بسبب أزمة مضيق هرمز.. «سيتي بنك» يتوقع هبوط الذهب إلى 3500 دولار للأونصة


الجريدة العقارية الثلاثاء 09 يونية 2026 | 11:48 مساءً
الذهب
الذهب
وكالات

خفض "سيتي بنك" توقعاته القصيرة الأجل لأسعار الذهب، محذرًا من أن المعدن النفيس قد يواجه مزيدًا من الضغوط خلال الأشهر المقبلة، رغم تمسك البنك بنظرة إيجابية على المدى الطويل.

وقال محللو البنك، في مذكرة بحثية صدرت يوم أمس الإثنين، إن أسعار الذهب قد تهبط نحو 3500 دولار للأونصة في سيناريو استمرار إغلاق مضيق هرمز حتى نهاية الصيف، وهو مستوى يقل بنحو 19% عن سعر العقود الآجلة تسليم أغسطس البالغ نحو 4308 دولارات.

وخفض "سيتي" مستهدفه السعري للذهب خلال الأشهر الثلاثة المقبلة إلى 4000 دولار للأونصة، مقابل 4300 دولار في توقعاته السابقة.

ويرى البنك أن الذهب لم يعد، في الأجل القصير، رهانًا آمنًا بالمعنى التقليدي رغم مكانته التاريخية كأصل يلجأ إليه المستثمرون في أوقات الحروب والاضطرابات، فالتصعيد المرتبط بمضيق هرمز لم يدعم الأسعار كما كان متوقعًا، بل أسهم في رفع أسعار الطاقة وتعزيز مخاوف التضخم، مما دفع الأسواق إلى تسعير احتمال بقاء الفائدة الأمريكية مرتفعة لفترة أطول.

وبحسب البنك، فإن هذا السيناريو يرفع العوائد الحقيقية، ويدعم الدولار، ويضغط على النشاط الاقتصادي في الأسواق الناشئة، وهي عوامل تحد من الطلب الاستثماري والمادي على الذهب.

وأشار المحللون إلى أن تراجع شهية البنوك المركزية، أو تغير وتيرة مشترياتها، قد يضيف عاملاً آخر إلى الضغوط، خصوصًا بعدما كان الطلب الرسمي أحد المحركات الأساسية لصعود الذهب خلال السنوات الأخيرة.

وحذر "سيتي بنك" من أن شراء الذهب عند المستويات الحالية لا يبدو خيارًا جذابًا للمستثمرين قصيري الأجل، إلا لمن يملكون قناعة قوية بأن التصعيد الجيوسياسي لن يعود بقوة، أو أن أزمة الطاقة ستبدأ في الانفراج قريبًا. 

وأضاف البنك أن الاستثمار في الذهب الآن ينطوي على درجة عالية من المخاطرة، خصوصاً لمن لا يستخدمون حدود وقف خسائر واسعة، أو لا يمتلكون أفقاً استثماريًا طويلاً يسمح بتحمل تقلبات حادة في الأسعار. 

ولم يتخلى "سيتي" عن رؤيته الإيجابية للذهب على المدى الأبعد، حيث يرى أن الضغوط الحالية قد تكون مرحلة تصحيح قبل استئناف الاتجاه الصاعد، إذا هدأت أزمة الطاقة وتراجعت العوائد الحقيقية وعاد المستثمرون إلى البحث عن التحوط ضد التضخم والمخاطر المالية.