خبير اقتصادي: أزمة مضيق هرمز قد تدفع العالم لموجة تضخم جديدة


الجريدة العقارية الثلاثاء 09 يونية 2026 | 04:24 مساءً
حركة السفن في مضيق هرمز
حركة السفن في مضيق هرمز
محمد فهمي

أكد الدكتور كريم العمدة الخبير الاقتصادي أن تصاعد التوترات الأمريكية الإيرانية وتداعياتها على منطقة الخليج العربي ومضيق هرمز يثيران مخاوف متزايدة بشأن مستقبل أسواق الطاقة والغذاء عالميًا، محذرًا من استمرار الضغوط التضخمية على الاقتصادات الكبرى.

وقال العمدة، خلال مداخلة هاتفية مع قناة إكسترا نيوز، إن أزمة الطاقة الحالية تُعد من أكبر الأزمات التي يواجهها العالم منذ عقود، مشيرًا إلى أن تأثيراتها تختلف من دولة إلى أخرى، لكنها تبدو أكثر حدة على دول الاتحاد الأوروبي التي تعتمد بشكل كبير على استيراد الطاقة، وخاصة الغاز الطبيعي المستخدم في التدفئة والصناعة.

وأوضح أن ارتفاع تكاليف الطاقة أدى إلى زيادة تكاليف الإنتاج وتعطل العديد من المصانع الأوروبية، ما ساهم في تفاقم معدلات التضخم ودفع البنوك المركزية إلى دراسة تشديد السياسات النقدية ورفع أسعار الفائدة للحد من ارتفاع الأسعار.

وأضاف أن الأوضاع في منطقة الخليج ومضيق هرمز لا تزال غير مستقرة، رغم الجهود الدبلوماسية والمفاوضات الرامية إلى تهدئة التوترات، لافتًا إلى أن المناوشات الأخيرة بين إسرائيل وإيران انعكست سلبًا على أداء البورصات العالمية، حيث سجلت الأسواق الأمريكية والأوروبية والآسيوية تراجعات ملحوظة مع بداية الأسبوع.

وأشار العمدة إلى أن تداعيات الأزمة قد تمتد إلى أسواق المال في دول الخليج ومختلف دول العالم، موضحًا أن تأثيرات التوترات الجيوسياسية غالبًا ما تنتقل بين الأسواق بصورة متسارعة.

وفيما يتعلق بالسياسات النقدية، توقع الخبير الاقتصادي أن تتجه بعض البنوك المركزية، وعلى رأسها البنك المركزي الأوروبي، إلى رفع أسعار الفائدة بنحو 25 نقطة أساس في حال استمرار الضغوط التضخمية الناتجة عن ارتفاع أسعار الطاقة، مؤكدًا أن العودة إلى سياسات التشدد النقدي قد تؤثر على معدلات النمو الاقتصادي عالميًا.

واختتم العمدة تصريحاته بالتأكيد على أن مسار الأزمة سيظل مرتبطًا بالتطورات السياسية والأمنية في المنطقة، ومدى نجاح الجهود الدبلوماسية في احتواء التصعيد وضمان استقرار حركة التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية.