عاجل | سيناريو خطير يهدد الذهب.. توقعات بانهيار حاد يضرب أسعار المعدن الأصفر عالمياً خلال أشهر


الجريدة العقارية الاربعاء 10 يونية 2026 | 01:29 مساءً
سيناريو خطير يهدد الذهب.. توقعات بانهيار حاد يضرب أسعار المعدن الأصفر عالمياً خلال أشهر
سيناريو خطير يهدد الذهب.. توقعات بانهيار حاد يضرب أسعار المعدن الأصفر عالمياً خلال أشهر
وكالات

تواجه أسعار الذهب موجة ضغوط قوية قد تعيد رسم خريطة تسعير المعدن الأصفر خلال الأشهر المقبلة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متسارعة تهدد مكانته التقليدية كملاذ آمن في أوقات الأزمات.

وفي أحدث تقديراته، حذر محللو سيتي بنك من احتمال تراجع سعر الذهب إلى حدود 3500 دولار للأونصة بحلول شهر سبتمبر، في حال استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية فصل الصيف، وهو السيناريو الذي قد يدفع المعدن النفيس إلى خسائر تقارب 19.7% مقارنة بالمستويات الحالية.

ويأتي هذا التحذير في وقت كان يتم فيه تداول الذهب صباح الثلاثاء عند مستويات تقارب 4357.90 دولار للأونصة، ما يعكس فجوة سعرية كبيرة في حال تحقق السيناريو السلبي المطروح.

سيناريو جيوسياسي يعيد تشكيل توقعات السوق

يرتبط السيناريو الذي طرحه سيتي بنك بشكل مباشر بتطورات التوترات الجيوسياسية في منطقة مضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية لنقل النفط والطاقة عالميًا.

ويشير التقرير إلى أن استمرار تعطيل الملاحة في هذا الممر قد يؤدي إلى تقلبات حادة في أسواق الطاقة والسلع، وهو ما سينعكس بدوره على الطلب العالمي على الذهب، ويدفعه إلى مستويات أقل بكثير من التوقعات السابقة.

كما حذر البنك من أن الذهب، رغم مكانته التاريخية كأداة تحوط، أصبح أكثر عرضة للمخاطر قصيرة الأجل في ظل التغيرات السياسية والمالية المتسارعة.

ضغوط مزدوجة: الفائدة والدولار يعيدان تشكيل المشهد

لم تقتصر الضغوط على العوامل الجيوسياسية فقط، بل امتدت إلى البيانات الاقتصادية الأمريكية القوية، وعلى رأسها تقرير الوظائف الذي عزز توقعات استمرار السياسة النقدية المتشددة لفترة أطول.

ويؤكد التقرير أن ارتفاع أسعار الفائدة يمثل عامل ضغط مباشر على الذهب، كونه أصلًا لا يدر عائدًا، ما يقلل من جاذبيته مقارنة بالسندات والأصول ذات العائد.

كما ساهم صعود الدولار الأمريكي وارتفاع العوائد الحقيقية في تعزيز الاتجاه البيعي على المعدن النفيس، إلى جانب ضعف الطلب من الأسواق الناشئة وتراجع مشتريات بعض البنوك المركزية.

مراجعة توقعات الأسعار: خفض جديد في الأفق

أجرى سيتي بنك تعديلًا على توقعاته قصيرة الأجل، حيث خفض مستهدف الذهب خلال ثلاثة أشهر إلى 4000 دولار للأونصة بدلًا من 4300 دولار سابقًا، في إشارة إلى استمرار الضغوط الحالية على السوق.

وفي الوقت نفسه، جرى تداول العقود الآجلة الأمريكية للذهب تسليم أغسطس عند مستويات تقارب 4352.90 دولار، ما يعكس حالة من التذبذب وعدم اليقين في الاتجاه العام للسوق.

ويعزو البنك هذه التعديلات إلى مجموعة عوامل متداخلة تشمل أزمة مضيق هرمز، وارتفاع أسعار الطاقة، وصعود الدولار، وتغير سلوك المستثمرين العالميين.

هل يعود الذهب للارتفاع مستقبلاً؟

رغم النظرة السلبية على المدى القصير، لا يستبعد محللو سيتي بنك تحسن الأوضاع لاحقًا، خاصة في حال تراجع التوترات الجيوسياسية وعودة الاستقرار إلى مضيق هرمز.

ويرى التقرير أن أي انخفاض في أسعار الطاقة وتخفيف الضغوط الجيوسياسية قد يتيح للذهب فرصة لتكوين قاع سعري جديد، ومن ثم استعادة جزء من زخمه الصاعد على المدى المتوسط والطويل.