الطاقة الذرية تطالب إيران ببيانات مخزونها النووي.. وطهران تصف القرار بـ «تبييض للعدوان»


الجريدة العقارية الاربعاء 10 يونية 2026 | 06:24 مساءً
النووي الإيراني
النووي الإيراني
محمد شوشة

أقر مجلس محافظي الوكالة الدولية للطاقة الذرية، المكون من 35 دولة، قرارًا مدعومًا من الولايات المتحدة يطالب إيران بالإفصاح عن مخزونها المتبقي من اليورانيوم المخصب والسماح للمفتشين بالتحقق منه، وهي خطوة قد تعقد المحادثات الجارية بين واشنطن وطهران. 

وجاء القرار بعد ساعات من تبادل ضربات عسكرية بين الطرفين إثر إعلان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن إيران أسقطت مروحية أباتشي أمريكية قرب مضيق هرمز، وفقًا لرويترز.

وكانت هجمات أمريكية وإسرائيلية في يونيو من العام الماضي قد دمرت وألحقت أضرارًا جسيمة بمحطات التخصيب الإيرانية، إلا أنه يُعتقد أن جزءاً كبيرًا من اليورانيوم المخصب، بما في ذلك المواد القريبة من درجة التخصيب المستخدمة في الأسلحة، قد نجا من القصف، ولم تبلغ طهران الوكالة بمصيره أو تسمح للمفتشين بالعودة إلى المواقع المتضررة للتحقق منها.

وحظي القرار، الذي قدمته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، بتأييد 21 صوتًا مقابل معارضة 3 أصوات هي روسيا والصين والنيجر، وامتناع 10 دول عن التصويت، وذلك خلال اجتماع مغلق للمجلس.

وينص القرار على ضرورة تزويد الوكالة بمعلومات كاملة عن مخزونات المواد النووية ومنحها حق الوصول اللازم للتحقق دون تأخير.

من جانبها، وصفت إيران القرار بأنه "تبييض للعدوان العسكري"، وقال نائب وزير الخارجية الإيراني كاظم غريب آبادي إن الهجمات الأمريكية والإسرائيلية هي التي أوقفت أنشطة التحقق وأجبرت المفتشين على المغادرة لأسباب تتعلق بالسلامة.

واتهم نائب وزير الخارجية الإيراني، واشنطن بمحاولة تحويل عواقب هجومها غير القانوني إلى قضية ضد بلاده.

وحذرت البعثة الإيرانية مجلس الإدارة من توخي الحذر في المسار المستقبلي، وسط مخاوف من رد طهران بتصعيد أنشطتها النووية أو تقليص تعاونها كما فعلت سابقًا.

وجاء هذا في وقت تجري فيه الولايات المتحدة وإيران محادثات تهدف لتمديد وقف إطلاق النار وتمهيد الطريق لمفاوضات أوسع تشمل البرنامج النووي، وهي المحادثات التي تبدو متوترة.

وقال ترامب إن إيران مجرد كلام بلا فعل، وأنها استغرقت وقتًا طويلاً للتفاوض وسيدفعون الثمن، مجددًا تأكيده على منع إيران من إنتاج سلاح نووي، وهو ما تنفي طهران السعي إليه.

ويتمثل أحد الأهداف الرئيسية لترامب في إزالة اليورانيوم المخصب الإيراني، وخاصة الـ 440.9 كيلوجرامًا المخصبة بنسبة تصل إلى 60%، وهي كمية كانت تمتلكها إيران قبل ضربات العام الماضي وتكفي لصنع عشرة أسلحة نووية إذا ما تم تخصيبها لدرجة التسليح 90% وفقًا لمعايير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، في حين لا يزال حجم ما تبقى من هذه الكمية غير واضح حتى الآن.