قفزة في الصادرات الصينية بنسبة 19.4% مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والسيارات وسط توترات جيوسياسية


الجريدة العقارية الثلاثاء 09 يونية 2026 | 12:58 مساءً
قفزة في الصادرات الصينية بنسبة 19.4% مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والسيارات وسط توترات جيوسياسية
قفزة في الصادرات الصينية بنسبة 19.4% مدفوعة بالذكاء الاصطناعي والسيارات وسط توترات جيوسياسية
وكالات

أظهرت بيانات رسمية صادرة عن الإدارة العامة للجمارك في الصين، ارتفاعًا قويًا في أداء التجارة الخارجية خلال شهر مايو، مدفوعًا بنمو لافت في صادرات قطاعات التكنولوجيا المتقدمة، وعلى رأسها مكونات الذكاء الاصطناعي والسيارات، في وقت تواجه فيه بكين تحديات جيوسياسية وضغوطًا على الطلب العالمي.

سجلت الصادرات الصينية ارتفاعًا بنسبة 19.4% على أساس سنوي، متجاوزة توقعات الأسواق التي رجحت نموًا بنحو 15%، وهو ما يعكس مرونة الاقتصاد الصيني في مواجهة التباطؤ العالمي.

وجاء هذا النمو مدفوعًا بشكل رئيسي بزيادة صادرات مكونات الذكاء الاصطناعي والسيارات، في مؤشر واضح على استمرار توسع الصين في سلاسل القيمة العالمية ذات التقنية العالية.

واردات قوية تدعم تحول الاقتصاد الصيني

على الجانب الآخر، ارتفعت الواردات الصينية بنسبة 27.4% على أساس سنوي خلال مايو، متجاوزة التوقعات البالغة 26%، ما يشير إلى تحسن في الطلب الداخلي نسبيًا.

ويأتي هذا الأداء في إطار مساعي الحكومة الصينية لإعادة هيكلة محركات النمو، والانتقال من الاعتماد على التصنيع والتصدير إلى تعزيز الاستهلاك المحلي كقاطرة رئيسية للاقتصاد.

طفرة في الصادرات إلى الولايات المتحدة رغم التوترات

سجلت الصادرات الصينية إلى الولايات المتحدة قفزة كبيرة بلغت 35.4% على أساس سنوي، لتصل إلى 39 مليار دولار، مقارنة بـ28.8 مليار دولار في الفترة نفسها من العام الماضي.

وتزامن هذا الارتفاع مع زيارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب إلى بكين، حيث أعلن عن اتفاقات تجارية جديدة وصفها بأنها “مفيدة للبلدين”، في إشارة إلى تهدئة نسبية في التوترات التجارية بين أكبر اقتصادين في العالم.

فائض تجاري قياسي يعكس قوة التصدير

سجلت الصين فائضًا تجاريًا بلغ 105 مليارات دولار خلال مايو، مقارنة بـ85 مليار دولار في أبريل، ما يعكس توسعًا واضحًا في الفجوة بين الصادرات والواردات.

لكن هذا الفائض المتزايد يثير في الوقت ذاته مخاوف دولية بشأن تأثير المنتجات الصينية منخفضة التكلفة على الصناعات المحلية في العديد من الاقتصادات الكبرى، خاصة في أوروبا.

تحديات جيوسياسية وضغوط على النمو العالمي

رغم الأداء القوي للصادرات، تواجه الصين ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع تكاليف الطاقة واضطرابات سلاسل الإمداد، في ظل التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط، بما في ذلك التأثيرات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20 مليون برميل من النفط يوميًا.

كما أظهرت البيانات الرسمية أن نشاط المصانع الصينية استقر بعد شهرين من النمو، ما يشير إلى تباطؤ محتمل في الزخم الصناعي.