في خطوة مفاجئة جاءت خارج جدول الاجتماعات المعتادة، أعلن البنك المركزي الإندونيسي رفع أسعار الفائدة الرئيسية، في تحرك يهدف إلى دعم استقرار العملة المحلية “الروبية”، التي تواجه ضغوطًا متزايدة نتيجة التقلبات العالمية والتوترات الجيوسياسية.
رفع الفائدة إلى 5.5% ضمن سياسة نقدية أكثر تشددًا
قررت لجنة السياسة النقدية رفع سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساس ليصل إلى 5.5%، في إطار توجه نقدي يهدف إلى احتواء الضغوط التضخمية وتعزيز جاذبية العملة المحلية.
كما شمل القرار رفع سعر فائدة نافذة الإيداع إلى 4.5% بدلًا من 4.25%، إلى جانب زيادة سعر الإقراض إلى 6.25% مقارنة بـ6% سابقًا، ما يعكس تشديدًا واضحًا في السياسة النقدية لمواجهة تحديات السوق.
إجراءات إضافية لدعم الروبية وجذب الاستثمارات
لم يقتصر التحرك على رفع الفائدة فقط، إذ أعلن صانعو السياسة النقدية عن حزمة إجراءات إضافية تهدف إلى تعزيز تدفقات النقد الأجنبي، وتحفيز الاستثمارات الأجنبية المباشرة.
وتسعى هذه الحوافز إلى تحسين ميزان المدفوعات ودعم احتياطيات النقد الأجنبي، في محاولة لخلق توازن في سوق الصرف الأجنبي وتقليل تقلبات الروبية أمام الدولار.
ضغوط عالمية وتوترات جيوسياسية تعيد تشكيل المشهد المالي
يأتي القرار في وقت تتعرض فيه الأسواق الناشئة لموجة ضغوط متزايدة، نتيجة حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي، إلى جانب تداعيات التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط.
وقد انعكست هذه التطورات على أداء العديد من العملات الإقليمية، وفي مقدمتها الروبية الإندونيسية، التي واجهت ضغوطًا بيعية متزايدة في أسواق الصرف العالمية.
البنك المركزي: هدفنا استقرار مالي وكبح التضخم
أكد البنك المركزي الإندونيسي أن قراره يستهدف بالأساس الحفاظ على الاستقرار المالي، وكبح الضغوط التضخمية ضمن النطاق المستهدف، إلى جانب تعزيز ثقة المستثمرين في الاقتصاد المحلي.
وفي المقابل، شهد الدولار بعض التراجع عالميًا، مدعومًا بانحسار المخاوف الجيوسياسية بعد مؤشرات تهدئة بين إيران وإسرائيل، ما ساهم في تحسن نسبي في شهية المخاطرة لدى المستثمرين.
توقعات مستقبلية للروبية والنمو الاقتصادي
كشف محافظ البنك المركزي عن توقعات تشير إلى إمكانية تداول الروبية بين 16,800 و17,500 مقابل الدولار بحلول عام 2027، في ظل استمرار الجهود لدعم الاستقرار النقدي.
كما توقعت السلطات النقدية أن يتراوح النمو الاقتصادي بين 5.1% و5.9%، ما يعكس ثقة نسبية في قدرة الاقتصاد الإندونيسي على امتصاص الصدمات الخارجية ومواصلة النمو رغم التحديات العالمية.
تابعوا آخر أخبار العقارية على نبض