب المحتملة، مؤكدة أن هذا النقاش يمثل واقعًا جديدًا لساحات المعارك يتوجب على الغرب خوضه.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض