مورجان ستانلي تتوقع قفزة تاريخية في أسعار الغاز المسال عالميًا خلال النصف الثاني من 2026


الجريدة العقارية الثلاثاء 09 يونية 2026 | 01:42 مساءً
مورجان ستانلي تتوقع قفزة تاريخية في أسعار الغاز المسال عالميًا خلال النصف الثاني من 2026
مورجان ستانلي تتوقع قفزة تاريخية في أسعار الغاز المسال عالميًا خلال النصف الثاني من 2026
وكالات

تتجه أسواق الطاقة العالمية نحو مرحلة جديدة من التقلبات، مع توقعات قوية تشير إلى احتمال تسجيل أسعار الغاز الطبيعي المسال مستويات هي الأعلى منذ أكثر من ثلاث سنوات خلال النصف الثاني من عام 2026، في ظل تصاعد الطلب في آسيا وتزايد الضغوط على المخزونات الأوروبية قبل موسم الشتاء.

جاءت هذه التوقعات في تقرير صادر عن مؤسسة مورجان ستانلي العالمية، والتي رجحت أن يشهد السوق العالمي للغاز الطبيعي المسال موجة صعود جديدة مدفوعة بعوامل موسمية وجيوسياسية متداخلة، أبرزها تعافي الطلب الآسيوي وتراجع مستويات التخزين في أوروبا.

آسيا تقود موجة الطلب العالمي على الغاز المسال

أشارت المؤسسة إلى أن السعر القياسي للغاز الطبيعي المسال في السوق الآسيوي قد يصل إلى 25 دولاراً لكل مليون وحدة حرارية بريطانية خلال الربعين الثالث والرابع من عام 2026، بزيادة تتجاوز 30% مقارنة بالمستويات الحالية للعقود الآجلة.

وتأتي هذه القفزة المتوقعة في ظل تحسن الطلب في أسواق رئيسية مثل الهند والصين، حيث تشهد القطاعات الصناعية ومحطات توليد الكهرباء زيادة في الاستهلاك مع ارتفاع درجات الحرارة وتوسع النشاط الاقتصادي.

أزمة المخزونات الأوروبية تضغط على السوق

على الجانب الأوروبي، يواجه السوق ضغوطًا متزايدة بسبب انخفاض مستويات المخزون، حيث تشير البيانات إلى أن الاحتياطيات أقل بنحو 17% مقارنة بالعام الماضي، وأدنى بنحو 25% من متوسطها خلال العقد الأخير.

وتسابق الدول الأوروبية الزمن لإعادة ملء المخزونات قبل دخول فصل الشتاء، ما يزيد من الطلب على الشحنات العالمية من الغاز الطبيعي المسال ويضغط على الأسعار صعودًا.

التوترات الجيوسياسية تعزز اضطراب الإمدادات

رغم الحديث عن احتمالات تهدئة بعض الصراعات في الشرق الأوسط، أكدت مورجان ستانلي أن الأسعار قد تستمر في الصعود حتى في حال حدوث تسوية، نظرًا لأهمية الممرات البحرية الحيوية مثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس صادرات الغاز المسال العالمية من قطر والإمارات.

هذا العامل الجيوسياسي يضيف طبقة إضافية من عدم اليقين إلى السوق، ويجعل أي اضطراب في الإمدادات كافيًا لإحداث تقلبات سعرية حادة.

توازن هش بين الإمدادات والطلب العالمي

ورغم التراجع في واردات الغاز خلال مارس وأبريل، أوضح التقرير أن هذا الانخفاض ساهم في تعويض جزء من العجز في الإمدادات، مدعومًا بتشغيل منشآت إنتاج عالمية بمعدلات مرتفعة ودخول طاقات جديدة في أمريكا الشمالية.

كما انخفضت الإمدادات العالمية في مايو بنحو مليون طن فقط مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي، ما يعكس قدرة السوق على امتصاص الصدمات بشكل جزئي.

الطقس الصيفي يعزز استهلاك الطاقة عالميًا

توقعت المؤسسة أن تشهد آسيا درجات حرارة أعلى من المعدلات الطبيعية خلال شهري يونيو ويوليو، وهو ما يؤدي عادة إلى ارتفاع استهلاك الكهرباء وبالتالي زيادة الطلب على الغاز الطبيعي المسال كمصدر رئيسي للطاقة.

السوق الأوروبي تحت ضغط رغم تراجع الطلب المؤقت

ورغم تسجيل تراجع مؤقت في الطلب الأوروبي خلال الشهر الماضي، إلا أن استمرار انخفاض المخزونات مقارنة بالسنوات السابقة يبقي السوق تحت ضغط مستمر، ويعزز احتمالات استمرار موجة ارتفاع الأسعار خلال الأشهر المقبلة.